مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لماذا لم تندلع ثورة أخرى في مصر؟

لماذا لم تندلع ثورة أخرى في مصر؟

تاريخ النشر: 2016-01-26 | 09:18

ومرت أمس الاثنين ذكرى الثورة المصرية في 25 يناير (كانون الثاني) دون أن ينجح خصوم النظام الحالي في النزول إلى الشوارع والميادين بمصر، كما بشر بذلك المتحمسون لثورات الربيع العربي والمدافعون عنها، ودون أن يكون هناك مظاهرات أو مسيرات ترقى لمستوى «الحراك الثوري» المؤثر. هل السبب القبضة الحديدية لقوات الأمن المصرية وإحكام المراقبة على ميدان التحرير والنقاط الحيوية في كامل القطر المصري؟ بالتأكيد هذا عامل قوي ولكنه ليس كل شيء، ولو أن قبضة الأمن تمنع من اندلاع الثورات لمنعها الرئيس الأسبق حسني مبارك وهو الذي يعمل تحت إمرته الأمن المركزي الذي تقول بعض التقديرات إنه لوحده يتبعه نحو مليوني جندي ذوي كفاءة عالية في قتال الشوارع ناهيك بالجيش الذي كان له فيه نفوذ كبير. ولو أن القمع الأمني يحول دون اندلاع شرارة الثورات ما ثارت الشعوب ضد تشاوشيسكو رومانيا وقذافي ليبيا وصالح اليمن وبشار سوريا.
بلا ريب أن الشعوب العربية ومنها الشعب المصري قد تجلت أمامها النتائج الكارثية للثورات، فعندما انقشعت رياح الثورات العاصفة رأت الشعوب آثار الدمار الهائل للثورات، في سوريا مثلا اختل الأمن وقتل مئات الألوف وتشرد الملايين وجرى استنبات الجماعات الإرهابية ودولة مزعومة تضع رجلاً في العراق والأخرى في سوريا وتتوعد بالانتشار في كل العالم الإسلامي عبر شعارها الشهير «باقية وتتمدد». كل دول الثورات العربية على تفاوت آثار الثورات عليها تجمعها صفة واحدة، وهي أن حالها بعد الثورة ليس بأحسن من حالها قبل الثورة.
الحراك العربي، الربيع العربي، الثورات العربية، الفوضى العربية، الفتنة العربية، الزلزال العربي، سيختلف الناس حول المصطلح، ولا مشاحة في الاصطلاح، ولكنهم بالتأكيد سيتفقون على أن الدول التي مر بها «الحراك العربي»، وهو المصطلح الأكثر دقة وتوازنا في توصيف ما يحدث على الساحة العربية، مرت ولا تزال تمر بمخاض عسير قد يؤدي في بعض حالاته إما إلى مرض مزمن خطير (دولة فاشلة)، أو إلى موت سريري (فوضى) وفتنة لا تبقي ولا تذر.
وتبقى سوريا بدمارها الهائل وعذابات شعبها وتشرده في الداخل والخارج، التجربة الأشنع والأفظع والأخطر في تقييم «الحراك العربي»، وهي التي ساهمت في جعل شريحة كبيرة من الشعوب العربية تتنبه أكثر لخطورة علاج التخلف والاستبداد والفساد واحتكار السلطات وانعدام الحريات بالثورات، وهذا أمر عقلاني وإيجابي لكن بشرط ألا تفهم الحكومات العربية أن بواعثه رضا بالواقع بعلاته وفساده ومشكلاته دون محاولات جادة لإصلاحه وتطويره.
لقد وجهت انتكاسة الثورات العربية ورعب الشعوب العربية الشديد من كارثية الثورات، وخصوصًا الثورة السورية، رسالة خاطئة وخطيرة لعدد من المسؤولين العرب جعلتهم يظنون أنهم بمنأى عن ارتدادات الثورات وآثارها المدمرة فتباطأت حركة الإصلاح والتحديث ومحاربة الفساد وتدوير السلطات والالتفات نحو الشباب، الذين هم وقود الثورات والاضطرابات، فكل الثورات العالمية قديمًا وحديثًا لم تلتفت فيها الشعوب إلى تغليب الحكمة وبعد النظر، بل تستجيب بسرعة مذهلة للتحريض والثورة ضد الظلم والفساد والاستبداد غير عابئة بمخاطرها، وكأن لسان حالها يقول لن تكون الحال بعد الثورة أسوأ من الحال تحت الظلم والقمع والفساد.
يجب على الحكومات العربية التي اندلعت فيها الثورات وتريد أن تتفاداها مرة أخرى أن تدرك أن القبضة الأمنية تعطي نتائج سريعة وفاعلة ولكنها لا تدرأ الخطر، القبضة الأمنية إذا لم تصاحبها إصلاحات ومحاربة للفساد ومنح قدر معقول من الحريات، مثل البنادول يخفف الألم ولكنه لا يعالج المرض.
عن الشرق الاوسط

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط