مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لمصلحة من شيطنة إيران!

لم يعد خافيا على أحد أن الولايات المتحدة الأمريكية والغرب عموما يحاول جاهدا أن «يشيطن» إيران، ولا يستحيى «كيري» وزير الخارجية أن يتحدث مصعدا الخلاف العربى الايرانى بقوله إن الولايات المتحدة لن تصمت فى حال مهاجمة إيران لدول الخليج..
 وسعى الى الشيء نفسه الرئيس الأمريكى أوباما عندما قال مؤكدا أن واشنطن متأكدة من أن إيران تساعد الحوثيين!
الهدف الخفى والمعلن فى آن هو أن الرجلين يشعلان النار عن عمد بين العرب وإيران. مع أنهما حرصا على توقيع اتفاق اطارى مع إيران عرف باسم الاتفاق النووى حين اعترف المجتمع الدولى بحق إيران فى امتلاك الطاقة النووية واستخدامها استخداما سلميا ولا حتى عسكري!
وهو ما يتأكد للقاصى والدانى أن أمريكا تكيل بمكيالين.. تعترف لإيران بحقها فى الاستخدام السلمى للطاقة النووية.. والشيء الثانى أنها تؤلب عن عمد الخليجيين على إيران.. ولم تنس فى غمار ذلك أن تمارس هوايتها القديمة وهى أن تدفع الخليج إلى الحرب بالوكالة عن أمريكا واشعال منطقة الشرق الأوسط بنيران الحرب التى لا نريدها.. لكن ما الحل وأمريكا تشعلها ليل نهار لأن لوبى صناعة السلاح فى أمريكا يريد ذلك.. لأن تجارة السلاح الأمريكى التى كادت تشهد «كسادا» فى الأيام الأخيرة عادت مرة أخرى لتنتعش.. فإذا بأمريكا تبيع السلاح للحوثيين وللخليجيين معا.. ولذلك فالحرب على إيران يجب أن يقوم بها العرب نيابة عن أمريكا! والمؤسف أننا فى الشرق الأوسط لا نتعلم من دروسنا الحديثة والقديمة.. فالشيء نفسه حدث فى العراق ولم نتعلم.. وها هو يتكرر فى سوريا.. وللمرة الثالثة يحدث فى اليمن التى تشهد حاليا حربا أهلية والمستفيد ـ أولا وأخيرا ـ هو أمريكا والغرب الذى يكاد يفرك يديه طربا لأن مخططاته تنجح بحذافيرها!! ويبدو لنا أن أوزار الحرب سوف يشتعل والحديث عن حل سلمى أو حوار ـ كما تقول مصر والسعودية ـ سوف يذهب أدراج الرياح.. والحق أن الشواهد تؤكد أننا مقبلون على حرب الثلاثين عاما وربما الأربعين.. والمؤسف أن مقدرات الشعب العربى اليمنى هى التى تهدم وتحرق وتضيع هباء تحت طلقات الرصاص الأمريكي! يا قوم إن اليمن تضيع كالماء من بين أصابعنا كما ضاعت العراق وذابت سوريا.. والطريق إلى باقى الدول العربية لايزال مفتوحا وأكاذيب أمريكا والغرب عموما لم تنته! ونحن للأسف لا نتعلم الدرس.. فكولن باول وزير الخارجية الأمريكى الأسبق أقسم فى الأمم المتحدة بأن العراق يمتلك أسلحة دمار شامل.. وحنث فى وعوده تونى بلير رئيس وزراء بريطانيا.. بشأن العراق والشرق الأوسط.. وكلنا شهود على ذلك.. فضاعت العراق على مرأى ومسمع من العرب.. وها هو نفس الشيء يحدث بالنسبة لسوريا.. وها هو اليوم يتكرر بالنسبة لليمن.. ونحن شهود على ذلك..!
وادعت أمريكا قديما ما ليس فى العراق وقامت بأبلسة نظام صدام حسين.. فضاعت العراق بمباركة عربية! وهى اليوم تشعل النيران فى إقليم الشرق الأوسط وتملأ وجه إيران بالبثور المفزعة وتضرم النيران بين أهل الخليج وإيران.. بنفس طريقة العراق.. لتضيع ليس فقط إيران ولكن دول الخليج أيضا.
>سؤالى الآن: أين أصحاب العقول العربية الراجحة.. وأين الأصوات العاقلة ونحن نتعرض لأكاذيب وافتراءات سياسية من أكبر دولة فى العالم. ونسينا أن رئيسها ـ أوباما ـ جاء إلى جامعة القاهرة قبل خمس سنوات وقال بالحرف الواحد: أن إيران دولة إسلامية كبري، ودولة شرق أوسطية كبري..ولابد أن يكون لها دور فى اعادة ترتيب الشرق الأوسط؟
إننا يا قوم أمام وجهين متناقضين لأمريكا.. لكننا ننسى ذلك؟ فأمريكا هى التى سمحت لإيران بأن تكون عضوا فى النادى النووي.. وأمريكا ذاتها هى التى تؤلب العرب على إيران.. لإشعال المنطقة بحرب تستفيد منها ببيع السلاح للخصم والخصم المضاد. إن إيران بريئة من كل التهم التى يحاول الغرب ـ وأمريكا على رأسه الصاقها بها.. وإلا أين الدليل الذى يفقأ العيون على تورطها فى حرب اليمن مع الحوثيين.. نريد دليلا واحدا وليس كأدلة العراق الواهية على امتلاكها سلاحا نوويا..!
إن مصلحة الشعوب العربية جميعا يجب أن تكون أمام أعيننا ومن ثم فالعلاقة الودودة والطيبة مع إيران هى طريقتنا ومن ثم فإننا لا نريد شراكة أو تعاونا مع إيران لكن هذا لا يمنع من أن يكون هناك تعامل طيب معها.. ولا ننسى أن إيران أصبحت وباعتراف أمريكا ذاتها دولة نووية مثل إسرائيل سواء بسواء وإذا كان البعض يرى أن مصلحتنا مع إسرائيل ـ العدو الكلاسيكى للأمة العربية تقضى بعدم استفزازها.. فالشيء نفسه يجب أن يكون مع إيران الاسلامية. فالخطر من إسرائيل لايزال قائما لأنها دولة حدودية لنا وتحتل فلسطين العربية وتخرج لسانها استهانة بالقمم العربية.. ولم تتحول لتصبح بردا وسلاما علينا.. ولن يفيدنا كثيرا أن نترك العدو القديم لنبحث عن عدو جديد.. فإسرائيل لا تزال الخطر الكلاسيكى والنووى علينا.. أما إيران فالحوار لايزال يجمعنا فى كل شيء.. ولقد أبدت استعدادها لذلك. أما إسرائيل فلا حوار ولا مفاوضات وهى سادرة فى غيها حتى اليوم.
والغرب الذى تسبب فى كل أوجاعنا وألب الشباب علينا بالتحول فجأة إلى صديق.. فكل ما ينصحنا به لا هدف له سوى مصلحته الشخصية.. أما مصلحتنا فلا تهمه لا من قريب أو بعيد. إن أبلسة إيران هى خطة غربية مدروسة ولا ينبغى أن نبتلع الطعم.. فمصالحنا هى الأبقي.. ومطامع الغرب معروفة قديما.. والتاريخ يقول لنا إنه لا يضمر إلا الشر لنا فكيف نصدقه.
يا قوم.. ما يجمعنا بإيران «الدولة» أكبر مما يفرقنا فلنستمع إلى لغة العقل والمصلحة.. ولنبدأ فى الحوار إذا كنا نريد حلا نهائيا لأزمة سوريا أو اليمن.. وكل المكونات السياسية مدعوة للحوار.. وعدم الاستماع إلى الخارج أو الاستقواء به.. فأمريكا إلى زوال.. والعرب باقون!
عن الاهرام

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط