مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لمواجهة صفقة القرن

تسارع اسرائيل الانزياح اكثر نحو اليمين الفاشي الذي لا يقيم أي وزن وضوابط للشرعية الدولية وذلك لحسم الصراع مع الفلسطينيين واخضاعهم من أجل تصفية القضية الفلسطينية، والقضاء على أي أمل لبناء مشروعهم الوطني، وحسم هوية الدولة كدولة قومية يهودية، واستكمال المشروع الصهيوني سواء في الداخل الفلسطيني أو في الاراضي المحتلة العام 1967، عن طريق فرض حل من جانب واحد وضم مساحات واسعة في الضفة الغربية من المستوطنات ومناطق "ج" ، لتوسيع السيادة الإسرائيلية على المستوطنات ودمجها في مؤسسات دولة اسرائيل.

ومحاولة الابقاء على مكانة ووظيفة السلطة الفلسطينية الحالية الأمنية ومنحها نفوذ وصلاحيات محددة. في المقابل تخلي اسرائيل عن مسؤولياتها القانونية عن ادارة الحياة اليومية في التجمعات الفلسطينية. وتترافق هذه السياسة بدعم مطلق من الادارة الامريكية بقدوم الرئيس الامريكي دونالد ترامب الذي يتماهى تماما مع سياسة اسرائيل التوسعية والعدوانية ولن يتوانى في الموافقة على ضم اسرائيل تلك المناطق وفرض اسرائيل سيادتها كما حدث في القدس او الجولان المحتل.

وفي الوقت التي تسير فيه اسرائيل بخطى حثيثة في القضاء على المشروع الوطني الفلسطيني وفرض مشاريعها، يمر الفلسطينيون بحالة تيه وضعف وهوان وانقسام وتشرذم على مستوى القيادة والشرعيات، وغياب البعد العربي الذي يشكل بعض منه فرصة لإسرائيل الاستمرار في تحقيق اهدافها.

ومع ذلك لم يساعد ذلك في وقوف الجميع أمام المسؤولية التاريخية لمواجهة هذا التحدي، احتلال عنصري ماض في استكمال مشروعه الصهيوني بالسيطرة على الارض والهيمنة والقتل ومحاولة تصفية القضية عبر صفقة القرن، ولم يتعلم طرفي الانقسام الدرس ولم يشفع هذا الحال من التفكير الجدي والسريع ان تتخذ حركتا فتح وحماس قرارات مصيرية بانهاء ١٣ سنة سوداء من عمر الفلسطينين.

والادراك انه ليس بإمكان احد إقصاء الآخر، واخفاء الرؤوس كالنعامة وكأنه الخوف من مواجهة المشروع الصهيوني، من دون العيش بشكل مشترك واتمام الوحدة والشراكة ستسمر اسرائيل باستكمال مشروعها الصهيوني العنصري ‫الفاشي.

‫يبدو أن الفلسطينيين تعودوا أن يظلوا عالقين في الانفاق والانتظار وتبادل الاتهامات والتمسك برؤاهم وعدم القدرة على اتخذا قرارات مصيرية، وموقف القيادة الفلسطينية الباهت في مواجهة صفقة القرن والاكتفاء بترديد الشعارات بدون أي فعل حقيقي، وقد مرت الذكرى الـ 71 للنكبة والذكرى السنوية الاولى للاعتراف الامريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية الي القدس، ولم ترقى تلك الذكريات الاليمة باي خطوة اعتراض حقيقية سوى الثرثرة والتحليل، وتبادل الاتهامات والانتظار ورفع الشعارات بمواجهة صفقة القرن التي تسير خطة تنفيذها بخطى واثقة، باستثناء بعض من المواجهات في غزة عبر مسيرات العودة ورفع الحصار، واختزالها بالضغط لتلبية احيتاجات الناس الإنسانية.

الانحياز الأميركي واضح وليس بحاجة لتحليل، ولم يبقى مكان لما كان يسمى بحل الدولتين والهجوم الدبلوماسي والتعويل على أوروبا.

إسرائيل ومن خلفها الادارة الامريكية تقوم على تقويض ما يسمى الشرعية الدولية القائم على حل الدولتين، واسرائيل تجاوزت ذلك منذ زمن، ولم يعد مقبول عليها حتى اقامة الدولة الفلسطينية على حدود الأراضي المحتلة العام 1967. بل انه في ظل هذا الوضع الدولي غير موجود في ابجدياتها اقامة أي كينونة فلسطينية سواء على أجزاء من الضفة الغربية، أو حتى كما يسوق البعض اقامة الدولة الفلسطينية في قطاع غزة.

وبعد فشل مسار المفاوضات وحل الدولتين الذي تم الاستعاضة عنه بما يسمى صفقة القرن، وإصرار الادارة الامريكية على تنفيذه، وهناك خطوات تم اتخاذها منذ الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وعليه لا بديل أمام الفلسطينيين سوى التخلي عن حال الانتظار، والبدء في مسار انهاء الحال الشاذ الذي يعيشونه من خلال قواعد جديدة واستراتيجية وطنية بإصلاح الاوضاع الداخلية وانهاء الانقسام، والتفكير جديا في تحديد مستقبل السلطة الفلسطينية لقطع الطريق على اسرائيل التي تسعى للإبقاء عليها لتلبية مصالحها.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط