مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لنقضي على الإخفاقات!!!

يوم عيد وطني وتاريخي في حياة شعبنا الفلسطيني هو يوم إنهاء الانقسام والقضاء على الخلافات وإعلان حكومة وحدة نزاهة وكفاءة وطنية حقيقية، تحاول أقصى ما يمكنها لتنفيذ برنامجها الوطني، وتعمل ما بإستطاعتها على تلبية وإصلاح مفاصل الحياة العامة وترميم المؤسسات الحكومية كافة وترتيب البيت الفلسطيني الداخلي بمؤسساته ووزاراته ومجالسة الوطنية علاوة على ذلك إخراجه من حالة الفراغ السياسي إلى حالة الحكمة والتبصر، لتضع الوطن الفلسطيني على جادة الديمقراطية بالإتفاق على المنهجية التي عرضت الصورة الحقيقية للمكونات الفلسطينية كافة والبحث عن الإختناقات الحقيقية التي تقف بوجه إستعادة الأنشطة الحيوية لمفاصل الوطن بتحريك بوصلتها لتقديم أفضل الخدمات فضلا عن إستهدافها الخطط الاصلاحية والمضي فيها من خلال الإشارة إلى الملامح الإستراتيجية.

إن تحقيق رغبة شعبنا في تشكيل حكومة وحدة وطنية نزيهة وحكيمة، تضع نصب أعينها المصلحة الفلسطينية الوطنية العليا وليس مصالح حركات أو أحزاب أو فئات او عائلات أو تكتلات بعينها, هو هدف نبيل يجب أن يسعى له كل المخلصين وشرفاء وأحرار الوطن الفلسطيني بجانب القيادة السياسية العليا للشعب الفلسطيني ممثلة بالأخ الرئيس أبو مازن رئيس الدولة الفلسطينية العتيدة، لأن الانقسام كما يعرف الجميع له نتائج خطيرة جدا على مستقبل الوطن الفلسطيني الجديد، فمهما تكن أسباب الخلاف بين هذا وذاك فلا يجب أن تتمزق الوحدة الفلسطينية، لأن بوحدتهم يأمل الشعب الفلسطيني في تحقيق ما يصبون إلية، أما هذا الانقسام فلا يؤدي إلا إلى في احسن الأحوال إذا شكلت حكومة فهذه الحكومة ستكون حكومة مشلولة اليدين ومقيدة الحركة، وبذلك تكون الحكومة حكومة ضعيفة وغير قادرة على مجابهة التحديات القادمة والتي هي أصعب بكثير مما مضى لأنها يجب أن تكون حكومة الكل الفلسطيني بما تعنيه من الكلمة حكومة بناء وتعمير وتحقيق السيادة وتثبيت القانون.

إنني ومن هذا المنبر وفي إعتقادي بأنه مطلب شعبي طاغي، أطالب كل من حركة فتح وحركة حماس بشكل خاص والحركات الوطنية الأخرى بشكل عام أن يضعوا كل خلافاتهم جانبا لأن المصلحة الوطنية العليا تتطلب منهم الوحدة وعدم تشتيت الأصوات والجهود في ظل الظروف الحالية، فالشعب الذي قاد جهاداً ونضالاً في مواجهة الحكم الصهيوني ووقف على ركام وردم مستوطناته في قطاع غزة ولاحقا إنشاء الله في الضفة الغربية، كان على بينة واضحة من أن الأمور سوف تأخذ إتجاهات متغايرة وربما متقاطعة مع ثوابتهم، طالما أن العملية التغييرية الشاملة التي جرت في الوطن الفلسطيني لم تكتمل بعد.

إن الإصرار على الثوابت التي أسست لبناء دولة حضارية مستقلة يديرها إناس مخلّصون، هو الذي أفرز العديد من المنجزات التاريخية، ومنها قبول دولة فلسطين عضوا مراقب في الأمم المتحدة وإجراء الانتخابات الحرة ولاحقا كتابة الدستور الدائم والاستفتاء عليه وتشكيل مؤسسات الدولة الجديدة بروح عصرية، لا تخرج عن تلك الثوابت التي أجمع عليها الكل الفلسطيني وخاصة ما يتعلق بالوضع السياسي والاقتصادي والامني والخدماتي، فإنها دعوة أو لنقل لفتات نظر للقادة ولأصحاب الشأن في الوطن الفلسطيني حول نقطة جوهرية وهامة لعلها ساهمت بما يمر فيه الوطن والمواطن من أزمات منذ سنوات وخاصة في مرحلة بناء الوطن الجديد فالعمل والبناء الجديد يحتاج إلى عزيمة أكبر من حاجته إلى الموارد والرغبة في وطن ناهض ومتطور بلا شك هي رغبة الكل الفلسطيني، إلا أن واحداً من أهم أسباب التعطل الحضاري والإجتماعي والسياسي الذي يعم الوطن، يكمن في ظاهرة سياسية مستشرية لدى الساسة وأصحاب القرار الفلسطيني وهي (الشماعة) أو بعبارة أوضح تعليق الإخفاقات أو التقصيرات بحجج وأحداث أخرى، وهنا لابد من التأكيد إن الهدف من مناقشة الموضوع ليس الإقتصاص من قادة وساسة الوطن أو النيل منهم بل هي محاولة لبث بصيص ضوء في زاوية معتمة تتطور في عرقلة عجلة المسيرة النضالية الوطنية، والرغبة من وراء الدعوة هو إصلاح الخلل لا التشهير به.

إن أزمات الوطن الفلسطيني الجديد كثيرة بلا شك فهو وطن يصنع نفسه من البداية ويجد في طريقه المتشعب والغير معبد الكثير من المطبات والحفر العميقة كتحدي الإنقسام وملف المصالحة والاقتصاد وتشكيل الحكومة وترتيب البيت الداخلي وتركات الماضي اللعين ولكن المسؤولية في البناء الجديد بحاجة إلى عزيمة كبرى كما أسلفت، فالتحديات موجودة على الأرض ولن تزول بسرعة ولكن العزيمة والإصرار يجب أن تكون أشد وأقوي وما يشجعني على قول ذلك هو النتائج الباهرة لجلسات الحوار بين حركتي فتح وحماس من جهة وبين المشاورات التي يجريها الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع الكل الفلسطيني التي تحققت في الوطن من جهة أخرى، فرغبتنا ودعوتنا لأصحاب القرار الفلسطيني أن يضعوا الشماعات جانباً (مع إحترامنا لكل أثقال التحديات) ولكنهم في مرحلة تاريخية حرجة ويجب عليهم مواكبتها وليتذكروا إن التاريخ لا ينسى ما يصنعه البشر من أعمال خيرة كانت أم سيئة، وهم مطالبون ببذل عزيمة أكبر للوصول إلى شاطئ الأمان (الذي كلما إقتربنا منه توجبت علينا مضاعفة الجهود).

شعبنا الفلسطيني الذي يأمل أن يعم السلام والعدل والتنمية والنظام وسيادة القانون، فهو لا زال يدفع ثمن الانقسام البغيض الذي ضرب وطنهم وقسمها الى مناطق وكانتونات، فهذه صرخة مدوية منهم توقظهم من سباتهم وحثهم بضرورة توفير عناصر صالحة تُحْدِث طفرة في العلاقات العامة وتساعد في حل الأزمات وعليهم أن يعملوا وكأنهم في حزب واحد أو فريق وطني كما في لعبة كرة القدم التي يضم عناصر من عدة فرق متنافسة، وهذا الأمر يحتاج الى ثقافة جديدة هي ثقافة نبذ الصراعات الثانوية وتجيد حلقاتها المغلقة، فالوطن الفلسطيني بجماهيره وثوابته وإنجازاته الوطنية في خطر محدق أن بقي الجميع يفكر بطريقة الغالب والمغلوب وكم نحن اليوم بحاجة إلى شخصيتين كبيرتين عظيمتين افتقدناهم وأفتقدهم الجميع أسمهم \\\"ياسر عرفات وأحمد ياسين\\\" الشهداء الأحياء، كم نفتقدكم أحبتنا ويفتقدكم الجميع لجمع شتات الأمة وسداد رأيها، نفتقدكم لما عرفنا عنكم في مثل هذا الموقف فنحن في خطر لأن البعض يرى بأنه قادر أن يغلب ولا يعرف بأنه يريد أن يغلب نفسه يريد أن يغلب الوطن الفلسطيني، لكن أملنا بالخلف الصالح وبقية السيف والشهادة بقية المناضلين الوطنيين محمود عباس وأخيه خالد مشعل ورفاقهم في القيادة الفلسطينية وكل المخلصين لهذا الوطن بأن يكونوا عند حسن ظن شعبهم وأن يعودوا لمبدأ الشراكة والمصلحة الأهم والغاية الأكبر فلسطين مزدهرة، وإلا فالقادم أخطر.

 

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط