مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لماذا يستهدف جبل المكبر...؟؟

المكبر بكل ألوان طيفه الوطني السياسي والعشائري لم يبخل في دفع ضريبة الوطن والتحرير دماءاً وتضحيات فمن شهيد الانتفاضة الأولى- انتفاضة الحجر- كانون اول/1987 جمال مطر فشهيد مجزرة الأقصى عبد وراد زعاتره فشهداء معركة الأمعاء الخاوية حسين ومصطفى عبيدات فـإلى شهداء الحواجز العسكرية ونقاط العبور نضال السلحوت ومحمود هلسه وممدوح شقيرات وأنس عويسات،فالشهيد علاء أبو دهيم الذي تميزت عمليته بجرأة عالية،واعتبرت عملية نوعية بكل المقاييس والمعايير،ومن ثم تصفية الشهيد محمد نايف جعابيص بدم بارد،بعد ان إعتدى عليه المستوطنين،وحاول ان يخرج من المكان،ولكن إلقاء الحجارة عليه من قبل المستوطنين أفقده السيطرة على "الباجر" الذي يقوده،ليصدم احد المستوطنين ويقتله،ومن ثم جرى إطلاق النار عليه من قبل شرطة الإحتلال ومستوطنيها بغزارة ليستشهد،وبعدها كانت عملية الشهيدين غسان وعدي ابو جمل،تلك العملية التي كان لها الكثير من التداعيات،والتي احدثت صدمة في صفوف أجهزة الإحتلال الأمنية والسياسية،ولا ننسى الشهداء قاسم المغربي الذي جرى إطلاق النار عليه بدم بارد بعد أن فقد السيطرة على فرامل سيارته في منطقة باب الخليل،بحجة محاولة دهس مجموعة من جنود الاحتلال،وحتى وهو جريح ينزف وفاقد للوعي قام جنود الاحتلال بإطلاق النار عليه من أجل قتله.وكذلك الشهيد اياد عويسات الذي إستشهد على دوار بلدة صورباهر،أثناء عملية هدم بيت الشهيد حسام دويات،حيث توجه إلى بلدة صورباهر من أجل أخذ درس سياقه على دراجة ماتور،وقد قاده حظه العاثر إلى منطقة الدوار حيث قوات الاحتلال تفرض وتحاصر المنطقة من أجل عملية هدم بيت الشهيد دويات،وهناك أسرع للوصول إلى الدرس في الموعد المحدد ولتقوم قوات الاحتلال وبدون سابق إنذار بإطلاق النار عليه وتقتله بدم بارد.هذه القوات دائماً التهمة لديها جاهزة محاولة دهس مجموعة من الجنود أو المواطنين اليهود،وعلاوة على القتل تقوم سلطات الاحتلال باعتقال أبناء عائلة الشهيد والتنكيل بهم.

ومن بعد العملية التي نفذها الشهيدين غسان وعدي أبو جمل،أصبح كل شيء في المكبر مستهدف حجر وبشر وشجر،حيث كثفت سلطات الاحتلال من استهدافها وحربها الشاملة على المكبر،وقامت أجهزة الاحتلال بمختلف أذرعها ومسمياتها الأمنية والشرطية والبلدية والداخلية بشن حربها الشاملة على أهل المكبر،عمدت خلالها الى شن عمليات إعتقالات وحشية طالت العشرات من اهالي جبل المكبر،وإغلاق مداخل البلدة بالمكعبات الإسمنتية،وبدات بشن حرب شاملة على اهل المكبر،تطالهم في كل تفاصيل ومناحي حياتهم اليومية،فأجهزة البلدية ووزارة الداخلية زادت من فرض غراماتها ومخالفاتها على أبنية وبيوت جبل المكبر وحتى المقامة منها قبل عشرات السنين تحت حجج وذرائع البناء غير المرخص،ناهيك عن تسريع وتكثيف عمليات الهدم لتلك الحجج والذرائع،والتي كان آخرها اليوم هدم منزلي المواطنين خالد يوسف تيم هلسه وعماد أبو مياله في حي الفاروق،واحد الأكشاك لبيع الساندويشات بالقرب من حي بشير،وكذلك سور استنادي وأرضية للمواطن بشير محمود بشير،وترافق ذلك مع حملة ضريبية شاملة طالت المحال التجارية والمركبات وحتى المشاة في الطرق،ناهيك عن حملات الدهم والمصادرات النهارية والليلية والتي قام بها موظفو ورجال ضريبة الدخل والمسقفات"الأرنونا" والتأمين الوطني وضريبة التلفزيون وغيرها،أضف إلى ذلك حملة التحريض والتهديد المستمر بالانتقام من أهل المكبر عبر إذلالهم والتنكيل بهم على الحواجز العسكرية وطرد وفصل المئات منهم من أعمالهم على خلفية عنصرية وقومية وفقط لأنهم من أهل المكبر،وأيضاً ما أعقب تلك العملية من إقتحامات مستمرة لبلدة جبل المكبر وخيمة عزاء الشهيدين،والذين إحتجزت حكومة الإحتلال جثمانيهم لمدة ستة وثلاثين يوماً،ولم توافق على دفنهم في مسقط رأسهم في جبل المكبر،وليدفنوا في مقبرة السواحرة الشرقية،بشروط قاسية سواء لجهة عد المشاركين في التشييع (40) شخصاً،وكذلك دفع كفالة مالية بقيمة (20000) شيكل في صندوق المحكمة،إذا ما جرى الإخلال بشروط التشييع،ومما تجدر الإشارة إليه،انه عقب إستشهاد الشهيدين جرى اعتقال أفراد وذوي عائلاتهم والتنكيل بهم،ناهيك عن التهديدات الرسمية الإسرائيلية لأهالي جبل المكبر عامة وذوي الشهيدين خاصة،حيث إتخذت حكومة الإحتلال عبر وزارة داخليتها قراراً بسحب لم شمل وإقامة زوجة الشهيد غسان وإبعادها الى قرية السواحرة الشرقية،وما زالت القضية بالمحاكم،وأيضاً تم إبلاغ العائلتين بقرار هدم منزلي الشهيدين،هذه القرارات التي تندرج في إطار سياسة العقوبات الجماعية،بحق اهالي الشهداء والنشطاء المقدسيين،الذين جرى إبعاد ستة منهم الى خارج مدينة القدس،والذين كان آخرهم الشاب فارس ايمن عويسات،الذي أبعد عن القدس لمدة خمسة شهور،وكذلك طالت القرارات " القراقوشية" اعتقال ثمانية مقدسيين على خلفية نشر أخبار وفيديوهات وصور على صفحات تواصلهم الإجتماعي "الفيسبوك"،بإعتبار ذلك على حد زعمهم تحريضاً على الإحتلال واجهزته الأمنيه وشرطته،وقد قدمت لوائح اتهام بحقهم لحين المحكمة.

ولم تقف الأمورعند هذا الحد فهناك من المستوطنين وقادة الإحتلال من دعا إلى حرمان أهل المكبر من كافة الحقوق الاجتماعية والصحية وإقامة جدار وبوابة حول القرية،أو طرد كافة سكان المكبر إلى خارج مدينة القدس إلى مناطق السلطة .

استمرار حملة التحريض بشكل رسمي وغير رسمي ضد أهالي جبل المكبر،هي إستكمال لعمليات التنكيل والمخططات التهويدية بحق المكبر،فقد جرى مصادرة مئات الدونمات من أراضيهم لصالح المشاريع الاستيطانية وبالذات مستوطنة"تسيون زهاف" والتي أقيمت في قلب بلدة جبل المكبر وكذلك لصالح الشوارع الالتفافية والاستيطانية.

أصبح أبناء المكبر مطاردين في كل شيء بدءً من لقمة العيش وانتهاء بأبسط الخدمات من تعبيد الطرق ومد شبكات المجاري ومنح تراخيص للأبنية وغيرها.

المقدسيين خاصة والفلسطينيين عامة في اليوم يموتون ألف مرة بسبب السلسلة الطويلة من الممارسات والإجراءات الاذلالية والقمعية الإسرائيلية،وهذا يتطلب من المجتمع الدولي توفير الحماية الدولية المؤقتة للمقدسيين،ولجم حكومة الإحتلال وإلزامها بإحترام القانون والإتفاقيات والمواثيق الدولية وبالذات اتفاقية جنيف الرابعة.

 

القدس المحتلة – فلسطين

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط