مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لنشكل لوبي عربي

جمعني لقاء مع الصديق نبيل عمرو بالامس، تركز حوارنا حول الحال الوطني والقومي، وتوقفنا امام مصر الشقيقة، واستوقفتني فكرة تشكيل لوبي عربي لدعم الشرعية المصرية الجديدة بقيادة المشير عبد الفتاح السيسي. لاسيما وان مصر المحروسة في ظل قيادة ثورة الثلاثين من يونيو 2013، قصمت ظهر مشروع الشرق الاوسط الجديد الاميركي الاسرائيلي الاخواني؛ ووضعت سدا قويا امام إنهيار الدولة الوطنية إلى حين إستعادة القوى الوطنية والقومية الديمقراطية دورها ومكانتها في اوساط شعوبها والامة العربية عموما؛ وأنقذت رقبة القضية الفلسطينية والمشروع الوطني من مقصلة التبديد.

مصر الكنانة لم تكن يوما شأنا مصريا يخص الشعب المصري الشقيق فقط، إنما بحكم عبقرية المكان والثقل الجيوسياسي بين شعوب الامة العربية، فهي ذات شأن عربي بقدر ما هي شأن مصري. وتتضاعف اهمية ومركزية الدور المصري بالنسبة للقضية الفلسطينية بحكم التاريخ والجغرافيا وطبيعة الصراع الدائر على الارض الفلسطينية، وعلاقة الشقيقة الكبرى به. وبالتالي لا يجوز لاي مواطن عربي بغض النظر عن جنسيته القطرية، وأي كانت خلفيته (باستثناء جماعة الاخوان المسلمين واسماءها التكفيرية المختلفة) الفكرية او السياسية النظر لما يجري في مصر شأنا مصريا خاصا، بل يتطلب منه الامر، لاعتبار الشأن المصري ودعم النظام السياسي القائم، شأنا شخصيا ووطنيا وقوميا.

ارتباطا بالادراك العميق للعلاقة الاستراتيجية والحيوية بين شعوب الامة العربية من المحيط الى الخليج بالشقيقة الكبرى، وإقرارا مسؤولا  باهمية مكانة ودور مصر المحروسة في الدفاع عن مصالح الامة وشعوبها كلها، وإرتكازا على حقيقة مؤكدة، أن نهوض مصر من نهوض الامة والعكس صحيح؛ فإن الدفاع عنها، وعن الشرعية، التي يمثلها نظام المشير السيسي، بات مسألة تخص كل مواطن عربي.

غير ان هذا الالتزام يبقى ناقصا، ويحمل طابعا إرتجاليا او لنقل غير منظم، الامر الذي يفرض نقل فكرة العلاقة الجدلية بين وجود وبقاء مصر العربية قوية وصلبة في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية وبين الدفاع عنها في اوساط شعوب الامة إلى دائرة ارقى وأكثر تنظيما وتأثيرا من خلال تشكيل لوبي عربي جامع لتشكيل سد منيع في وجه كل من يريد شرا بها. وحتى يكون الموضوع ذات فعالية جيدة، فإن الضرورة تملي تشكيل لجان شعبية في كل بلد عربي على انفراد لدعم الشرعية المصرية. وهذا نموذج بسيط لا يحتاج إلى كثير من التعقيدات التنظيمية والادارية، حيث تقوم نواة اللجنة الشعبية لدعم مصر المحروسة في فلسطين كنموذج بفتح صفحة لها على مواقع التواصل الاجتماعي لاستقطاب كل من يرغب بالالتزام بالانشطة والفعاليات الشعبية الفلسطينية والعربية لدعم الشرعية المصرية بقيادة السيسي. وذلك بوضع لايك لا أكثر، ثم الالتزام الجدي بالانشطة والفعاليات، التي تقترحها اللجنة في المدن المختلفة. لان المطلوب تعميم الانشطة في كل المدن والقرى إن أمكن، حتى لا تقتصر على مدينة بعينها، وخلق تواصل بين هذه اللجنة والهيئات الشعبية المصرية والعربية الاخرى، وهو ما يمكن ان نطلق عليه الديبلوماسية الشعبية، التي تستطيع من القيام بمهمات وطنية وقومية رديفة للديبلوماسية الرسمية.

الكرة في مرمى كل وطني وقومي ديمقراطي، وكل محب لوطنه ومشروعه القومي وبالضرورة لمصر العظيمة، رافعة الامة العربية، وحاملة لواء نهضتها. الفكرة او الاصح مشروع اللجنة الشعبية الفلسطينية لدعم مصر باتت قاب قوسين او ادنى لتكون نافذة اللوبي العربي الاوسع والاشمل. لعل الوقت أزف للنهوض بحال الامة. وقد تكون الخطوة الاولى في الالف ميل القادمة.

[email protected]

[email protected]              

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط