مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لن أذهب لمحكمة الجنايات..!

علمنى أبى أن أعيش واقفاً وأموت واقفاً.. فكيف أخشى الإحالة إلى محكمة الجنايات؟!.. كيف أخاف السجن وأنا الذى وضعنى «محمد مرسى وإخوانه» على رأس قائمة الاعتقالات؟!.. يقولون إن المرء يختار طريقه وفقاً لأقداره.. وأنا اخترت منذ زمن بعيد أن أعيش بين سطور الصحافة.. وأن أموت بين زملائى وليس أسرتى..!

تلقيت مئات الاتصالات والرسائل من أحباب لا أعرف أغلبهم: لماذا وكيف تتم إحالتك إلى محكمة الجنايات «مرة واحدة» بتهمة سب وقذف وإهانة القضاء، فى قضية قديمة يرجع تاريخها إلى يناير 2012 حين كنت رئيساً لتحرير «المصرى اليوم»؟!.. هل طبيعى ومنطقى وقانونى أن تحال إلى «الجنايات» من قاضى التحقيق دون استدعاء أو استجواب أو «س» و«ج» أمام القاضى الذى يؤدى دور ومهام النيابة العامة؟!.. هل فى الأمر شىء؟.. ولماذا مع هشام جنينة رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات الذى عيّنه الإخوان باعتباره «أحد رجالهم»؟! وكيف ستقف معه أمام القضاء فى قاعة واحدة؟! وهل ستدخل سجن طرة مع رموز النظام الأسبق «مبارك» والنظام السابق «مرسى»؟!.. أم ستعزل فى سجن آخر خوفاً على حياتك منهم جميعاً؟!

غير أن السؤال الذى شغلنى أكثر هو: لماذا احتفى «الإخوان» بخبر إحالتى لـ«الجنايات» على صفحاتهم بشبكة التواصل الاجتماعى.. ولماذا بثته «الجزيرة» عدة مرات بلهجة شماتة، ولسان حالهم جميعاً: شوف.. هتتسجن فى العهد الجديد والمرحلة الانتقالية الديمقراطية؟!.. وفى ذاك مفارقة طريفة.. فالإخوان يقبلون سجن رجلهم «هشام جنينة» ما دمتُ سأدخل السجن معه.. وأنا أرحب بسجنى إذا «ربطونى بكلبش» واحد مع «جنينة»..! أى حقد هذا وكراهية تلك التى يحملها «الإخوان» لى إلى حد استهدافى بمحاولة اغتيال، وكأن «مرسى» سيعود إلى «الكرسى» إذا قدموا رأسى له فى حفل «دماء»..؟!

وبعيداً عن شماتة الإخوان واحتفاء «جزيرتهم القطرية».. لا أرى ثمة قضية فى القضية التى سينظرها القضاء.. فلا شىء يخيف الصحفى سوى فقدان ثقة قارئه.. وربما يكون الوقت مناسباً لأكشف لكم وحدكم عن وقائع لم أذكرها من قبل: ففى أثناء ثورة يناير 2011، كانت صحيفتى «المصرى اليوم» تحمل سيف ورمح الثورة فى وجه نظام «مبارك».. ولأن الأمر تطور بسرعة وبات الخطر على رقبة النظام تلقيت تهديداً مباشراً بالاعتقال بتهمة محاولة قلب نظام الحكم.. وكان الرد على صفحات الجريدة «إنذار.. والشعب قرر إسقاط النظام».. رحل النظام وبقى الشعب وصحافته.. ولأن «الكرسى» واحد والسحنة واحدة، تلقيت نفس التهديد قبل ثورة 30 يونيو 2013 من نظام «محمد مرسى».. بل تجاوز التهديد حدود ما حدث فى ثورة يناير، إذ اتصل بى وزير بارز فى حكومة «قنديل»، وأخبرنى أن قائمة المعتقلين أمامه، واسمى فيها التاسع بين السياسيين المعارضين والإعلاميين.. وكانت التهمة ذاتها «محاولة قلب نظام الحكم»..!!.. وكان الرد فى «الوطن» ذاته: «الشعب قرر إسقاط الإخوان»! ورحل «مرسى» وجماعته، وبقى الشعب وصحافته!!

الشعب بيتى ودرعى وحصنى.. ففى الصحافة المصرية عشرات مثلى وأفضل وأشرف منى.. جميعهم لا يخافون إلا خالقهم، ولا يهابون سوى شعبهم.. فكيف نخاف السجن أو الاعتقال أو الاغتيال فى الشارع؟!.. ومنذ أسبوعين تسربت معلومات للأجهزة السيادية والأمنية والعسكرية أن صحيفة «الوطن» تنوى نشر فيديوهات بالصوت والصورة من داخل مقر احتجاز «مرسى» شديد الحراسة.. تلقيت على مدى اليوم السابق للنشر عشرات الاتصالات من مصادر وشخصيات مقربة من تلك الأجهزة: لا تنشر.. الجيش سيغضب لأنك اخترقت مقر الاحتجاز الذى تحرسه قوات الصاعقة وفرقة 777 و999.. لا تنشر لأنك صوّرت وسجلت من داخل قاعدة عسكرية.. لا تنشر لأن الجيش ربما يقدمك لمحاكمة عسكرية!!.. أغلقت هاتفى وجلست أكتب اعترافات «مرسى»!.. وقرأ الشعب وسمع ورأى التسجيلات والفيديوهات.. ولم تفعل السلطة شيئاً.. أو هى عجزت عن فعل شىء.. ليس خوفاً منى، وإنما لأنها «تعمل مليون حساب» للشعب الذى سيقول: من حقى أن أعرف..!

هل عرفتم الآن لماذا نصمد ونتحدى ونبدو شجعاناً؟!

السر فيكم أنتم.. فنحن نتحصن بكم.. نضع أصابعنا فى عين «الرئيس وسلطاته ورصاصه وسجونه»، بينما نلتحف بحماكم.. لذا فإننى لا أحب ادعاء البطولة، ولا أهوى الزعامة.. فقط أحلم بأن أعيش صحفياً يخدم وطنه وشعبه.. حتى لو كتبت لكم من زنزانة فى سجن يسكنه المجرمون.. أو كتبت نهاية جسدى الراهن رصاصة من «إرهابى» يضع الله على فوهة مسدسه.!

.. السطور السابقة هى -ببساطة شديدة- مذكرة دفاع ومسوغات قرارى: لن أذهب إلى محكمة الجنايات فى قضية «هشام جنينة والقضاة».. فإذا كان قاضى التحقيق لم يأخذ أقوالى قبل إحالتى للمحكمة.. فلتكمل المحكمة القضية دون خضوعى أمامها.. وليصدر الحكم بسجنى.. وللإخوان أن يفرحوا ويحتفلوا.. غير أننى سأطلب وضعى فى سجن برج العرب.. «مرسى» وحشنى جداً..!

عن الوطن المصرية

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط