مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لماذا ولمصلحة من؟

لماذا ولمصلحة من؟

تاريخ النشر: 2020-10-31 | 20:28

أحمد طه الغندور
أحمد طه الغندور

فجأةً؛ وبدون مقدمات يعود إلينا الحديث عن ربط محطة غزة لتوليد الكهرباء بـ "الغاز الإسرائيلي" بعد أن توقف الجميع عن الخوض به منذ العام 2018.

يعود اليوم على الطاولة بنفس التفاصيل، ونفس الجهات المشرفة على الموضوع، ولكن بشروط أسوأ! فلماذا؟
كانت التكلفة المعلنة للمشروع تُقدر بـ (80) مليون دولار، واليوم تفوق ألـ (100) مليون دولار!

بالأمس لم يكن هناك أي اعتراض لـ "غانتس" “وزير الحرب الإسرائيلي"، واليوم يهدد مكتبه؛ بانه "لم يغير سياسته بشأن قضية الأسرى والمفقودين "الإسرائيليين المحتجزين" في غزة، وأنه طالما بقيت القضية دون حل فلن يتم تنفيذ أي مشروع، بغض النظر عن أي اتفاق بين "إسرائيل". و " حماس "، لكن "إسرائيل" لا تمنع التخطيط والاستعدادات لمشروع الطاقة في غزة!

والغريب أن هناك فرحة لدى أطراف عدة بأن "المشروع" قد أثبت بالفعل أنه نبض وانعكاس للتنسيق غير المسبوق بين "الاحتلال" و "مصر"، و "قطر"، و "حماس " و " السلطة الفلسطينية "، و " الاتحاد الأوروبي "!
ربما يستحق الموضوع أن يُوضح لنا نحن ـ الشعب المسحوق ـ سر الفرحة التي يحظون بها، أم نحن ممنوعون من الفرح أو المشاركة به، لكن أقترح على من يرغب في الإجابة أن يلقي نظرة على الأسئلة التالية استكمالاً للفرح!

وأعتقد أنها أسئلة مشروعة، لن تُغضب أحداً!!!
• لماذا "الغاز الإسرائيلي"؟ هل تم حل النزاع مع "الاحتلال"، وترسيم الحدود معهم وفق قرارات الشرعية الدولية بداية من القرار(181)، حتى نقر لهم بـ "الغاز"، والمصادر الطبيعية الأخرى، وتعويض ما يجري نهبه إلى الأن؟!
• أي لماذا لا يكون الموضوع جزء " الحل السياسي " ضمن المؤتمر الذي دعا إليه الرئيس الفلسطيني، ورحب به مجلس الأمن، ولا يكون على غرار عمليات التطبيع والخيانة التي نددنا بها؟!

• لماذا ليس الغاز الفلسطيني على شواطئ " غزة "، وذلك يحقق لنا جملة من الأهداف السياسية؛ في تجسيد الدولة، والوحدة الوطنية، ويُشكل رافعة هامة للاقتصاد الفلسطيني؟!

• وإذا كان السيناريو "الأسوأ" أو "الغاز الإسرائيلي"؛ لماذا نكافئ "الاحتلال"؛ وندفع له الأموال؟! وأين الحديث عن رفع "كلفة الاحتلال"، إذن؛ لماذا لا يتم ربط الصفقة بـ "أموال المقاصة"، لتمويل المشروع، ودفع أموال "الغاز"، وتدفع الأموال المخصصة للمشروع مباشرة للخزينة الفلسطينية، وبذلك ننتهي من قضية أموال "المقاصة"!

• وإذا ما كان المشروع في مرحلة "التخطيط" يخضع للتهديد، والابتزاز من قِبل "وزير الحرب" لدى "الاحتلال"، فما هو الحال في المستقبل؛ حين يكون "المشروع" هو "المصدر الوحيد" للطاقة في غزة، ويقطع "الاحتلال" "غازاته" عن غزة، فما هو الحل حينها؟! مع العلم بأننا أمام "كيان" لا يلتزم بأي اتفاق، ولا تنفع معه أي ضمانات!

• إذا كان "المشروع" يحتاج إلى (4) سنوات للتنفيذ، وإذا كان المشرفون عليه "مهتمون" بـ "غزة " ـ وهذا لا يمكن تصديقه أو تخيله ـ فما هو العمل حتى إنجاز المشروع؟!

• وإذا كانت الإجابة بأن " غزة " يمكنها الصبر، فما حاجتنا للمشروع؟! وما حاجتكم للتذرع بغزة للحاق بقاطرة "التطبيع"، ولن تكونوا إلا في "العربة الأخيرة"؟!

ختاماً، لعله من الأفضل لنا في هذه الأيام، الابتعاد عن المبادرات المشبوهة، التي تبادر بها "جهات خارجية" غير مسؤولة، تبحث عن مصالحها الخاصة، دون أي اهتمام بفلسطين، أو حقوق الشعب الفلسطيني، بدعوى البحث في الجوانب الإنسانية!
وهم قد حرموا من الصفات البشرية، وما مبادراتهم إلا "مخدر"، ولكن خططهم لا زالت تُركز على، ضرب الوحدة الوطنية، تدمير أي فرصة للاعتراف بفلسطين " دولة كاملة العضوية " في الأمم المتحدة، تهويد القدس، الأغوار، والعديد من المناطق في الضفة من خلال تشريع "المستوطنات"، فصل " غزة " عن باقي الوطن، واستئصال "المقاومة المسلحة" التي تقرها المواثيق الدولية، منع عودة اللاجئين الفلسطينيين، وإنهاء الدور الحيوي والهام للأونروا!
وإن تبقى لكم شيء بعد ذلك كله؛ تقبلوا به يمكن إدخالكم إلى "نادي المطبعين"!

فهل أجابنا من يتحمس لـ "مشروع الطاقة"، ويتفضل بالإجابة على أسئلتنا المتواضعة والمشروعة؟!

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط