مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لم يعد النفط صالح للتهديد ، لكن هناك أسلحة آخرى بديلة

لم يعد النفط صالح للتهديد ، لكن هناك أسلحة آخرى بديلة

تاريخ النشر: 2016-05-19 | 15:28

أثناء حرب أكتوبر 1973 م ، تحولت أكبر وأهم مؤسسة استخباراتية في العالم إلى غبار بأس يأس ، عندما تلقت صفعة تلو الأخرى ، بالطبع ، لا تقل بالأهمية أو التأثير عن تلك التى تلقتها إسرائيل ، فقد أثبتت في حينها ، مخابرات دول المواجهة ، مصر وسوريا ، أنهما على مستوى من المهنية والسرية ، عندما استطاعوا اخفاء استعدادات الحرب حتى اللحظة الأخيرة ، لكن ، الملفت والذي فاجأ الإسرائيليين والأمريكان معاً أثناء المعركة ، هو ، امتلاك العرب صواريخ سام 6 ، حيث ، اعتبرتها وكالة المخابرات المركزية ، صفعة أخرى خلال الحرب ، كيف لا ، طالما ، كانت الامتياز الذي منحه الروسي للعرب قبل المعركة ، فأحدث التفوق ، وتبين لاحقاً ، أن الوكالة كانت غافلة عن تحركات وصفقات السلاح التى تنطلق من الاتحاد السوفيتي إلى مصر وسوريا ، تباعاً لمسلسل الصفعات ، يختمها الملك فيصل بن عبدالعزيز ، ملك السعودية ، بصفعة الصفعات ، أسموها المراقبين الأمريكان ، لاحقاً ، باتفاق المصالح ، بين دول المواجهة ودولة البترول الأولى في العالم ، السعودية ، أصدر فيصل من الرياض ، أمر بقطع البترول عن الولايات المتحدة الأمريكية ، الذي جعل الحياة تتوقف تماماً ، فكان المشهد اليومي ، أشبه بفيلم هوليودي ، قوافل من السيارات تنتظر حكومة واشنطن العاجزة عن توفير بديل ، حيث ، طالبتها الجموع من داخل محطات البنزين ، الإسراع على الأقل ، طالما البديل مستحيل ، إقناع الرياض بالعودة عن قرار إيقاف التصدير .
سؤال ليس غافلاً ، تماماً بالطبع ، إن كانت الإجابة عليه أقرب إلى المجازفة ، لماذا اغتيل الرجل ، هل سنَسّلم من تهمة الرجم بالغيب ، إذاً ، نضطر الوقوف عند مقولته الشهيرة ، عشنا وعاش أجدادنا على التمر واللبن ، وسنعود لهما ، أو تلك الأخطر والأشد ، الذي حذر بها رئيس شركة تلابلاين ، إن أي نقطة بترول ستذهب إلى إسرائيل ، ستجعلني أقطع البترول عنكم ، أو نذهب إلى أبعد بقليل ، هل رحيله ، وفرّ للسادات والأسد الأب أرضية مرنة للانطلاق بعملية سلام منقوصة وأخرى سرية أو أن جميعها أسباب ، جعلت من اغتياله واجب قومي للولايات المتحدة ، بالتأكيد ، مع مرور الوقت ، سيشهد الحاضر أو المستقبل انشقاق أخر من وكالة المخابرات المركزية على طريقة إدوارد سنودن ، ليكشف عن السبب الحقيقي وراء اغتيل الملك فيصل ، أيّا كانت الإجابة ، تبقى الخلاصة ، دائماً ، أن جميع محاولات العرب الاستنهاضية أو الوحدوية أو حتى مجرد إتحاد مصالح ، باءت في نهاية المطاف ، بالفشل ، وتعرض أصحابها إلى الاغتيال أو الإقصاء .
لم يعد النفط كما كان في السابق ، سلاح نافع في تهديد المستهلك ، بل ، عوائد النفط ، أصبحت ركيزة أساسية للمُصدر وهي بطريقة أو بأخرى ، تُعتبر عمود الفقري للموازنة وعدم انتظام التصدير يعرض المُصدر إلى ويلات تضاف إلى العجز القائم في الموازنة ، لكن ، هناك فرصة سانحة للدول المصدرة للبترول وعلى رأس هذه القائمة ، المملكة العربية السعودية ، إذا ما قررت أن تستثمر فائض المالي الاحتياطي في مكنة الانتاج الحربي والمدني ، وهذا إن قدر له وأنجز ، سيتحول إلى سلاح أكبر وأهم من سلاح النفط ، لأن ، البدء فيه ، يعني ، بحد ذاته تهديد للدول الصناعية الكبرى ، فالاعتماد على الذات سيوقف شراء السلع من الخارج وسيسمح للأعداد الكبيرة من المستهلكين أن يتحولوا إلى ثروة بشرية في عملية التنمية الشاملة ، فهؤلاء حسب الأنماط المتبعة ، عبئاً على الاقتصاديات ، فهناك فرصة مؤاتية ، تحويلهم من عبء إلى عناصر فاعلة في النمو الأشمل ، ليس فقط الخليجيون ، بل العرب أيضاً ، فبدل من هجرة الكفاءات ونزيف الأدمغة إلى الخارج ، من الأجدر استيعابهم في ذات البرامج ، التى من المفترض ، أن تعتمد خطوط إنتاج ، يراعى فيها السلع الأكثر استهلاكاً ، وأخرى ، تكون ركائز لدولة تسعى إلى التحصين والتحضر ، وبين ذاك الاستهلال وهذه الخاتمة ، أن يفعلها العرب متأخرين ، أفضل ، من أن لا يفعلوها ، أبداً .
والسلام
كاتب عربي

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط