مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لماذا يغتالون الإعلاميين؟

لماذا يغتالون الإعلاميين؟

تاريخ النشر: 2021-06-02 | 12:18

توفيق أبو شومر
توفيق أبو شومر

الإعلام الصهيوني ليس ناقلا للحقائق والأخبار، بل هو إعلامٌ مُزيِّف ومُزَيَّف، نحتَ شعاراتٍ مُضلِّلة، "أرضٌ بلا شعب، لشعبٍ بلا أرض" "الأرض الموعودة" أعداء الجنس السامي". ظلَّ الصهيونيون يعتبرون الإعلاميين المنافسين لهم لدحض روايتهم المُضلِّلة ألدَّ أعدائهم، لأنهم قادرون على كشف زيفهم، وإبطال نقطة تفوقهم، اعتمد منظرو الصهيونية احتكار الإعلام، وفرض الهيمنة عليه، ووضعوا استراتيجية رئيسة له وهي (تسخير الإعلام لتزييف التاريخ وإعادة كتابته من جديد)!

لا غرابة في أن المحتلين الإسرائيليين يعمدون في كل عدوان إلى تصفية الإعلاميين، وقصف مقرات وسائل الإعلام، واعتقال الصحفيين، كما حدث في آخر عدوان على غزة، بدأ يوم 10-5-2021م، حين اغتالوا الصحفي، يوسف أبو حسين في غرفة نومه، فقد أدرك الصهيونيون الأوائل، وبخاصةٍ زعيمهم، الصحفي، تيودور هرتسل، بأن مَن يملك مفاتيح الصحافة والإعلام قادرٌ على قيادة العالم وتوجيهه!

جرَّب الصحفي، هرتسل تأثير الصحافة حينما حدثت قضية الضابط اليهودي الفرنسي، ألفرد درايفوس: "كان درايفوس، ضابطا في سلاح المدفعية الفرنسي، اتُّهم بأنه جاسوسٌ للسفارة الألمانية في باريس، حكم عليه القضاءُ الفرنسي بالأشغال الشاقة المؤبدة والنفي إلى جزيرة، الشيطان، قبل المؤتمر الصهيوني الأول بثلاث سنوات، عام 1894م.

جرى تبرئة، درايفوس من التهمة عام 1906م، أعيدت له رتبته العسكرية، بفضل الحملة الإعلامية التي أسهم فيها، هرتسل، والكاتب الفرنسي، إميل زولا!

استغلَّ الصحفي الفرنسي اليهودي، تيودور هرتسل، هذه الحادثة، ليعلن نظريته، وهي (إن الشفاء من داء اللاسامية لا يتحقق إلا بتأسيس دولة لليهود) وألف كتابه، الدولة اليهودية. وصولا إلى المؤتمر الصهيوني الأول 1897م.

شرع اللوبي الصهيوني الإعلامي في تأسيس البنية الإعلامية الصهيونية، وفق استراتيجيات أساسية، بدأت بغزو الأدب العالمي الروائي غزوا إعلاميا، مثل رواية، دانيال ديروندا، للروائية، ماري آن إيفانز، باسمها المستعار، جورج إليوت، 1876م، وهي الرواية التي بشرت بإسرائيل قبل الصهيونية، فتولى منظرو الصهيونية، ترجمتها إلى لغاتٍ كثيرة، ثم سوَّقوها إعلاميا، ثم انتقلوا إلى غزو الدين المسيحي باستخدام السلاح الفتاك (الإعلام)، مزجوا المسيحية بالصهيونية، في التيار الإنجيلي، في عقيدة  الماسيح، والماشيَّح في أرض الميعاد.

أدرك الفلسطينيون منذ النكبة أهمية الإعلام في مواجهة التضليل الصهيوني، لذلك شرع الفلسطينيون في تأسيس بُنيتهم الإعلامية الفلسطينية، فلا غرابة حين أصدر، أحمد الشقيري قرار بتأسيس البنية الرئيسة للإعلام الفلسطيني، أو، عقل فلسطين، عام 1965م المتمثل في مركز الأبحاث الفلسطيني، لأجل مركز ذلك شرع أباطرة إعلام التضليل الصهيونيين في وضع خطط هدفها تصفية الباحثين، وتدمير المركز بالكامل، بعد سرقة محتوياته 1983م.

ظلَّ المحتلون الصهاينة يعتبرون الإعلاميين أشد خطرا من العسكريين والسياسيين، فقد اغتالوا غسان كنفاني، ووائل زعيتر، ومحمود الهمشري، وكمال عدوان، وكمال ناصر، وأبو يوسف النجار، وماجد أبو شرار، وحنا مقبل، في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، لأنهم كانوا يملكون قدرات إعلامية فائقة، استطاعوا بها أن يفككوا التضليل الإعلامي الصهيوني، ويكسبوا الرأي العام العربي، والدولي، تمكنوا بالفعل من اكتساب جماهيرية تنويرية عالمية! كذلك لم يكن سببُ اغتيال، عاطف بسيسو، وهايل عبد الحميد، وأبو جهاد، وفتحي الشقاقي، والشيخ أحمد ياسين، وأبو على مصطفي، وياسر عرفات، هو أنهم قادة عسكريون فقط، بل لأنهم قادة إعلاميون!

سيظل الإعلاميون الفلسطينيون في ألفيتنا الثالثة أهدافا عسكرية إسرائيلية بالغة الخطورة، لأن عصرنا الراهن هو عصر التوجيه، والتأثير، والتغيير الإعلامي!

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط