مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لماذا لم تغتال "الموساد" نائب رئيس حركة حماس صالح العاروري؟!

لماذا لم تغتال "الموساد" نائب رئيس حركة حماس صالح العاروري؟!

تاريخ النشر: 2023-09-24 | 02:52

كتب حسن عصفور/ بعدما كشفت قوات الأمن اللبناني عن اعتقالها "خلية" من عناصر حركة حماس، بقيادة نور أبو معزة مرتبطة بجهاز المخابرات الإسرائيلي "الموساد" شهر يوليو 2023، ونشرت معلومات أوليه عنها نهاية أغسطس 2023، كان السؤال المركزي بعد ذلك الخرق الأخطر من سنوات لصفوف الحركة الإخوانجية، هو لماذا لم تغتال دولة الكيان صالح العاروري نائب رئيس حركة حماس، والذي يعتبره الإعلام العبري المسؤول العسكري المباشر في الضفة، بل حاولت تسويقه أنه بات هدفا مباشر لها، فرد عليها بصورتين من الضاحية الجنوبية، تظهره بثوب التحدي.

السؤال يمثل مشروعية سياسية – أمنية هامة، خاصة بعدما تبين أن قائد خلية الموساد ارتبط بعلاقات وثيقة جدا مع العاروري منذ دخوله الى لبنان 2021، وأقام معه داخل الضاحية لفترات زمنية، وكان من العناصر ذات الحظوة والمكانة لديه، وبكل سهولة يمكنه التخلص منه بأكثر من طريقة، اغتيالا مباشرا بسلاح بين يديه، أو بالعمل على حقنه بالسم المباشر، أو زرع سم طويل الأجل يمكن أن ينال منه لاحقا.

مبدئيا، الاختراق الأمني الإسرائيلي الكبير لحماس عبر شبكة منظمة جدا، وتواجد مسؤولها لفترات طويلة بجوار القائد الحمساوي، ستترك بصماتها وتأثيرها على سلوك ومسار العاروري الذي يستعد لترشيح نفسه لرئاسة الحركة بعد انتهاء فترة إسماعيل هنية، لكن قضية الجاسوسية تلك لن تمر بسهولة، وربما ستصبح أحد أبرز عوائق تحقيق رغبته التي انتظره طويلا ومعه تحالف خاص، وبذلك تكون إسرائيل حققت هدفا دون ارتكابها جريمة مباشرة، لتسهيل الطريق على آخرين.

المسألة الأخرى، التي ترتبط بعدم الاغتيال المباشر، أنها ربما حقنته بمادة تؤدي لإصابته بمرض وعوارض ما تؤدي لإعاقته عن دور مهامه الحركية، وبذلك تربح إزاحة دون أي جرم واضح، يدخلها في دوامة تربك المشهد العام.

بعيدا عن مسببات مخابرات دولة العدو للاغتيال الفوري والسريع للعاروري، فإن اعتقال تلك الخلية، وارتباطها المباشر به، سيترك أثره المباشر على نشاطات حماس الخاصة في الضفة الغربية، وكل نشاط معادي للسلطة وأجهزتها الأمنية سيتم ربطه مباشرة بأنه جزء من "مخطط أمني" لسلطات الاحتلال"، لنشر فوضى وتخريب كمقدمة لخلق "بديل" يقدم خدمات أفضل، خاصة مع نجاح حماس وحكومتها بدرجة فوق امتياز بحماية الأمن الإسرائيلي من قطاع غزة، وهو "النموذج المطلوب فلسطينيا" لدولة الاحتلال.

مسألة "خلية الموساد" لن تمر مرورا سلسا داخل حركة حماس، خاصة والحديث عن كشف اختراق أمني كبير في صفوف الجناح العسكري لها بغزة، ولذا الضربة الأمنية سيكون لها قيمة سياسية استراتيجية عليا، في سياق المشروع الاحلالي لترتيب المشهد الفلسطيني، وخلق حالة تمثيلية ضمن "التقاسم الوظيفي" وانهاء المشروع الوطني الفلسطيني في اعلان دولة فلسطين.

عمليا، أصبح العاروري خارج أي سباق ممكن لرئاسة حماس، خاصة أن الخلية الجاسوسية كان هو راعيها الأول ومحرك نشاطها في لبنان، وربما سيتم لاحقا الكشف عن "خفايا جديدة" مع تقدم التحقيق اللبناني، مع مؤشرات أن مفاجآت أخرى في الطريق.

ضربة العاروري من خلال عملية الموساد الأمنية، هي ضربة في العمق للتيار الفارسي داخل حركة حماس، مع تصاعد الخلاف حوله بداخلها، وهو ما أعلنه رئيس حماس الأول د.موسى أبو مرزوق عن وضع خط فاصل بينها والفرس في تصريح علني خلال تواجده في قطاع غزة، ولاحقا أكده، بالحديث عن علاقات مع الدول العربية وليس جزءا من محور فارسي، وتلك مسألة قد تكون نقطة تحول في مسار حماس المستقبلي، نحو تموضع جديد، وخاصة مع الأردن ومصر، وربما السعودية.

بالتأكيد، أكدت خلية الموساد في حماس، أن الضاحية الجنوبية" ليست تلك القلعة التي لا تخترق وتحصينها فوق طبيعي، ولذا هي أيضا رسالة الى رئيس حزب الفرس في لبنان حسن نصرالله، بأنه تحت اليد والطلب، والقرار ليس بالادعاء بالحصانة الخاصة بل برغبة تل أبيبية بالبقاء حيا لأنه يمثل كسبا خاصا بدوره الانقسامي في فلسطين، والدفع بتحالفات بالضفة وخاصة جنين لتنفيذ مخطط تخريبي جديد، الى جانب العداء الصريح جدا لحركة فتح والثورة وزعيمها الخالد ياسر عرفات والذي تزعم حركة اغتياله مع شارون خلال معركة المواجهة الكبرى 2000 – 2004، ودور حزبه في المؤامرة على مخيم عين الحلوة والسلاح الفلسطيني، خدمات مجانية للمشروع التقاسمي مع العدو الاحلالي.

وهي رسالة مباشرة لقائد حركة الجهاد زياد النخالة، الهدف الأول لمخابرات دول العدو، بل ربما بات عقبة كبرى لمنع قيام "محراب تخريب" في الجسد الفلسطيني.

قرار "المخابرات الإسرائيلية" بعدم اغتيال صالح العاروري حقق لها "مكاسب استراتيجية" تفوق كثيرا قيامها بتصفيته المباشر، فهي عمليا اغتالته معنويا ومكانة ودورا..فما بعد كشف الخلية لن يكون كما قبلها أبدا.

ملاحظة: بعض كلمات دول العرب في الأمم المتحدة تجاهلت بشكل ملفت جدا الحديث عن "دولة فلسطينية"..بل أغلبهم تجاهل إرهاب المستوطنيين..وبعضهم صار يقدم حاله "وسيط أحمر"...شايفين الهمالة لوين بتوصل يا جعر!

تنويه خاص: أحد عضوات الكنيست من حزب وزير الإرهاب في دولة العدو بن غفير..وصفت من حرق عائلة دوابشة بـ "النموذج المقدس"...طيب هيك تصريح ليش راس الحية والمتسعمرين قدما وجددا ما شافوه...هو صحيح سلطة الحاج محمود زعلت طيب منه..يا ويلااااااااااااااااه شو جايتنا أيام بتعر!

https://hassanasfour.com/

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط