مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لماذا يدعم الجمهوريون ترامب؟

لماذا يدعم الجمهوريون ترامب؟

تاريخ النشر: 2018-02-28 | 10:31

رغم أن الأحداث المتلاحقة التي أحاطت بالبيت الأبيض في الأسابيع الأخيرة باتت مصدر قلق لأعضاء حزب الرئيس بالكونغرس وهم على أعتاب الانتخابات التشريعية، إلا أنهم، على عكس الخبرة التاريخية، لم يتخلوا عن دعمهم لترامب حتى الساعة.

فخلال الأسابيع الأخيرة، كان البيت الأبيض لا يكاد يخرج من قضية مثيرة للجدل حتى يجد نفسه محاطاً بغيرها.

فمن التحقيقات المتعلقة بروسيا، لمذبحة مدرسة باركلاند، لقضية الموافقات الأمنية التي لم يحصل عليها مساعدو الرئيس، انشغل البيت الأبيض بصياغة موقف محدد أو بالسعي للتخفيف من أثر تصريحات الرئيس بشأنها والتي تكون أحياناً أكثر جدلية من القضية ذاتها.

وفي خضم كل ذلك، تضيع الأجندة التشريعية التي يحتاج لإنجازها أعضاء حزب الرئيس في الكونغرس قبل الانتخابات المزمع انعقادها في نوفمبر المقبل.

فبعد أن أعلن المحقق الخاص روبرت مولر صحيفة إدانة لثلاثة عشر روسياً في قضية التدخل الروسي بالانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2016، لم يعلق ترامب على الإطلاق على التدخل الروسي وإنما انصبت كل تصريحاته على تبرئة حملته الانتخابية.

بل أدت القضية لتوتر علاقة ترامب بمستشاره للأمن القومي الذي كان قد صرح في اجتماع أوروبي بأن الأدلة على التورط الروسي باتت «لا تقبل الجدل»، فكتب ترامب على تويتر يلومه لأنه «نسى أن يقول» أن ذلك التورط «لم يؤثر على نتيجة الانتخابات» الرئاسية.

وقد أدت تصريحات ترامب بخصوص القضية لجدل واسع خصوصاً أنه أنكر فيها ما كان قد قاله مراراً من أن تلك التحقيقات تقوم على أساس «زائف» وتسعى للنيل منه شخصياً. وقد بدا ترامب، حين لم يذكر روسيا بكلمة واحدة في رد فعله، وكأنه لا يزال يرفض ما قاله مسؤولو أجهزة الاستخبارات المختلفة في إدارته أمام الكونغرس من أن روسيا لا تزال تشكل تهديداً للانتخابات التشريعية الأميركية القادمة.

وقد جاء قرار الإدانة الذي أصدره المحقق الخاص بحق الروس وما أثاره من جدل، ليلحق بالجدل الذي كان قد انفجر عشية اضطرار روب بورتر، مساعد الرئيس، لترك البيت الأبيض بعد ضغوط تعلقت بأدلة على تورطه في عنف أسرى.

وهو الجدل الذي كاد يكلف الجنرال جون كيلي، رئيس الجهاز الفني كبير بالبيت الأبيض، وظيفته. فقد تبين أن كيلي كان يعلم بتورط بورتر، ويعلم، وهو الأهم، بعدم حصوله على الموافقات الأمنية المطلوبة قبل تولي منصبه الحساس الذي بموجبه يطلع على وثائق حكومية سرية للغاية.

أكثر من ذلك، تبين أن بورتر لم يكن الحالة الوحيدة في هذا الصدد، حيث إن مساعدين آخرين للرئيس، على رأسهم صهره جاريد كوشنر لم يحصلوا حتى الآن على تلك الموافقات الأمنية المطلوبة، ومع ذلك يقومون بمهامهم كلها، وهو ما أدى لفتح تحقيق في الكونغرس بخصوص تلك المسألة.

وقد أدى بروز أنباء جديدة عن فحص المحقق الخاص لملفات كوشنر لمزيد من الضغوط على جون كيلي خصوصاً وأن كوشنر يطلع، بحكم وظيفته، على التقرير الاستخباراتي اليومي الذي يعرض على الرئيس والذي عادة ما يتضمن أنباء آخر العمليات السرية التي قامت بها القوات وأجهزة الاستخبارات الأميركية فضلاً عن المعلومات الاستخباراتية السرية للغاية التي تحصل عليها السلطات الأميركية من مصادر متعددة.

وحين وقعت مذبحة مدرسة باركلاند، التي راح ضحيتها 17 وجرح آخرون، وذهب زملاؤهم للقاء ترامب لإيجاد حل ناجع لئلا تتكرر الفاجعة، صرح ترامب بأنه يؤيد ضرورة تسليح مدرسي المدارس ثم أثنى على الاتحاد العام للبندقية، اللوبي القوي الذي أنفق 30 مليون دولار دعماً لترامب في حملته الرئاسية.

وفي كل تلك القضايا يجد البيت الأبيض نفسه في موقف دفاعي يزيد من قلق أعضاء حزب الرئيس في الكونغرس لأنه يغطي على أنباء عملهم التشريعي ويعوقه في الوقت ذاته.

فحتى ما اعتبره الرئيس والحزب إنجازهم التشريعي، أي قانون الضرائب، فهو في حاجة لحملة ضخمة تسلط الأضواء عليه بشكل إيجابي من أجل الاستفادة منه انتخابياً، وهو ما يتطلب بالضرورة دوراً للرئيس نفسه، كما جرت العادة تاريخياً مع قوانين بذلك الحجم. لكن ترامب، بدلاً من ذلك، مستوعب تماماً في قضايا جدلية تصرف الانتباه بعيداً عن الأجندة التشريعية ولا تسمح بإنجاز أي من بنودها الأخرى.

ومع ذلك كله ورغم انخفاض شعبية ترامب، لا يزال أعضاء حزب الرئيس يدعمونه. وهي حالة فريدة، إذ عادة ما يهرب أعضاء حزب الرئيس منه عشية الانتخابات التشريعية إذا كانت شعبيته منخفضة. لكن الجمهوريين يدعمون ترامب لسبب جوهري هو أن الذين يدلون بأصواتهم في الانتخابات التشريعية هم عادة الأكثر ارتباطاً بكل حزب.

فصحيح أن شعبية ترامب تتراوح بين 37% و40% على الأكثر، إلا أن أعضاء حزبه يعلمون يقيناً أن قاعدة الرئيس الانتخابية تلك، رغم ضآلتها لمجموع الناخبين الأميركيين، بإمكانها حسم النتائج في الانتخابات التمهيدية، أي بين المتنافسين الجمهوريين. لكن يظل السؤال يتعلق بالانتخابات العامة، أي بين الجمهوريين والديمقراطيين خصوصاً في مجلس الشيوخ.

عن البيان الاماراتية

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط