مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لمن تتركون الغزيين؟!

لمن تتركون الغزيين؟!

تاريخ النشر: 2016-11-03 | 10:04

إجراء الحكومة الأخير، بتطبيق قرار المهن المغلقة على الأشقاء الغزيين المقيمين في الأردن، لا يخرج عن سياق كل الخطوات الرسمية غير المدروسة وغير محسوبة الأثر والنتائج.
فالقرارات الاعتباطية كثيرة. وهي تعبّر عن انفصال كبير عن الواقع، وعجز عن قراءة حقائقه ومعطياته، كما العجز حتى عن قراءة التاريخ، في حالة القرار الأخير خصوصاً بشأن أبناء غزة. ويكاد يكون مَن أقدم على تطبيق هذا القرار لا يختلف عن مستشرق لا يفهم المجتمع وتركيبته، ولا يملك أدنى فكرة بشأن لماذا وكيف جاء هؤلاء إلينا، وما هي الخيارات المتاحة أمامهم!
من يقرأ القرار يظن أن فلسطين عادت، وصارت دولة بكامل أركانها. ومن ثم، يعتقد ربما أن الخيارات لا تعد ولا تحصى لدى هذه الشريحة من المجتمع.
حرمان الغزيين من العمل! وأي عمل؟! مدارس في القطاع الخاص، نكتب كثيرا عن عدم التزام كثير جداً منها بحقوق العاملين فيها، وأقلها الحد الأدنى للأجور. وليس هذا هو الظلم الوحيد الواقع على الغزيين بيننا؛ فهم محرومون قبل ذلك من التملك، وطبعاً من العمل في القطاع العام، ولا يتمتعون بكثير من الحقوق الدنيا التي تكفل لهم عيشا كريما. ثم تأتي الخطوة الأخيرة لتزيد حياتهم تعقيدا وبؤسا، لكأن ما فيهم لا يكفيهم!
المشكلة اليوم تكمن في نقطتين: الأولى، هي القرار ذاته. والثانية، تتمثل في عدم التراجع عنه رغم كل الاحتجاج عليه وشرح مخاطره، وذلك عبر تقديم مبررات واهية غير مقنعة بأن الخطوة تنظيمية لا تحمل أبعادا سياسية. لكن القصة الأهم تبدو في الجانب الإنساني؛ فهؤلاء يعيشون في ظروف صعبة معقدة، ولا تنقصهم معاناة.
القصص المتعلقة بالقرار مثيرة موجعة، آخرها سمعتها أمس، وتتعلق بسيدة أردنية تمتلك مدرسة خاصة. إذ اضطرت، انصياعا للقرار، إلى فصل أبنائها من العمل لديها! هل لمن اتخذ القرار أن يتخيل نفسه في هذا الوضع؟ هل له أن يقول لنا كيف هو الشعور؟
ثم هناك أسئلة مهمة على الحكومة الإجابة عنها؛ لمن تترك الغزيين؟ لماذا تضيّق الخناق عليهم؟ هل تدرك مساوئ ما فعلت وتبعاته على هذا المكوّن الاجتماعي؟ كيف تضمن حكومتنا الرشيدة أنها لا تدفعهم إلى كل صنوف التطرف وتهيئ البيئة المواتية لاختراقهم؟
المشكلة الأعم اليوم أن القرارات كلها باتت تتخذ من قبل الحكومة بعقلية سطحية، مسقِطة من حساباتها الأبعاد الأمنية والاجتماعية لإجراءات تبدو في ظاهرها فنية بحتة. لكن الإدارة الحصيفة تدرك أنه حتى أبسط القضايا الفنية لا يمكن الحسم فيها بعيدا عن كل تبعاتها المتوقعة؛ اجتماعيا وإنسانيا وغيرهما، وإلا نكون تخلينا عن إنسانيتنا وصرنا مجرد ماكينات، أو كمن يدير شركة لا وطناً!
المنطق، بل والمصلحة العامة أيضاً، يقضيان بأنه لا ضير -بل وثمة منافع كثيرة- ليس في العودة عن القرار فحسب، وإنما كذلك منح الغزيين الحق في الحصول على فرص في سوق العمل، وتوفير المقاعد الجامعية لهم، وتمكينهم من تملك العقارات. ففي ذلك منافع للجميع؛ إذ يؤدي، من ناحية، إلى تخفيف الضغط على الغزيين ويسهل حياتهم ويفتح لهم نوافذ الأمل، كما أنه، من ناحية أخرى، يحرك الاقتصاد ويساعد على ضخ الأموال فيه.
الغزيون غادروا وطنهم، ولجأوا للأردن هربا من محتل إرهابي. وبدلا من تضييق فسحة الأمل أمامهم، علينا توسيعها، حتى يأتي الوقت الذي يعودون فيه إلى وطنهم كما يحلمون. وبدل التمسك بمبررات فنية أو سياسية فارغة، علينا صون حق الإنسان في الحد الأدنى من فرص العيش.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط