مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لماذا نكتب؟ ... لأن الكلمة لا تموت

لماذا نكتب؟ ... لأن الكلمة لا تموت

تاريخ النشر: 2026-07-17 | 11:17

د عبد الرحيم محمود جاموس
د عبد الرحيم محمود جاموس
ليست الكتابة ترفًا فكريًا، ولا مجرد هواية تمضي مع الوقت، وإنما هي فعل وعي، ورسالة، ومسؤولية. فالإنسان يكتب لأنه لا يقبل أن يكون شاهدًا صامتًا على الحقيقة، ولا متفرجًا على الظلم، ولا رقمًا عابرًا في سجل الحياة. نكتب لأن الكلمة كانت، عبر التاريخ، بداية كل نهضة، ومقدمة كل إصلاح، وشرارة كل ثورة على الجهل والاستبداد. فما من فكرة غيّرت العالم إلا وبدأت كلمة، وما من حضارة صنعت مجدها إلا ورفعت من شأن العقل والقلم والمعرفة. ونكتب لأن الذاكرة الإنسانية تحتاج إلى من يحرسها. فالأحداث تمضي، لكن الكلمات الصادقة تبقى شاهدة على زمانها، تحفظ الحقيقة من النسيان، وتصونها من التزييف، وتمنح الأجيال القادمة فرصة أن تعرف ما جرى كما كان، لا كما أراده المنتصرون أن يُروى. غير أن الكتابة ليست مجرد نقل للأحداث، بل هي قراءة لها، وتحليل لأسبابها، واستشراف لنتائجها. إنها محاولة لفهم الإنسان قبل الحكم عليه، وفهم الواقع قبل تغييره. ولهذا كانت الكتابة الجادة فعلًا من أفعال المسؤولية، لا صناعةً للإثارة، ولا بحثًا عن الشهرة، ولا سباقًا لجمع الإعجابات. وفي زمن تتدفق فيه الأخبار والشائعات بلا ضابط، وتختلط فيه الحقيقة بالرأي، تصبح الكلمة الأمينة أكثر قيمة من أي وقت مضى. فليس المهم أن نكتب كثيرًا، بل أن نكتب بصدق، وأن نحترم عقل القارئ، وأن نقدم له معرفةً تضيء الطريق، لا ضجيجًا يبدد الرؤية. وللكلمة وجهان؛ فهي قادرة على أن تبني كما تستطيع أن تهدم، وأن توحد كما يمكن أن تفرق، وأن تصنع الأمل كما قد تنشر اليأس. ولذلك فإن الكاتب الحقيقي لا يقيس نجاحه بعدد القراء، وإنما بقدر ما يتركه فيهم من أثر، وما يضيفه إلى وعيهم من فهم، وإلى ضمائرهم من يقظة. إن الكتابة ليست مهنة فحسب، بل شهادة. والكاتب شاهد على عصره، ومسؤول أمام ضميره، وأمام التاريخ، عن صدق ما يكتب وعدالة ما يدافع عنه. وقد يملك صاحب السلطة القوة، ويملك صاحب المال النفوذ، لكن الكاتب لا يملك إلا الكلمة؛ فإذا خانها خسر رسالته، وإذا صدقها بقي أثره بعد أن يغيب. نكتب لأن الإنسان يرحل، بينما تبقى الأفكار. وتذبل الأصوات، بينما تستمر الكلمات الصادقة في إلهام العقول وتحريك الضمائر. وكم من كاتب رحل منذ قرون، وما زالت كلماته تنبض بالحياة، لأنها كُتبت بإخلاص، وانحازت للحقيقة، ودافعت عن الإنسان. لهذا نكتب... لا لنملأ الصفحات، ولا لنطلب تصفيقًا أو شهرة، بل لنؤدي واجبًا تجاه الحقيقة، ونصون الذاكرة، ونزرع الوعي، ونؤمن بأن الكلمة الحرة قد تتأخر في الانتصار، لكنها لا تُهزم. فالأقلام قد تُكسر، والأوراق قد تُحرق، أما الفكرة الصادقة، فإنها تجد دائمًا طريقها إلى العقول والقلوب، وتبقى أطول عمرًا من أصحابها، لأن الكلمة التي تُكتب بصدق لا تموت.
×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط