مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لماذا قتل نزار بنات؟

لماذا قتل نزار بنات؟

تاريخ النشر: 2021-07-07 | 06:19

ناضل نزار بنات، الناشط السياسي والحقوقي بقوة مدافعا عن حقوق الإنسان ومكافحا ضد الفساد والتطبيع.

وكان نزار مناضلا قوميا مستقلا وداعما للمقاومة ومعارضا سياسيا ولم تفتر همته في مهاجمة السلطة الفلسطينية وسياستها وشخوصها ورموزها المتنفذين، وهو أحد اهم المرشحين في قائمة الحرية والكرامة. اعتمد في نشاطه على تسجيل وتوزيع "فيديوهات" قصيرة على وسائل التواصل الاجتماعي وعلى صفحته في الفيس بوك.. 

خاض بنات معركة صراع ضد الإحتلال الاسرائيلي والسلطة الوطنية الفلسطينية التي رآها منشغلة بصناعة البطولات وبيع الأوهام للشعب.وتسبب نزار من خلال بثه لتلك "الفيديوهات" بإزعاج شديد لكبار المسؤولين في السلطة وخاصة أنه كان يتمتع بخطاب سهل وسلس  يجسد نبض الشارع ، رافعا سقف حرية التعبير والنقد.

 في 24\6\2021 داهمت كتبيه إعدام مؤلفة من حوالي عشرين فردا من أفراد في الاجهزة الامنية مكان إقامة نزار في الساعة الثالثة والنصف صباحاً واعتدت عليه بالهراوات والعتلات الحديدية والشاكوش وانهالت ضربا على جميع أجزاء جسده وخاصة رأسه، محطمين القفص الصدري ومفرغين محتويات ثلاث قنابل غاز في فمه بهدف قتله (من المعروف طبياً أن عملية تكسير القفص الصدري والضرب بآلات حادة على رأسه وتفريغ قنابل الغاز في الفم يؤدي إلى نزيف داخلي يسبب الموت. وانتشر خبر اغتياله خلال ساعة على أقصى تقدير. فصدم الشارع الفلسطيني، ومنهم الأصدقاء والأقارب من جراء ارتكاب هذه الجريمة السياسية النكراء الخارجة عن أي قانون انساني.

لماذا قتل نزار؟! ومن المسؤول عن قتله؟! 

وقد تم التعرف على معظم أفراد كتبيه الإعدام وتحديد هوية معظم المعتدين من أفراد القوة المنفذة من خلال كاميرات المراقبة، وشهادات اثنين من أولاد عمه اللذين نواجدوا داخل المنزل أثناء الاعتداء  عليه. وتبقى برغم ذلك حلقات مفقودة تحتاج للجنة تحقيق محايدة سواء كانت محلية او دولية، لتوفير اجابات على الأسئلة: من الذي خطط لعملية الاغتيال، ومن أصدر قرار تصفيته ومن هم المسئولين الفعليين عن قرار التصفية.

وتكمن خطورة نزار بنات بتهديد أركان النظام السياسي الفلسطيني الحالي بنشره الوعي الجمعي لدى عامة الشعب الفلسطيني لما يحدث داخل منظومة الفساد المتفشية، مما شكل ظاهرة بدأت تكبر وتتسع لتشكيل جبهة قوية فرضت نفسها على النظام السياسي الفلسطيني من المستقلين المعارضين لمراقبته ومحاسبته والذي أصبح منذ عقود منقسما ثنائيا بين حركتي فتح وحماس برغم وجود فصائل اخرى كان تأثيرها شبه معدوم على الساحة السياسية.  ومنذ عام ٢٠٠٥، يقود الرئيس محمود عباس السلطة الفلسطينية وحركة فتح ومنظمة التحرير والأجهزة الأمنية. وتزامنا مع سيطرة حماس على قطاع غزة عام 2007 أصبح عباس الرئيس الفعلي لجميع ما ذكر بالإضافة إلى قيامه بحل المجلس التشريعي تحت حجة (انقلاب حماس).)

فاستطاع بذلك أن يسيطر على السلطات الثلاث (السلطة التنفيذية، السلطة التشريعية، والسلطة القضائية) وأصبح الامر الناهي من خلال إصدار مراسيم رئاسية تشمل جميع السلطات. ونال بذلك المكانة المفضلة لدى الحكومة الإسرائيلية بسبب إصراره على نبذ المقاومة المسلحة وإصراره على التنسيق الأمني وإفشال أي محاولات للقيام بعمليات مسلحة ضد الإحتلال في أراضي الضفة الغربية. وهذا أدى إلى توفير الجهد والمال والنفس على دولة الاحتلال فأصبحت لدى عباس قناعة بأن إسرائيل لن تتخلى عن بقاء السلطة الفلسطينية ودورها بالحفاظ على الامن  ولن تسمح بإسقاطها ولن تقبل بحركة حماس كبديل عنها في الضفة الغربية بجانب الموقف  الاوروبي والامريكي الذي لم ينقطع عن تمويل الاجهزة الامنية التي تلعب الدور الاساسي بمنع الانشطة المعادية للاحتلال باعتراف الرئيس نفسه امام الاعلام.

من جهة أخرى سيطرة حماس الغير مرغوبة اقليميا ودوليا بسبب انتمائها للاخوان المسلمين وتبني نهج المقاومة ضد الاحتلال الذي يعتبر وجودها  في قطاع غزة وإستمرارها يساهم بشكل كبير في تعميق الإنقسام الفلسطيني وإبقاء الحصار وإضعاف الشعب الفلسطيني وخاصة أن الضفة الغربية وقطاع غزة تحولتا إلى أسواق استهلاكية للبضائع الإسرائيلية تساهم بدعم الميزانية الاقتصادية لدولة الاحتلال سواء الضفة او القطاع.

ولكن  ظاهرة معركة الوعي التي كان يقودها نزاربنات  تؤتي أكلها بتشكيل جبهة جديدة أبرزها قائمة الحرية والكرامة التي كان نزار من أبرز مرشحيها. وأثارت هذه القائمة قلقاً متزايدا لدى سلطات الإحتلال والسلطة الفلسطينية خاصة وان البديل عن حركة فتح وحماس فعليا غير موجود بالرغم من وجود فصائل كثيرة مثل حزب الشعب والجبهة الديمقراطية والجبهة الشعبية وفدا وجبهة النضال الشعبي ....الخ ولكن تاثيرها جميعا على الشارع الفلسطيني يكاد يكون غير مؤثر لتغير النظام السياسي الفلسطيني وخاصة ان معظم هذه الفصائل تحصل على مخصصات مالية من الرئيس عباس، خاصة بعد ترشح   29 قائمة مستقلة اثبت رغبه كبيرة لدى الشالرع الفسطيني بالتغير. وإلغاء الانتخابات المقرر اجرائها في 22/5/2021  بمرسوم رئاسي غير قانوني وغير شرعي تحت حجج واهيه خوفاً من الحاق هزيمة ساحقة لحزب حركة الرئيس حسب استطلاعات الرأي.

ضحى نزار بنات بحياته لاجل مستقبل افضل لكرامة اولاده وشعبه وقضيته تاركا ورائه زوجه وخمسة أطفال

فمن سينصره وياخذ بحقه.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط