مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لم يعُد هناك ديكة يا أنهار الديك

لم يعُد هناك ديكة يا أنهار الديك

تاريخ النشر: 2021-08-27 | 14:12

منجد صالح
منجد صالح

تابعت بألم وغضب الرسالة التي بعثتها الأسيرة الحامل في شهرها التاسع، أنهار الديك، والتي نُشرت على صفحات الجرائد الإلكترونيّة، واصطدمتُ بها وصدمتني مصادفة وأنا أتصفّح الصحف، "في أمان الله!!!".

وهل بقي لنا أمنٌ وأمانٌ في بلادنا "المُقطّعة" المفسّخة "المدبوزة" بالمستوطنات الكبيرة والصغيرة، وحتى بمناطق "جيم" التي لا يسمح الإحتلال لنا فيها ببناء حظيرة أغنام أو "خمّ" دجاجات!!!

"واااا مُعتصماه"، تصرخ الأسيرة أنهار الديك لكن لا يسمعها ديكٌ ولا نمرٌ ولا فهدٌ ولا أسد.

صرختها لا يتردد صداها لا في الصحراء العربية ولا في صحراء الربع الخالي ولا في صحراء أريزونا ولا حتى في صحراء النقب.

صرختها بالكاد أن تشق الهواء المُغبرّ في زنزانتها في محبسها.  

يجبُ أن يكون المرءُ "مجبولا" من صخر صوّانٍ ومن فولاذٍ حتى لا يتأثر ولا تنزل دمعته من كلامها الهادر كحد السيف:

"اشتقت لجوليا (ابنتها الصغيرة بعمر سنة ونصف) بشكل مش طبيعي .. قلبي واجعني عليها، ونفسي أحضنها وأضمها لقلبي .. الوجع إلّي في قلبي لا يمكن أن يُكتب في سطور، "شو" أعمل إذا ولدّتُ بعيدا عنكم و"تكلبشت" وأنا أولد، وإنتوا عرفين شو الولادة القيصريّة برّه!! كيف بالسجن وأنا مكلبشة لحالي؟؟

كلام يفتفت الصخر والحجر، كلام يُسمع الأصمّ ويُنطق الأبكم، كلام يستدعي استلال السيوف من أغمادها والخناجر من جرابها والنبال من أكنانها والمنجنيق من مرابضها، والصرخات من حناجرها.

كلامٌ يؤرّق ويُطيّر النوم من المآقي والعيون، كلام "يفرك" حصوة ملحٍ في الجفون، كلام يطعننا في نخوتنا وفي عنفواننا وفي أيّامنا وليالينا، كلام تبكي عليه النائحات وطيور الفجر الصادحات.

أنهار الديك تُلاحق العالم كلّه بكلماتها وتعابيرها العفويّة الشعبية المُحتدمة عاطفة وألما ومقتا:

آخ يا ربّي طمعانة في رحمتك .. أنا كثير تعبانة وأصابني آلام حادة في الحوض، ووجع قوي في رجلي نتيجة النوم على "البُرش". "مش" عارفة كيف "بدّي" أنام عليه بعد العمليّة؟؟ كيف بدّي أخطو خطواتي الأولى بعد العمليّة وكيف السجّانة ستمسك يدي باشمئزاز؟؟!!

يا ربّي هل يُرضيك هذا الظمأ، هذا العذاب، هذا السُهاد، هذا البعاد؟؟ ماذا اقترفت يدي أنهار الديك حتى تصل إلى هذا المآل من السؤال ومن سقم المقام والمقال؟؟

الإحتلال يدّعي عندما إعتقلها جنوده مسودّي الوجوه والأيدي والافعال في شهر آذار الماضي وهي حامل في شهرها الثالث بأنّها اعتدت على المستوطنين؟؟!!!!!

المستوطنون الذين يعيثون فسادا وتدميرا وتكسيرا وقتلا في بلادنا، بدعم من جيشهم المعتدي وبدعم من كبار سياسيّهم المجرمين في معظمهم والمطلوبين للمحاكم الدولية، ماذا كان من الممكن أن تصنع بهم "يمامة" حامل أصابعها رقيقة كعود البان؟؟!!

وهل سنبقى مادة دسمة لإعتقالاتهم واجرامهم على الشبهات وعلى "ملفّات سرّية" يطعنون بها ظهور مُعتقلينا ويزجّون بهم في غياهب المعتقلات والسجون؟؟

أنهار الديك تستصرخ الضمير العربي والإسلامي، تستصرخ الضمير العالمي، العالم الحر الذي يكيل بمكيالين، الذي يّطبّق علينا نظام "المحقان"، الواسع من فوق لهم والضيّق من تحت لنا!!!

تصرخ ويتردّد صدى صوتها دموعا وحسرة وقلقا:

"لسّا" بدهم يحطّوني في العزل أنا وابني، ويا ويل قلبي عليه، عشان الكورونا، مش عارفة كيف راح أقدر أدير بالي عليه، وأحميه من أصواتهم المُخيفة، "وقدّ" ما كانت أمّه قويّة راح تضعف "قُدّام" إلّي بيعملوه فيها وفي باقي الأسيرات!!!".

أنهار الديك تُطلقها صرخة مُدوّية، رسالة مُؤرّقة مُحفّزة قويّة:

"طالبوا كل حرّ وشريف يغار على عرضه وشرفه بأن يتحرّك ولو بكلمة، .. خطيّة هالولد في رقبة كل واحد مسؤول وقادر يساعد ولا يُساعد".

"هل أسمعت كلمات أنهار الديك حيّا، أم أنّه لا حياة لمن تُنادي؟؟"، الكل مطالب برفع صوته ولو بكلمة كما قالت وأوجزت.

هل ما زال على وجه هذه البسيطة ديكة يا أحلام الديك؟؟؟!!!

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط