مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لماذا نحن الجزائر؟

لماذا نحن الجزائر؟

تاريخ النشر: 2021-08-13 | 11:18

قد يستفسر البعض عن العلاقة الوثيقة في الذاكرة، والاقتداء، والمستقبل بين فلسطين والجزائر، وقد يبرز التساؤل بصيغة البحث عن السبب بمحبة، أو بتعجب أو باستغراب. وفي جميع الأحوال تظل الجزائر في قلوب الفلسطينيين تحمل كل معاني الحب والوفاء والكرم والنضال، والجرأة والقوة والمقاومة، والعكس بالعكس فيما يتعلق بعلاقة فلسطين بالجزائر.
فلسطين إن كانت ذات نشاة كنعانية جزيرية فهي مرتبطة بالجزائر والشمال الإفريقي الامازيغي من حيث الربط التاريخي بين كنعان ومازيغ (أمازيغ) الأخوة في النسب والأصول والتاريخ القديم المتجدد فالمنشأ واحد، والبيئة التواصلية على مساحة حضارتنا العربية الاسلامية (ومن ضمنها المسيحية والامازيغية والكردية...الخ) جامعة، صعودًا وهبوطأ ولكنها متحققة ومتفاعلة.
وسكان الشمال الافريقي من عرب وأمازيغ لم يختلفوا في كل مراحل التاريخ عن سياقهم العروبي الاسلامي فكانوا حربة وسيف ضد كل الغرباء والمستعمرين والطغاة بدءًا بالغزاة المغول الى غزاة الفرنجة - حتى الغزو الفرنسي والاسباني في القرن 19 و20-حين ارتبط المغاربة بالكردي الناصر صلاح الدين فقاموا ولم يقعدوا في مقارعة الخطوب ضد أعداء الأمة، وكانت حطين.
في العصر الفاطمي كان للمغاربة دور مميزٌ في حسابات التاريخ والحضارة يمينًا وشمالًا، وفي جميع الأحوال كانوا جزء لا يتجزأ من الحضارة الواحدة مع أو ضد سلاطين العبيديين الفاطميين، وكانوا من فاتحي الاندلس، ومن حكامها الاشاوس ومن ينسى فينا طارق بن زياد او الموحدين او المرابطين؟
من المغرب الكبير ومن الجزائر بالذات هبّت جموع الثوار والمناضلين تسند حرب الامة مع الناصر صلاح الدين الايوبي لاسترداد القدس، فكان حي المغاربة في مدينة القدس من ذاك الزمان حتى اليوم دليلًا لا يزول على الصلة التي لا ولن تنقطع بين الجسد الواحد شرقًا وغربًا.
من الجزائر تعلم الفلسطينيون النضال ضمن عقلية حرب الشعب طويلة الامد-كما من التجارب الأخرى بالعالم- فكانت حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح وكانت الثورة الفلسطينية المعاصرة.
ومن فلسطين استمد الجزائريون -ما قبل الثورة الجزائرية- وقود فكر متجدد وثبات ونضالية كما يذكر المفكرالكبير مالك بن نبي حينما كان يدرس في فرنسا، فكانت الثورات والمقاومة ورفض المستعمر امرًا مشتركا -قبل وبعد- كل يسند بعضه في تناظروتبادل عزّ مثيله.
جزائر أحمد بن بلا وجزائر هواري بومدين ومن خلفهما هي جزائرالدعم الذي لم يتوقف لفلسطين على قاعدة بومدين: نحن مع فلسطين ظالمة او مظلومة.
فكانت البعثات الدراسية من فلسطين تترى وتتسابق لخدمة شعبنا الجزائري عبر المعلمينن وغيرهم، الذين مازالوا يمثلون علامة فارقة في نسيج البناء الجزائري العظيم.
من الجزائر نحن من أنشدنا بفخر النشيد الوطني الجزائري المهيب
قسما بالنازلات الماحقات
و الدماء الزاكيات الطاهرات
و البنود اللامعات الخافقات
في الجبال الشامخات الشاهقات
نحن ثرنا فحياة أو ممات
و عقدنا العزم أن تحيا الجزائر
فاشهدوا... فاشهدوا... فاشهدوا...
أنشده ياسر عرفات وجورج حبش ونايف حواتمة وأبوالعباس... جنبًا الى جنب مع أناشيد: فدائي وموطني، وبلادي، ومعهم كل المختلفين المؤتلفين في دورات المجلس الوطني الفلسطيني الصاخبة التي عقدت بالجزائر،عندما كانت تفتح ذراعيها-ومازالت- للفرقاء الفلسطينيين ليجدوا في رحاب الجزائر أرضًا خصبة للتآلف والتقارب والاتفاق.
الثوار لايموتون كما قال جورج حبش قاصدًا سيرتهم ورمزيتهم وفكرهم ونهجهم، وقد أصاب وماخاب عامة، ومع الجزائر التي رفعت مؤخرا راية الرفض عالية ضد الاختراق الإسرائيلي الصهيوني الاستعماري للبيت الإفريقي.
اللهم جنب الجزائر المآزق، والمآسي، والحرائق في الغابات أو في النسيج المجتمعي-السياسي، وحقق لها الأمن والأمان والمحبة والاطمئنان، وكل دول أمتنا العربية والأسلامية، واحرار العالم.
من يقف مع الحرية والنضالية والبناء يقف حُكما مع الحق ومع القضايا العادلة، لذا فهويقف بصلابة وفخر وثبات لا يتزلزل مع الجزائر، ويقف مع فلسطين. وبينهما من المشترك الكثير الكثير وأكثر مما قلنا موجزًا، فلا يسألن أحد لم نُحب الجزائر، فنحن الجزائر.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط