مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لن تنتهي حكاية المؤامرة هنا

لن تنتهي حكاية المؤامرة هنا

تاريخ النشر: 2018-01-28 | 11:45

يدور في الكواليس العودة الى مسار المفاوضات ، فإن صدقت التوقعات ، نكون امام مرحلة خطيرة تعصف بالقضية الفلسطينية لإفراغها من مضامينها واهدافها النضالية ، في ظل التحالف الامريكي الصهيوني الرجعي ، الى جانب بعض النظام العربي الرسمي ودعوته الصريحة للاعتراف والتطبيع مع دولة العدو الصهيوني.

ففي مثل هذه الحالة من الانحطاط والخضوع العربي الرسمي للمخططات الامبريالية الصهيونية، يبدو ان عنوان المرحلة الراهنة هو ، الانتقال من التسوية الى التصفية للقضية الفلسطينية تحت ذريعة ما يسمى بالتسوية او ما يسمى بالعملية السلمية او بذريعة الاعتدال ، وكلها ذرائع لا تخرج ولا تتناقض مع شروط العدو الصهيوني الامريكى والقوى الرجعية التي تتوزع الادوار المشبوهة فيما بينها .

ان هذا الوضع الكارثي الذي يحيق بقضيتنا الوطنية وبمجمل الاهداف التي ضحى مئات الالاف من ابناء شعبنا من اجلها ، يفرض إعادة نظر جذرية بالنسبة لطبيعة القوى،وخاصة الفلسطينية  ، مما يشير إلى وهم الحصول على دولة في الضفة الغربية وقطاع غزة، بينما الدولة الصهيونية تسرق الزمن من أجل فرض شروطها في ظل المأزق الفلسطيني الراهن، دون الغاء وتجاوز الحديث او التخطيط لاقامة دويلة ممسوخة في قطاع غزة واربعون بالمئة من الضفة مع شطب القدس وحق العودة او الحديث عن بديل للضفة تكون جزء من اراضي سيناء بدلا منها ، لذلك لا بد من المجابهة لانهاء وتجاوز الانقسام الكارثي لكي نستعيد الوحدة الوطنية على قاعدة الالتزام العميق بالثوابت والاهداف الوطنية ومواصلة النضال بكل اشكاله من اجل الحرية والاستقلال والعودة.

ويأتي كل ذلك في ظل المواقف الصهيونية ومعهم بعض النظام الرسمي العربي، من دعوة الفلسطينيين إلى الاعتراف بالوقائع السياسية والميدانية،  بعد استقدام مئات آلاف المستوطنين، وزرعهم في المستوطنات التي جرى بناؤها.

هل يجهل بعض العرب أن للقدس لغة خاصة ينبغي التحدث بها جهراً، بصوت مرتفع ونبرة حادة عندما يتم التعرض لها، لأنه لا يمكن لأحدَ ان يجهل لغة القدس، مكانتها وما تحتضن، أهميتها، وقدسيتها، وتاريخها وموقعها.‏

وامام كل هذه الظروف نرى  أن قرار ترامب لم يكن مؤلماً لمن تعنيهم القدس، فهم بشراكتهم مع ترامب وادارته واستقبالهم نائبه بنس يكتبون فصول المؤامرة المتلاحقة التي لا تستهدف المنطقة وحدها بل تستهدف فلسطين وشعبها، وتصفيتها كقضية،وإسقاط حق عودة الفلسطينيين الى ديارهم.

إن حل الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس وضمان حق عودة اللاجئين الى ديارهم وفق القرار الاممي 194 ، يجب أن يبقى مطروحًا ، لأنه يستند إلى الشرعية العربية والدولية، وبهذا المعنى يُمكن لما صدر عن المجلس المركزي أن يشكّل الحد الأدنى للتوافق السياسي بين أطراف وأطياف العمل السياسي الفلسطيني بدون أن يمنع ذلك أحد من مواصلة النضال لرفع مستوى سقف السياسة والمواقف الفلسطينية العامة.

وبصراحة فإنّ ما صدر عن المجلس المركزي يتطلب ترتيب البيت الفلسطيني وتفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها على ارضية شراكة وطنية وانهاء الانقسام وتطبيق اليات اتفاقات المصالحة دون تباطؤ اوتردد او تأجيل، والاستمرار في الانتفاضة والمقاومة بمواجهة المخططات الصهيونية الأمريكية الرجعية.

ومن هنا نرى ضرورة ان تستنهض كافة الفصائل و القوى الوطنية الفلسطينية والعربية بمختلف الوانها واطيافها دورها وطاقاتها في ظل الظروف الدولية والعربية والاقليمية التي أفقدت الفلسطينيين بوصلتهم وقدرتهم على فرض رؤيتهم وقرارهم الوطني من اجل الحرية والاستقلال والعودة.

ختاما: نقول لا لن تنتهي حكاية المؤامرة هنا ، فاليوم فلسطين والقدس ، التي ستقبر اصحاب المؤامرة ، فهي تستهدف الجميع ، لذلك نقول أن لغة فلسطين القدس تتحدث عنها الجماهير العربية وقواها التقدمية والقومية كذلك احرار العالم ، فالقدس زهرة المدائن، ويجيد نطقها وترجمتها فعلاً وقولاً كل قوى المقاومة والشعب الفلسطيني شعب عظيم قادر على الصمود والمقاومة مهما اشتدت عليه المؤامرات ، فطريقه طريق الثورة والنضال والكفاح والتضحيات حتى تحقيق اهدافه الوطنية المشروعة في الحرية والاستقلال والعودة.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط