مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

‏لماذا يصمت أبو مازن أمام دعوات وحدة فتح؟! سؤال أكبر من حركة فتح… لأنه يتعلق بمستقبل فلسطين

‏لماذا يصمت أبو مازن أمام دعوات وحدة فتح؟! سؤال أكبر من حركة فتح… لأنه يتعلق بمستقبل فلسطين

تاريخ النشر: 2026-09-03 | 13:03

‏د. سائدة البنا
‏د. سائدة البنا
‏في القاهرة، حدث ما كان كثير من أبناء حركة فتح يتمنونه منذ سنوات: جلس أبناء الحركة، رغم الخلافات والانقسامات، إلى طاولة واحدة، وفتحوا باب الحديث عن استعادة وحدة فتح وإنهاء حالة الانقسام الداخلي.
‏إنها ليست مجرد جلسة سياسية عابرة، ولا مجرد تفاهم بين شخصيات فتحاوية متخاصمة.إنها، في نظر كثير من الفلسطينيين، محاولة لإعادة جمع البيت الفتحاوي في لحظة فلسطينية هي الأخطر والأكثر حساسية.
‏وقد أكدت تقارير أن لقاءً جمع وفدًا من حركة فتح بوفد من تيار الإصلاح الديمقراطي في القاهرة، وأن ملف توحيد الحركة كان حاضرًا بقوة، مع الإشارة إلى أن ما تم بحثه سيُعرض على الرئيس محمود عباس.
‏وهنا يبرز السؤال الذي لا يجوز تجاهله:
‏إذا كان أبناء فتح قد اقتربوا من بعضهم، فلماذا لم نسمع حتى الآن موقفًا واضحًا من الرئيس محمود عباس تجاه هذه الخطوة؟
‏هل الصمت يعني الرفض؟
‏أم أنه انتظار لمعرفة تفاصيل الاتفاق؟
‏أم أن هناك حسابات سياسية وتنظيمية تجعل قرار المصالحة الفتحاوية أكثر تعقيدًا مما يبدو؟
‏أم أن القيادة ترى أن توحيد الحركة يجب أن يتم وفق شروطها وآلياتها، وليس عبر تفاهمات تُفرض من خارج الأطر التنظيمية؟
‏كل هذه احتمالات، ولا يمكن الجزم بأي منها من دون موقف رسمي واضح.
‏لكن المؤكد أن الصمت في لحظة كهذه يصبح بحد ذاته رسالة سياسية تحتاج إلى تفسير.
‏فتح ليست ملكًا لشخص
‏هناك حقيقة يجب أن تُقال بوضوح:
‏حركة فتح أكبر من الأشخاص، وأكبر من الخلافات، وأكبر من أي قيادة في أي مرحلة.
‏فتح حركة ارتبط تاريخها بالقضية الفلسطينية، وبنضال أجيال من الفلسطينيين، وبأسماء وقامات صنعت جزءًا أساسيًا من التاريخ الوطني الفلسطيني.
‏ولهذا فإن الخلاف داخل فتح لا ينبغي أن يتحول إلى خصومة دائمة، ولا إلى قطيعة بين أبناء البيت الواحد.
‏فإذا كانت هناك فرصة حقيقية لإعادة توحيد الحركة، فلماذا لا تُستثمر؟
‏وإذا كانت هناك تحفظات على آليات الوحدة، فلماذا لا تُطرح على الطاولة؟
‏وإذا كان هناك خلاف على الأشخاص، فلماذا لا يتم تجاوزه من أجل الوطن؟
‏الشعوب لا تستطيع أن تدفع ثمن الخلافات الشخصية والسياسية إلى ما لا نهاية.
‏وحدة فتح ليست شأنًا فتحاويًا فقط
‏قد يقول البعض: هذه مسألة داخلية تخص حركة فتح.
‏لكن الواقع الفلسطيني يقول غير ذلك.
‏فتح ليست تنظيمًا هامشيًا في المشهد الفلسطيني، ولذلك فإن استعادة وحدتها يمكن أن تكون لها انعكاسات مباشرة على وحدة القرار الوطني الفلسطيني، وعلى شكل المرحلة المقبلة، وعلى قدرة الفلسطينيين على مواجهة التحديات الهائلة التي تواجه قضيتهم.
‏وفي ظل ما يجري في غزة، والضغوط السياسية، والحديث عن ترتيبات مستقبلية للقضية الفلسطينية، والانتخابات القادمة، فإن استمرار الانقسام داخل أحد أكبر مكونات الحركة الوطنية الفلسطينية ليس ترفًا سياسيًا.
‏الفلسطينيون بحاجة إلى تجميع قوتهم، لا إلى توزيعها على جبهات داخلية.
‏وقد جاءت تحركات القاهرة في وقت تتزايد فيه التحالفات والاصطفافات السياسية الفلسطينية استعدادًا للاستحقاقات المقبلة، وهو ما يجعل مسألة إعادة ترتيب البيت الفتحاوي أكثر إلحاحًا.
‏ماذا ينتظر الشعب من أبو مازن؟
‏لا ينتظر الفلسطينيون خطابًا طويلًا.
‏ولا يريدون معركة إعلامية جديدة.
‏ولا يريدون أن يعود كل طرف إلى سردية الماضي واتهام الطرف الآخر.
‏إنهم يريدون إجابة بسيطة:
‏هل أنت مع وحدة فتح أم لا؟
‏إذا كان الجواب نعم، فلتبدأ الخطوات العملية.
‏وإذا كانت هناك شروط أو تحفظات، فلتُطرح بصراحة.
‏وإذا كان هناك خلاف على من يقود الحركة، فليكن الحكم للنظام الداخلي والمؤسسات والانتخابات، لا للإقصاء أو القطيعة.
‏أما أن تفتح نافذة للوحدة ثم تُترك بلا موقف واضح، فهذا يضع الجميع أمام أسئلة أكثر من الإجابات.
‏الوحدة لا تعني محو الخلاف
‏وحدة فتح لا تعني أن يصبح جميع أبنائها متطابقين.
‏ولا تعني إلغاء النقد.
‏ولا تعني أن يتنازل أحد عن قناعاته.
‏الوحدة الحقيقية تعني أن يتحول الاختلاف من صراع إلى حوار، ومن خصومة إلى منافسة ديمقراطية، ومن الانقسام إلى تعدد داخل إطار واحد.
‏وهذا هو الاختبار الحقيقي لأي حركة وطنية.
‏هل تستطيع أن تحتوي أبناءها المختلفين؟
‏إذا كانت الإجابة نعم، فإن فتح تستطيع أن تستعيد جزءًا كبيرًا من قوتها.
‏أما إذا بقيت الخلافات الشخصية والتنظيمية أقوى من فكرة الحركة نفسها، فإن الخاسر في النهاية لن يكون طرفًا فتحاويًا دون آخر، وإنما سيكون المشروع الوطني كله.
‏
×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط