مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لماذا يجري "شيطنة" شهر رمضان المبارك...؟؟

لماذا يجري "شيطنة" شهر رمضان المبارك...؟؟

تاريخ النشر: 2024-02-24 | 15:23

عملية " شيطنة" شهر رمضان والتحريض عليه من قبل حكومة "اسرائيل" والجماعات التلمودية والتوراتية والجماعات المتطرفة المرتبطة بها،والتي تطمح إلى فرض وقائع جديدة  في المسجد الأقصى،تتجاوز قضيتي التقسيمين الزماني والمكاني،بالعمل على ايجاد حياة وقدسية يهودية فيه،تخرجه من قدسيته الإسلامية الخالصة الى مقدس مشترك " إسلامي - يهودي" في المرحلة الأولى،بعد استكمال كل طقوس ما يعرف بالهيكل المعنوي،من أداء طقوس السجود الملحمي،إنبطاح المستوطنين على وجوههم،كأعلى شكل من أشكال الطقوس التلمودية والتوراتية،ومحاكاة إدخال قرابين الفصح الحيوانية إلى ساحاته،وأيضاً إدخال قربين الفصح النباتية من أوراق الصفصاف وثمار الحمضيات الجافة وسعف النخيل،ناهيك عن النفخ في البوق،ودخول الحاخامات بلباس الكهنة البيضاء،وأداء الصلوات والطقوس التلمودية والتوراتية بشكل جماعي وعلني، وغيرها من المظاهر والطقوس التلمودية الأخرى .

دولة الإحتلال والجماعات التلمودية والتوراتية،منذ تولي المتطرف بن غفير  المسؤولية عن وزارة الأمن القومي ، سعت بدعمه وإسناده، وكذلك دعم وإسناد جماعات الهيكل المختلفة الى إقامة الهيكل المزعوم بشكل عملي،بالعمل على جلب خمس بقرات حمراء من ولاية تكساس الأمريكية،ووضعها في مزرعة سرية قرب مدينة " بيسان" حتى تبلغ من العمر عامين،حيث يجري ذبح احداها على جبل الطور،ونثر رمادها،بعد ان يتم حرقها بخشب الزيتون على أكبر عدد من اليهود، بغرض التطهر،وبما يتيح لأكبر عدد من اليهود إقتحام الأقصى لأن هناك حاخامات ومدارس فكرية ودينية يهودية ،ترفض فكرة دخول الأقصى،بدون بند التطهر .وهذه البقرات جلبت في شهر تموز/ 2023.

عملية" الشيطنة " لشهر رمضان الفضيل، ليست مرتبطة فقط بمعركة 7 أكتوبر/2024،بل تلك العملية كانت تزداد وضوحاً وحدة من بعد معركة " سيف القدس" ،أيار 2021 ،تلك المعركة التي تدخلت فيها المقاومة الفلسطينية كما قالت من أجل منع قيام الجماعات التلمودية والتوراتية بتغيير الوضع القانوني والديني والتاريخي للمسجد الأٌقصى،وكذلك لمنع تهويد ساحة باب العامود،وعدم طرد وتهجير سكان حي الشيخ جراح الشرقي،ولذلك مع اقتراب شهر رمضان المبارك،كنا نشهد حملة اعلامية ورسمية " اسرائيلية"  على الشهر الفضيل، بالقول بأن هذا الشهر يجري استغلاله من قبل الفصائل والنشطاء المقدسيين،لكي يتحول هذا الشهر الى منصة للتحريض على " اسرائيل" ودفع الأمور للإنفجار في مدينة القدس،وكذلك يستغل المسجد الأقصى من أجل القيام بمسيرات ومظاهرات وإطلاق هتافات ورفع صور واعلام للفصائل وقادتها ،وفي المقابل كنا نشهد ارتفاع كبير في عدد المقتحمين للأقصى من الجماعات التلمودية والتوراتية ،حتى وجدنا بأن بن غفير نفسه بالإضافة الى عدد من اعضاء الكنيست ووزراء من حكومة نتنياهو وحاخامات شاركوا في عمليات الإقتحام تلك.

جماعات الهيكل ومنظماته بتسمياتها وعناوينها المختلفة، باتت تطالب بأن يتم اعتماد المسجد الأقصى كمكان مقدس يهودي ،بل اعتبار "جبل الهيكل" أقدس مكان ل" الشعب" اليهودي.

وزادت من مطالبها،بحيث باتت تطالب بأن يسمح لها بإقتحام الأقصى ليس فقط من باب المغاربة،بل من كل بوابات الأقصى،وان تكون الإقتحامات جماعية وفردية وبدون مرافقة الشرطة،وبأن لا يكون لها مسار محدد،وأن تؤدي صلواتها وطقوسها التلمودية والتوراتية بشكل علني،وأن لا يغلق المسجد الأٌقصى في وجهها،في فترة الأعياد الإسلامية،وفي العشر الأواخر من شهر رمضان،وأن تكون الإقتحامات على مدار الأسبوع .

بات من الواضح من إزدياد عمليات الإقتحام ،وخاصة في فترة الأعياد اليهودية  في عام 2023،من شهر آب وحتى منتصف تشرين أول، أعياد رأس السنة العبرية،يوم الغفران وعيد العرش اليهودي،والتي زاد عدد المقتحمين فيها للأقصى عن  (8) ألآلاف مقتحم،مع ممارسة كافة طقوس إحياء الهيكل المعنوي.

عمليات الإقتحام تلك وممارسة الطقوس التلمودية والتوراتية علناً في ساحة الأقصى، الهدف منها، نزع القدسية الإسلامية الخالصة عن المسجد الأقصى،لكي يصبح في المرحلة الأولى مقدس ديني مشترك،أي اليهود شركاء في المكان،يكون لهم حياتهم وقدسيتهم الخاصة بهم،مقابل الشيخ المسلم حاخام يهودي،ومقابل الطفل المسلم طفل يهودي ومقابل المصلي المسلم مصلي يهودي.

حكومة الإحتلال باتت تعتقد أنه بعد  7أكتوبر ،أن هناك فرصة ذهبية،تمكنها من الإجهاز والسيطرة على مدينة القدس،وخاصة في ظل تنامي الفاشية في المجتمع اليهودي،وكذلك تقدم الفاشية اليهودية من أطراف المشروع الصهيوني الى قلبه،وإمساكها بمفاصل القرار السياسي " الإسرائيلي"، والتحكم بالحكومات" الإسرائيلية"  بقاء وسقوطاً،كما يحصل الآن مع حكومة نتنياهو.

يبدو بأن شهر رمضان هذا العام سيكون ساخناً،حيث العدوان مستمر ومتواصل على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس والداخل الفلسطيني – 48 -،فبن غفير يعلن وبموافقة نتنياهو وقيادات الشرطة،بأنه سيتم فرض قيود على المصلين في الأقصى في شهر رمضان المبارك،وهذه القيود التي سيجري تنفيذها وتطبيقها تحت حجج وذرائع الأمن،أعتقد بأنه لا أساس لها،حيث قال رئيس وزراء الإحتلال السابق لبيد بأنها حجج سخيفة،وكذلك المستشارة القضائية للحكومة غالي بيهاراف ميارا،قالت بأن هذه القيود لا داعي لها ومضرة.

الأسباب الحقيقة لهذه  القيود،يمكننا القول بأنها تحمل أبعاداً سياسية لها علاقة بالسيادة والسيطرة على المدينة،وعلى المشهد الذي سيكون حاضراً من خلال وجود أكثر من ربع مليون مصلي في الأقصى أيام الجمعة وليلة القدر،مشهد يقول بعروبة وإسلامية هذه المدينة  بكل تفاصيلها وعناوينها،فهذا المشهد المعبر عنه بحشود بشرية في الأقصى وفي اسواق المدينة وأزقتها وشوارعها، تلغي المزاعم " الإسرائيلية" بأن القدس موحدة وعاصمة ل" اسرائيل"،حيث مقابل هذا الحشد والطوفان البشري، نجد عسكرة شاملة للمدينة ،ألآلاف الجنود ورجال الشرطة ووحدات المستعربين والحواجز الشرطية الثابتة والمتحركة والسواتر والحواجز الحديدية والمكعبات الإسمنتية على مداخل القرى والبلدات المقدسية واغلاق المداخل والحواجز المحيطة بالقدس ،عدا عن عمليات القمع والتنكيل والتفتيشات المذلة الماسة بكرامة الناس وخصوصية أجسادهم.

اجراءات وقيود الإحتلال ضد المصلين وفرض القيود على الأقصى وعلى مدينة القدس، ستدفع نحو التصعيد وإنفجار الأوضاع ،بما يتعدى جغرافيا القدس،وهذا الإنفجار سيطال كل الساحات الفلسطينية، من الضفة الغربية، الى الداخل الفلسطيني- 48 – وقطاع غزة ،وسيخلق تطور في الفعل الشعبي العربي والإسلامي ،وقد يخرجه من محدوديته ونخبويته ،وكذلك هذه القيود "الإسرائيلية" ستزيد من إحراج الأنظمة العربية من دول النظام الرسمي العربي واحلاف التطبيع وما يعرف بالسلام " الإبراهيمي" ،والتي عرتها معركة 7 أكتوبر ،وكشفت عن تواطئها مع دولة الإحتلال في الحرب العدوانية المستمرة على قطاع غزة،ولذلك ربما لكي تبيض صفحتها  وتمنع عريها الكامل والمفضوح،وقد تُقدم على اتخاذ خطوات تخفف من حالة الإحتقان والغضب الشعبي ضدها وضد مواقفها وسياساتها،وخاصة إذا ما توسعت دائرة الحرب نحو المنطقة والإقليم.

يبدو ان بن غفير وغالانت ونتنياهو وسموتريتش ،قرروا زيادة لهيب الحريق في المنطقة وإشعالها من بوابات القيود على المصلين في شهر رمضان المبارك...

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط