مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لماذا يكرهون السيسي؟!

لماذا يكرهون السيسي؟!

تاريخ النشر: 2016-08-09 | 08:41

لو أحسنت القيادة السياسية لطرحت سؤالاً عريضاً على نخبة من المحللين والخبراء الوطنيين فى مراكز الأبحاث المصرية والعالمية، ممن توفرت لهم خبرات تراكمية وصلات بحثية وعلاقات دولية، خلاصته: لماذا يكرهون السيسى وحكمه؟!.
سؤال يعكف على إجابته بكل شفافية وتجرد هؤلاء، وليس مطلوباً منهم تجميل الصورة، أو تبرير الصورة، وقانا الله شر التبرير والتجميل، خشية من تبعات الوقوف على ملامح الصورة عالمياً، مصر فى العالم ليست أبداً مصر التى نعيشها ليل نهار، مصر على غلاف «الإيكونوميست» البريطانية ليست مصر، وهذا مصدر دهشة واستغراب المنصفين من الغربيين إذا ما حطوا الرحال إلى مصر إلا وأخذتهم الدهشة ولمسوا الفارق.

هل هذه الكراهية بنت لحظة 30 يونيو التى غاب عن العالم فهم دوافعها وأسبابها والطرق التى سلكتها وصولاً إلى لحظة 3 يوليو الفارقة، هل وراءها جهل بما حدث، أم تجهيل متعمد بما حدث، أم لعبة من «لعبة الأمم» فى ثوبها الحديث، ونصيب وإسهام الإخوان والتابعين فى تشكيل الصورة العالمية القاتمة عن الوضع فى مصر تحت حكم السيسى؟.

يتوفر هؤلاء الوطنيون على رسم صورة مصر حالياً فى العالم، وينقلون إلى القيادة السياسية كيف ينظر إلينا العالم الآن، ويقفون على مسالب الصورة، ومن يصدر سلبياتها، ومن يجردها من إيجابياتها، ويرسمون خريطة عالمية لمواقع التأثير، ولماذا هى تؤثر بالسالب، اقتناعاً أو اختراقاً أو تآمراً، أو حتى تعاطفاً مع الإخوان، ولماذا، ومن يقف وراءها، ويموّل أعمالها، ويمدها بمدد من عنده.. ونحن عنه غافلون!
ويحدد هؤلاء ابتداءً موطن الخلل، وسلسلة الأخطاء التى وقعنا فيها طوال ثلاثة أعوام مضت، واستثمرتها هذه المواقع، استخباراتية تتشح إعلامياً كانت، أو إعلامية تعمل فى الأفنية الاستخباراتية، ويحددون نقاط القوة التى أهملنا تسويقها، ونقاط الضعف التى أهملنا علاجها، ولاتزال تسهم فى رسم صورة سوداوية للوطن.
ولماذا هُزِمْنَا إعلامياً أمام هذه المواقع التى تهتبلنا على مدار الساعة، وتصب فى آذان وعيون المتلقى العربى صورة بائسة لدولة ناهضة من تحت الركام، وترسم صورة حزينة لشعب صابر، وتعكس خيالات مريضة تؤذن بانهيار دولة تشق طريقها بصعوبة بالغة، وبشق الأنفس بين أنقاض ثورات الربيع العربى.
هذه النخبة من الخبراء إذا كلفوا وتجردوا ووقفوا وتبينوا، سيقدمون خدمة جليلة لهذا الوطن، فات وقت طويل ونحن فى منطقة رد الفعل، والنفى، وندور فى دوامة النفى والتصحيح والتوضيح، وكل نفى أو تصحيح أو توضيح ينقلب لعكسه، وكأننا نقدم حطباً ناضجاً لنار مستعرة تحرق وجوهنا.
إذا حدث ما أرجوه مخلصاً سنقف على التغير الحادث فى خرائط الإعلام الغربى تجاه مصر، كيف تستهدفنا «رويترز» بتقارير اقتصادية وسياسية مرجفة، وكيف تحولت «دويتش فيله» الألمانية الموجهة إلى «جزيرة قطرية» أوروبية، وكيف تعاملنا إعلامياً مع كل من «واشنطن بوست» و«نيويورك تايمز» الأمريكيتين، ولماذا هذا الموقف العدائى المتجدد وكأنه «تار بايت» فى جل الصحافة البريطانية، غلاف الإيكونوميست نموذج ومثال، وأكوام من الدوريات تصدر عن مراكز أبحاث تنهش فى جسد مصر، وتجتهد فى إشانة الحالة المصرية، دون بارقة أمل فى سطر واحد عادل متعادل.
الانكفاء على الداخل، والتقوقع ذاتياً، والارتكان إلى حائط المؤامرة، والاكتفاء بالتنديد الداخلى، والندب المحلى، وباللغة العربية الفصحى، كلها كلها لا تذهب إلى تحسين صورة أو ضبط موجات أو تأكيد ملامح الوضع القائم فى مصر، طالما «الجزيرة الإخوانية» هى الناقل الحقيقى لصورة مصر فى العالم عبر شبكتها العالمية عابرة القارات والمحيطات، أخشى أنه لا جدوى من محاولات بائسة يائسة شحيحة ضنينة إعلاميا تقوم بها السفارات فى الخارج، هذا مثل حرث فى البحر.
الخروج من كهف المؤامرة، يستلزم الوصول إلى بيوت الخبرة العالمية، وهذا يتطلب عزماً أكيداً على كسر هذه الحلقة الشريرة التى تحيط برقبة الرئيس والوطن قبيل الانتخابات الرئاسية المقبلة، للأسف تخنق صوتنا، فيخرج متحشرجاً وكأننا نحتضر، ونحن وقوفاً على أقدامنا، نستنقذ وطناً من الضياع فى لجة موج عاتٍ ضرب الشواطئ العربية جميعاً إلا من رحم ربى.
عن المصري اليوم

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط