مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لم تنسق تركيا مع واشنطن في عمليتها ضد داعش في سوريا؟

لم تنسق تركيا مع واشنطن في عمليتها ضد داعش في سوريا؟

تاريخ النشر: 2016-08-31 | 12:09

يتضح من خلف الكواليس بأن التنسيق بين أنقرة وواشنطن انهار عقب هجوم تركيا على داعش في سوريا ولم تنسقان بشأن العملية الموجهة ضد داعش مع العلم بأن واشنطن كانت تستعد للنظر في خطة بشأن أنضمام خاصة أمريكية إلى الأتراك، لكن أنقرة بدأت عمليتها من طرف واحد، وذلك دون أن تعلِم المسؤولين في الولايات المتحدة. كما أنه عندما بدأت الاشتباكات بين المقاتلين الأتراك ومقاتلي الأكراد السوريين، الذين تدعمهم القوات الخاصة الأمريكية قامت وزارة الدفاع الأمريكية وأصدرت دعوات لطرفي القتال بالتوقف..

فقرار أنقرة قوّض جهودًا خلف الكواليس لإخلاء العناصر الكردية السورية المتنافسة من منطقة النزاع أولا، وهذا يعتبر تحديًا شائكًا بالنسبة لواشنطن، وبلا شك فإن الانهيار في التنسيق يضيف طورًا جديدًا من التوترات بين الولايات المتحدة وتركيا، وكانت التوترات قد أثارتها حملة الرئييس التركي بعد المخاولة الفاشلة للانقلاب في تركيا في شهر يوليو الماضي..

وعلى الرغم من التحذير الذي حذرته واشنطن لأنقرة بأنها لن تقوم بتوفير دعم جوي للقوات التركية والتي تريد التوجه إلى الجنوب داخل الأراضي السورية لكن في مقابل ذلك ستواصل واشنطن في دعم جوي للقوات التركية والتي تتجه صوب الغرب أي صوب المنطقة الحدودية التي يهددها تنظيم داعش.

أما بالنسبة للأكراد فإن الدعم الجوي لهم من واشنطن سيتوقف لتلك القوات التي تتجه صوب شرق نهر الفرات وذلك لكي تضمن واشنطن بأنهم لن يدخلوا في صراع مع الأتراك مع العلم بأن القوات الكردية كانت قد تحركت إلى الشرق، لتخفيف الاحتكاك بين الجانبين.

فمن جانبها اتهمت أنقرة منذ فترة الميليشيات الكردية السورية الرئيسية على أن تلك الميليشيات هي امتداد الجماعة الانفصالية الكردية التي تستخدم سيارات مفخخة وهجمات انتحارية في تركيا كجزء من الحرب التي بدأت قبل أكثر من عشرين سنة وذلك من أجل كسب مزيد من الحقوق والحكم الذاتي للأكراد.

ويظهر بأن العملية البرية المشتركة بين واشنطن وأنقرة على الحدود التركية السورية ترجع إلأى مناقشات تمت مناقشتها بين واشنطن وأنقرة في ربيع عام 2015 وأرادت أنقرة من واشنطن الالتزام بإرسال قوات خاصة أمريكية، ولكن وفقًا لمسؤولين أمريكيين كان البيت الأبيض بارد بشأن هذه الفكرة. فعوضًا عن استخدام قوات برية أجنبية، وافقت الولايات المتحدة وتركيا على استخدام القوة الجوية والمدفعية لدعم الآلاف من المقاتلين الثوار السوريين.

فالمحادثات في حينها تعثرت بين واشنطن وأنقرة خلال عملية مشتركة في الصيف الماضي، عندما أثار قادة وزارة الدفاع الأمريكي وبعض الجنرالات الأتراك الشكوك بأن أنقرة لن تكون قادرة على حشد ما يكفي من الثوار لتنفيذ المهمة المقترحة وهي العملية البرية.

لكن دخول روسيا في العام الماضي جعل واشنطن وأنقرة وضع العملية المقترحة في الدرج لكونها غير مجدية لكن المحادثات استؤنفت في شهر مارس الماضي وقامت أنقرة بتقديم أسماء للثوار السوريين الذين تم أختيارهم من قبل أنقرة لقيادة العملية البرية..

ولكن بعد لقاء الرئيس التركي مع الرئيس الروسي يوم التاسع من أغسطس الجاري، أرسلت أنقرة في حينها وفدًا عسكريًا رفيع المستوى إلى روسيا لمناقشة العملية المخطط لها في سوريا. ووفقًا لكبار المسؤولين الأتراك، أكد الروس لمسؤولين أتراك أن موسكو لن تستهدف قوات أنقرة، لو تحركت تركيا عبر الحدود.

وبعد سيطرت قوات كردية مدعومة من الولايات المتحدة على بلدة منبج السورية، بدأت أنقرة تخطط بعد منتصف شهر أغسطس بشأن العملية البرية، ولكن توجه الوحدات الكردية صوب الشمال باتجاه الحدود التركية ساعتها دقت أجراس الخطر في تركيا والولايات المتحدة، وكانت تركيا قد وافقت على العملية التي تدعمها الولايات المتحدة لتحرير منبج من داعش بعد أن تلقت تأكيدات من واشنطن أن القوات الكردية السورية التي تقود الحرب ستغادر المدينة، التي تقطنها أغلبية عربية عند هزيمة الجماعة الجهادية، وستتراجع إلى الجانب الشرقي من نهر الفرات..

فقامت تركيا واستدعت الثوار السوريين الذين كانوا جزءا من خطة المعركة وقامت أنقرة بنقلهم على الحدود التركية السورية وفي ذات الوقت كانت عناصر كردية تسيطر على المزيد من القرى المحيطة بمنبج، ولم ينسحبوا كما وعدوا الولايات المتحدة مسبقًا. كما أشار بعض القادة الأكراد أيضًا إلى أن هدفهم العسكري القادم سيكون جرابلس، بدلًا من الرقة. وهنا قال مسؤولون أمريكيون إن القوى الكردية الرئيسية التي تدعمها الولايات المتحدة لم تهدد أبدًا بالذهاب إلى جرابلس

قبل 20 آب، كان لدى تركيا سببٌ جديدٌ لبدء هجومها: استهدف انتحاريٌ مشتبه به من داعش حفل زفاف في غازي عنتاب، وهي مدينة بالقرب من الحدود السورية. حيث قُتِلَ 54 شخصُا على الأقل وهذا ربما حفز أنقرة للتوغل في سوريا.

لكن وفي وقت متأخر من يوم 23 أغسطس الجاري، أخبر البيت الأبيض البنتاغون بأنه مستعد لعقد اجتماع رفيع المستوى في اليوم التالي للنظر في اقتراح البنتاغون المفضي بإدخال قوات العمليات الخاصة الأمريكية كجزء من العملية التركية ولكن بين عشية وضحاها، شنت تركيا هجومها دون إعطاء المسؤولين في واشنطن تحذيرًا مسبقًا، ووفقًا لمسؤول كبير في الإدارة، لم يصل الاقتراح إلى مكتب الرئيس الأمريكي..

وفي حين تطلق أنقرة علنًا على الحملة بأنها عملية مشتركة مع قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة، نفذت طائرات تركية الغارات الجوية الأولى على جرابلس من طرف واحد وليس تحت مظلة التحالف لكن المعركة في جرابلس انتهت معركة جرابلس وكانت واشنطن تعتقد بأنها ستستغرق عدة أيام أو حتى أسابيع ولكن في غضون ساعات انتهت المعركة بعد انسحاب مسلحي تنظيم داعش منها.

انتهز المسؤولون في أنقرة سرعة انتصارهم كدليل على أن الأمريكيين كانوا على خطأ عندما شككوا في قدراتهم، ولكن أخطأت واشنطن في تقييم عزم داعش في السيطرة على جرابلس. لكنها تقول إنها أكثر قلقًا الآن بشأن الخطر الذي يمكن لتركيا أن تتورط فيه في سوريا.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط