مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لنحارب آفة الفلتان الامني

شهدت الساحة الفلسطينية عموما ومحافظات الشمال خصوصا سلسلة من عمليات القتل والحرق والتدمير والعبث بحياة المواطنين وسلامة وامن الوطن، ذهب ضحيتها عددا كبيرا من الضحايا بين قتيل وجريح، وطالت المدنيين والعسكريين على حد سواء وخاصة في محافظتي جنين (يعبد) ونابلس، واوقعت خسائر كبيرة في الممتلكات الخاصة. والدافع اسباب صغيرة، لا تحتاج لاهراق دم الابرياء من العائلات الفلسطينية وابناء الاجهزة الامنية. وكان يمكن معالجتها دون نزف نقطة دم واحدة. لكن يد الشر والفتنة وغياب الوعي الوطني الجمعي، وضعف قوة الردع من قبل الاجهزة المختصة أدى لما وصلت اليه الامور من تفاقم وخسائر.

حصل خلال الشهر الفضيل احداث كثيرة عكست ظاهرة الفلتان (ما يزيد على ثلاثين شجار عائلي من القدس للخليل لبيت لحم ورام الله والبيرة وتركزت في جنين ونابلس) والبعض في الساحة يدعي عدم وجود فلتان وفوضى؟! هذه الاحداث أكدت بما لا يدع مجالا للشك، ان الفلتان يتمظهر بعناوين واشكال مختلفة. ولا يود المرء هنا الدخول في حسابات هذه المجموعة او ذلك الشخص ودور إسرائيل وعملائها وغيرهم من القوى المتربصة بالسلطة والشرعية الوطنية لتبهيت دورها، والاساءة لمكانتها. مما لا شك فيه، ان لكل شجار او حدث فوضوي خلفياته وعوامل قوته وضعفه. إلآ ان علاج الظاهرة الاعم لا يكون بالاقتصار على الاحداث التفصيلية، وان كان ذلك ضروريا. لهذا تملي الضرورة وضع رؤية شمولية للعلاج لوضع الحل الممكن والقادر على وقف الاستنزاف المهين لمكانة ودور السلطة والقيادة.

اولا اؤوكد مع كل صاحب رأي، يقول، ان الحل لا يكمن في الحل الامني، ولكن دون إستثنائه او تغيببه، بل يفترض وجوده في كل المحطات واللحظات والمحافظات. وانطلاقا من ذلك، تستدعي الضرورة فرض السلطة لحضورها السيادي في كل قرية ومدينة ومخيم ضمن ما هو متاح من شروط السيادة المنقوصة، وذلك يكون بسيطرة المؤسسات السيادية التابعة للحكومة واجهزتها الامنية، ومن خلال سحب كل سلاح غير شرعي مع المواطنين والجماعات العبثية المعروفة؛ ثانيا توحيد دور المؤسسة الوطنية بكل تلاوينها، وتشكيل غرفة عمليات واحدة لكل الاجهزة على المستويات المركزية والفرعية. وإبعاد التنافر والتناقض بين مكوناتها في الوطن عموما وفي المحافظات المختلفة؛ ثالثا تعميم الوعي الوطني العام في اوساط الشعب، ومحاربة الظواهر المسيئة مثل الخطاب العشائري والعائلي والمناطقي والفئوي. واستخدام كل الفعاليات الوطنية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية الاعلامية لتعزيز المصلحة الوطنية العامة على الحسابات الصغيرة والشخصية؛ ثالثا معالجة ظاهرة الفقر والفاقة بالقدر المتاح، وصون كرامة الانسان الفلسطيني. وهنا ايضا يمكن التكافل والتكامل مع قطاعات الشعب المختلفة والقادرة على الاسهام باي إمكانيات متاحة؛ رابعا التصدي عبر الندوات والقنوات الفضائية والاذاعية والصحف المحلية وورش العمل لظواهر التخلف وفوضى السلاح والفلتان. وإقناع المواطن مجددا بقدرة المؤسسة على حماية سلامته ومصالحه من اي أزعر او مارق في هذا الحي او تلك المدينة او ذاك المخيم وهذه القرية، والتأكيد على عدم وجود كبير سوى السلطة الوطنية الواحدة والسلاح الرسمي الواحد؛ خامسا إعتقال اي شخصية مهما كانت، ومن يقف وراءها تعمل على الاستزلام وتعزيز ظاهرة الفلتان وفوضى السلاح؛ سادسا التشهير على الملأ بكل متعاون مع دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية، وكل من يشتري السلاح منها، وفي الوقت ذاته مطالبة إسرائيل التوقف كليا عن توزيع وتجارة السلاح في الساحة الفلسطينية، وحث اميركا ودول العالم والامم المتحدة التدخل للضغط على اجهزة امن إسرائيل لتكف عن تعميم السلاح وفوضاه في الساحة الفلسطينية؛ سابعا تنفيذ قرارات الرئيس ابو مازن الاخيرة مع قادة الاجهزة الامنية لضبط إيقاع الشارع.

وبالعودة للتفاصيل يفترض بالاجهزة الامنية التدخل كفريق عمل واحد كل حسب اختصاصه ووفق خطة عمل واحدة في الردع السريع لكل حالة فوضى في اي موقع من الوطن الفلسطيني. ولا يجوز الانتظار للحظة واحدة. ولكن ضمن القانون ودون تهور زائد، حتى لا تكون النتائج عكسية وسلبية. وليعلم الجميع، ان السلامة الشخصية والعائلة ليست شيء دون السلامة الجمعية والوطنية، لان إسرائيل تستهدف نسيج الشعب الوطني والاجتماعي والثقافي، وتريد من الفلسطينيين ان يكونوا فرقا وشيعا وجماعات متنافرة ومتحاربة كما حصل في محافظات الجنوب بانقلاب حماس الاسود قبل عشر سنوات خلت. لتصفي مشروعنا الوطني. اذا لنقطع الطريق على نتنياهو واقرانه وكل المتربصين بوحدة الارض والشعب والقضية والنظام السياسي.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط