مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لمنتقديه الشيعة: أغبياء وخونة!

«كل من يثبط أو يتكلم غير هذا الكلام هو غبي وأعمى وخائن. شيعة السفارة الأميركية خونة وعملاء وأغبياء، ولن يستطيع أحد أن يغير قناعاتنا، ولن نسكت بعد اليوم ولن نداري أحدًا».

هذه الكلمات الغاضبة، والمهددة، هي لحسن نصر الله، زعيم حزب الله، موجهة ليست ضد خصومه التقليديين بل هذه المرة ضد أبناء طائفته الشيعية في لبنان. تعبر عن حالة الخلاف، وتعكس الانتقادات والاعتراضات المتزايدة ضده، بعد أن طالت حرب سوريا، واتسعت ساحات القتال المطلوب من شيعة لبنان الموت فيها تلبية لمطالب قادة الحرب في طهران.

وسبق إلقاء هذا الخطاب الحانق بأيام زيارة قام بها علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الأعلى في إيران، جاء إلى بيروت في رسالة لنصر الله، الأرجح أنها سبب حالة «النكد» والتعبئة الإضافية التي أعلن عنها بين صفوف الحزب وتهديداته لمن يعارضه!

ويعكس الخطاب الشق والصراع داخل الطائفة، التي كانت في الماضي مضرب المثل في الطاعة، أغلبية مؤيدة له وأقلية معارضة صامتة. اليوم، وبعد تزايد الخسائر البشرية للحزب في سوريا والعراق، يبدو أن الاعتراضات صارت تهدد مكانته، وفي السابق لم يكن أحد يجرؤ على مساءلته. وقد يقول البعض إن حزب الله ليس الغريق الوحيد في رمال الفوضى المتحركة، فالمنطقة كلها تصارع فيها. هذا صحيح، إلا أن الفارق هو أن البقية كتب عليها القتال حيث تدور الحرب في مناطقها، أما حزب الله فإنه يقاتل في معركة النظام السوري في سوريا التزاما بوعد قطعه الإيرانيون للدفاع عنه. فصار حزب الله مثله مثل المرتزقة الذين جيء بهم من العراق وأفغانستان للقتال بعيدًا عن ديارهم بترتيب إيراني. ومع مرور الوقت، وتزايد عدد جثث القتلى، رَغْم أنه لا يعلن عن معظمها، استنفد الحزب أعذاره التي بدأها بأنه يقاتل للدفاع عن المراقد المقدسة. وعندما اتضح أن معظم مقاتليه يسقطون في مناطق حرب بعيدة ابتدع عذر أن الحرب استباقية دفاعًا عن لبنان. يقول «لو لم نقاتل في حلب وحمص ودمشق، كنا سنقاتل في بعلبك والهرمل والغازية وغيرها». طبعًا هذا تبرير غير منطقي أن تذهب للحرب في بلد ضخم حتى تمنعها عن بلدك، الصحيح هو العكس! بل إن مشاركة حزب اللَه بشيعته المتطرفين جلبت آلافًا من متطرفي السنة، وهكذا تحولت سوريا إلى حرب شيعية سنية علوية!

حرب حزب الله في سوريا هي حرب إيرانية وخاسرة أيضًا. وسيرى مقاتلو الحزب لاحقًا أن طهران ستضطر إلى بيعهم، أعني ستساوم عليهم للسير في أحد طريقين، الخروج الآمن من سوريا، أي هزيمة كاملة، أو القبول بحل يخرج فيه رأس النظام، الحل الذي كان النظامان يرفضانه، ومات دونه مئات الآلاف من الناس. لهذا لا يوجد مبرر قاهر لحزب الله للقتال في سوريا، فالإيرانيون يقاتلون من أجل النفوذ وجنون العظمة لحكم المنطقة. ومشاركة حزب الله الإيرانيين الحرب تتسبب له في كارثتين، الأولى خسائر بشرية، لم يخسر مثلها في كل حروبه مجتمعة ضد إسرائيل في ثلاثين عامًا، والثانية أنها تجتذب للبنان الجماعات المتطرفة التي تهدد الجميع وتشعل الحرب هناك.

الهزائم، والجثامين، والجرحى، والوعود المنكوثة، والحرب المستمرة كلها تبين أن قيادة حزب الله لا تملك خيارًا سوى الاستجابة لمطالب طهران إلى آخر مقاتل لبناني.

في كلمته، يعبر حسن نصر الله عن عجزه، مطالبًا أتباعه أن يدعموه في ظل الانتقادات والتشكيك والرفض، لزيادة التورط. «الآن وقت التعبئة. الكل يستطيع أن يشارك، ولو بلسانه، كل من له صدقية عند الناس فليساهم بهذه التعبئة. يجب على العلماء التكلم، ومن له ولد شهيد أن يتكلم». والأخطر من هذا لا يخفي نصر الله أعظم مغامراته قائلاً «في المرحلة المقبلة قد نعلن التعبئة العامة على كل الناس. أقول قد نقاتل في كل الأماكن». كل الأماكن تَعْنِي إرسال المزيد من أولاد الناس للقتال في العراق واليمن! ولأنه يدري أن حجم الرفض ضده يزداد داخل المجتمع الشيعي، فإنه يهدد معارضيه: «لن نسكت لأحد بعد اليوم، ومن يتكلم معنا سنحدق في عينيه ونقول له أنت خائن، أكان كبيرًا أم صغيرًا».

عن الشرق الاوسط

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط