مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لمواجهة الإبادة الجماعية والفرجة السياسية مبادرة إبداعية من "سكان رفح"!

لمواجهة الإبادة الجماعية والفرجة السياسية مبادرة إبداعية من "سكان رفح"!

تاريخ النشر: 2024-02-10 | 05:28

كتب حسن عصفور/ بعد مرور 126 يوما على واحدة من أكثر حروب العصر إجراما، تقوم بها دولة الفاشية اليهودية ضد الشعب الفلسطيني، دون مواجهة حقيقية لوقفها، رغم البطولة الخاصة لأهل قطاع غزة تصديا لحرب التدمير العام، قرر بعض سكان محافظة رفح الذهاب بعيدا عن "الخطابات الإعلامية"، والتفكير خارج حسابات الارتعاش السياسي السائدة، الاعتصام بجانب الحدود الفلسطينية المصرية بشكل مكثف، بأيديهم رايات اللاحرب.

مبادرة مفاجئة، وربما غير معتادة تاريخيا في فلسطين، منذ اغتصاب الأرض 1948، واحتلال بقاياها 1967، وتدمير السلطة الكيانية الأولى لشعب لا خيار له سوى الحرية والاستقلال، منذ عام 2000، مبادرة تحمل طاقة الفعل الإيجابي للتحدي، خاصة بعدما أوضح مسار الحرب الشاملة، مدى استكانة النظام العالمي، وضمنه الرسمي العربي من محيطه، الذي كان هادرا يوما، الى خليجه الذي كان ثائرا في زمن لا نفطي، لمسار فرض دولة العدو حربها على قطاع غزة.

خلال الأيام الـ 126، تبين أن جوهر الحراك الدولي لا يذهب لمنع حرب "الإبادة الجماعية" أرضا وسكنا وبشرا، ونفيا لهوية وتاريخ، بل لكيفية "تهذيبها"، رغم ما قامت به جنوب أفريقيا محاولة لتعديل مسار الاستكانة الى مسار الانتفاضة في العدل الدولية، دون أن تترك قوة فعل لمنع الحرب الإبادية المتواصلة.

ما تقدم به "سكان" محافظة رفح "أصليون وقادمون"، هو التحرك الشعبي الأول منذ بدء حرب الجريمة يوم 7 أكتوبر 2023، وتوضيحا لواقعها بعيدا عن "الاستعراض البطولي" لهواة "الانتصار التلفزيوني"، تحرك يبحث تشكيل جدارا أمام ما أعلنته دولة العدو من هدف استكمالي لاقتحام رفح، وبدء عملية تطهير جماعية.

مبادرة "سكان رفح"، تأتي في ظل غياب القوى والمكونات السياسية – الشعبية خلال الشهور الأربعة من الحرب الإجرامية، غياب كامل وكأنها كانت فقاعات صابونية تبخرت مع القذيفة الأولى، لتحتل الأجنحة العسكرية مكان الأصل السياسي، فيما تقوم بعضها من خارج أرض الحقيقة باحتلال التمثيل وفرض معادلة جديدة.

مبادرة "سكان رفح"، هي التحرك الأول شعبيا نحو مواجهة الحرب العدوانية، وكسر جوهر المؤامرة تهدف فيما تهدف لرسم معالم "التهجير القسري" بأشكال مختلفة، وبطرق غير تقليدية، ما يمنح الفعل الانتفاضي الشعبي قوة مضافة، ربما تفوق كل أشكال الصراخ "التعاطفي"، أو "الزعيق" المحيط حول من يواجه الموت والفناء العام.

مبادرة "سكان رفح"، تستحق أن تكون الخبر الأول على جدول أعمال الرسمية الفلسطينية التي أصابها مرض النسيان بأنها ممثل شرعي وحيد لشعب وليس ممثل شرعي وحيد لمناصب وامتيازات ومزاحمات فصائلية، مبادرة علها تعيد لها "ذاكرة المسمى الوطني"، الذي فقد بريقه منذ زمن في متاهات الانقسامية – الانفصالية.

مبادرة "سكان رفح"، هي رسالة تعويضية لغياب المكونات الحزبية والمؤسسات الشعبية للمرة الأولى في تاريخ مواجهات الشعب ضد عدو الشعب، فدوما كانت حاضرة أي كانت ظروف المحيط، تقود تحرك تنظم تقطع طريق العشوائيات، لكنها وخلال حرب التدمير العام، ذهبت مع "الريح الرصاصي"، وكأنها بلا أثر لا ماضي ولا تاريخ وبالقطع لا حاضر.

مبادرة "سكان رفح" لأهل فلسطين كلها من بحرها لنهرها، أكدت أن "التضامن التصفيقي" و"الإعجاب التشجيعي" هوائيا، لا يمثل في التاريخ الوطني سوى أنهم تركوا قطاع غزة وحيدا في الزمن الاستباحي للحقيقة الكفاحية.

مبادرة "سكان رفح"، فعل الضرورة الوطنية و"إبداع شعبي فريد" لمواجهة حرب الإبادة الجماعية، وقطعا لمؤامرة التدمير العام أرضا وإنسانا...رسالة بأن قادم فلسطين لن يكون وفقا لجدول العدو الفاشي السياسي.

ملاحظة: بشكل لا يمكنه أن يكون بريئا أبدا، خرج بعض "تجار الشنطة السياسية" بعد تصريحات نتنياهو حول افتخاره بتدمير اتفاق أوسلو وما كان له أن يكون، ليعيدوا كلامه بطريقة "ثورية"..تجار الكلام تناسوا أن هناك دولة عضو في الأمم المتحدة أزاحت كل ما سبق..بدلا من النضال لها ينفذون تخريبا عليها بمعارك سبهللية...كله مكشوف يا صبية "الوعد الأمريكاني"!

تنويه خاص: في ذكرى إعادة تأسيس حزب الشعب الـ 42، الذي افتخر دوما بأنني تربيت في احضانه كيف لك أن تكون وطنيا بلا نفاق..أن تكون كما شعب فلسطين بلا مكياج ترضية لهذا وذاك..حزب قدم دون أن ينتظر مقابلا، لم يتاجر.. لم يدق باب دول وأنظمة لتراكم ثروة باسم الوطنية..لكل من رحل ومن لا زال تحية..ولتاريخ نبضه لن يتوقف مهما أصيب عطبا.

لقراءة المقالات كافة ..الموقع الشخصي

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط