مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لماذا نرفض بقاء رئيس السلطة ونرفض وريثه؟

لماذا نرفض بقاء رئيس السلطة ونرفض وريثه؟

تاريخ النشر: 2022-06-14 | 17:47

في غير مرة تواترت المعلومات القائلة بتدهور صحة محمود عباس رئيس السلطة الذي وصل به قطار الأعوام عند المحطة 87 عامًا، وتزامنًا مع كل تواتر يزدحم المشهد السياسي الفلسطيني بالحديث عن خليفة رئيس السلطة الذي أخذته شهوة الاستفراد بالقرار الفلسطيني إلى رسم وتحديد شكل ومضمون مرحلة ما بعد وفاته، فمع نجاح سياسة الإقصاء التي انتهجها داخل حركة فتح، والتي أحدثت فراغ قيادي واضح داخل الحركة، تجرأ على تحديد شخصية وريثه السياسي وباشر العمل لتثبيت أركان خلافته له، وجاء هذا بعد اطمئنانه على سلامة اعتقاد الوريث وحسن إيمانه باتفاق أوسلو، ذلك الاتفاق المنسوب إليه السبق والحصرية في شق صفنا الوطني والمتورط الأول في شطرنا إلى مشروعين متعارضين في الغايةِ والوسيلة، وقد تعاظم الانقسام بين المشروعين كثيرا في ظل محمود عباس وأعضاء فريقه الذين كانوا ولا زالوا آدوات نفخ في ناره، حتى بلغت ألسنته ارتفاعات نجحت في خفض مستوى تضامن الرسمية العربية والدولية مع قضيتنا.

حسين الشيخ وكل الشخصيات المحيطة برئيس السلطة لم تكن يومًا مقبولة لدى عموم أبناء شعبنا، نظرًا لما راكموه من سيرة ذاتية يعج حاضرها وماضيها بالشواهد القادحة في أهليتهم لقيادة شعب يرزح تحت الاحتلال، فأبو مازن وفريقه وعلى مدار 17 عامًا ثبَّتوا حقيقة أنهم مصدر استنزاف لأرصدتنا النضالية التي راكمناها بالتضحيات الجسام، فهم لم يتعمدوا الامتناع عن شق آفاق دعم وتضامن جديدة لشعبنا وقضيته العادلة فحسب، بل يتعمدون التقصير في حماية تلك الأرصدة من التآكل، كما يجردون جديد نضالنا من القدرة على حصد أي مكتسبات تمنح مشروعنا الثوري الإمدادات اللازمة لحسم صراعنا مع الاحتلال الحاصد اليوم مغانم إمساكهم بتلابيب القرار الفلسطيني.

فانظروا إلى أبواب التطبيع التي فُتحت لأنظمة عربية وازنة، لعب سلوك أبي مازن وفريقه دورًا لافتًا في تحرر تلك الأنظمة من قيود الخجل من اجتيازها وبأشكال ومستويات غير مسبوقة، بعد أن أسقطت اشتراطاتها السابقة للتطبيع، وتحولت إلى حليف داعم للاحتلال  في وجه شعبنا

وانظروا إلى المسار القانوني الذي بوسعنا الاستثمار فيه بمستويات خادمة لقضيتنا، فهو غائب تمامًا عن جدول أعمال رئيس السلطة وفريقه، فأين حراكهم لملاحقة قادة الاحتلال في المحكمة الجنائية الدولية؟، وأين الاستفادة من تقارير مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدةوالتي تدين الاحتلال؟، وأين الاستفادة من التقارير الدولية التي تتهم دولة الاحتلال بأنها دولة فصل عنصري؟، وأين؟ وأين؟ وأين؟

وانظروا إلى حال الذراع الدبلوماسي للشعب الرازح تحت الاحتلال، ذراع مشلول غائب  عن ساحة استثمار كل جريمة وعدوان لفضح الاحتلال ووحشيته، وكسب المزيد من الدعم والتأييد، فأين حراك سفاراتنا الدبلوماسي المستثمر لجريمة اغتيال الصحفية شيرين أبو عاقلة؟، والتي بلغ خبرها مشارق الأرض ومغاربها، ولاقت استنكارًا واسعًا على مستوى العالم.

وانظروا إلى المقاومة الشعبية التي وقعت مع أخواتها من أشكال المقاومة الأخرى تحت طائلة التجريم والمحاربة، وإصرار رئيس السلطة وفريقه على إبقاء يدها  مبتورة ، وتهربهم من وضع استراتيجية وطنية تعيد إحياء المقاومة الشعبية بأشكال رادعة للاحتلال ومستوطنيه، مع نشاطهم  الواضح في ميادين ملاحقة من يرفع سوطه وصوته في وجههما، واكتفاؤهم في كل جريمة وعدوان بحجز مقاعد التفرج، واجتهادهم في مساحات تحليل الحدث وتشخيص ما ستكون عليه الحالة الفلسطينية والأقليمية بعد كل جريمة وعدوان، مع خلو تصريحاتهم من أي تلميحات تحمل ولو حتى شبهة تهديد جدي للعدو وتحذيره من مغبة ارتكابه  الجرائم والحماقات

وانظروا إلى غيابهم اللافت عن ساحة تثوير الجماهير وتحشيدهم  في مواجهة عدوان المستوطنين السافر على المسجد الأقصى في يوم 29 – 5، ذلك اليوم الذي انفلتت فيه انتهاكات المستوطنين من عقالها، وشهد فعلهم كل ما هو محرم فعله داخل المسجد الأقصى، علاوةً على دورهم  الفاعل في إبعاد القدس وأهلها عن دائرة الاهتمام والرعاية الرسمية المطلوبة لإمداد المقدسيين بقوة الدفع اللازمة لإفشال مخططات تهويد المدينة وتهجير أهلها.

بالنظر إلى حالة الغياب والتقصير التي أوجدها أبو مازن وفريقه، نقول قد تأكد لشعبنا أن أبا مازن وفريقه أصبحوا عبءً على القضية الفلسطينية الممتلكة مقومات دعمها ونصرتها بأشكال لم تمتلكها أي قضية في تاريخ الشعوب، وتحول وجودهم إلى مطحنة لإنجازاتنا الوطنية، فلا يوهمنَّ أحدٌ الجماهير ويقول أن هذا الفريق يعمل لصالح القضية والوطن، كون أن تبني هكذا خطاب يجعله محافظا على منفعته المرتبطة بوجودهم، فالحقُ والحق أقول أن في حضرة رئيس السلطة وفريقه، المشروع الوطني في خطر  عظيم، يجعل أوجب الواجبات الوطنية اليوم، تخلص الجميع من حسابات المصلحة الشخصية والحزبية الضيقة التي تسارع بنا الخطى نحو الأسوأ.

قوى، وفصائل، وهيئات، وتكتلات، ونخب، كلٌ يتحرك حسب استطاعته وبالطريقة المناسبة لقطع الطريق على مخططات إطالة عمر منهجية أبي مازن وفلسفته في التعامل مع الاحتلال،عبر تعيين خليفته من المؤمنين بعقيدته الأوسلوية.

شعبنا المرصوص حول بنيان ثوابته أبدع كثيرًا في مقاومة الاحتلال، وسيبدع كثيرًا في  إيجاد آليات إسدال الستار على حقبة أبي مازن وفريقه.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط