مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لماذا فوتت حركتا حماس والجهاد الفرصة ؟!!

لماذا فوتت حركتا حماس والجهاد الفرصة ؟!!

تاريخ النشر: 2018-01-13 | 08:48

بينما كان الشعب الفلسطيني ينتظر لم الشمل الفلسطيني , باستغلال فرصة انعقاد المجلس المركزي الفلسطيني , بجميع فصائله وقواه الوطنية والاسلامية , في ظل ظروف داخلية بدأت تتقارب فيها حركتا فتح وحماس لإنجاز المصالحة وإنهاء الانقسام البغيض – رغم بعض العراقيل - , وظروف خارجية باتت معقدة وصعبة على مجمل القضية , بعد اعلان الرئيس الاميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الاسرائيلي , وعزمه نقل السفارة الاميركية من تل أبيب إلى القدس , وما جرَّ بعد ذلك من تشجيع لحكومة اليمين الاسرائيلي المتطرف برئاسة بنيامين نتنياهو , بقرارات ضم الضفة الغربية لدولة اسرائيل , وفرض عقوبة الاعدام على الاسرى من مرتكبي عمليات فدائية ضد جيش الاحتلال ومستوطنيه , وهو ما أجج الشارع الفلسطيني بانتفاضة جديدة وحدت الشعب الفلسطيني في مواجهة أميركا واسرائيل , حيث تحققت أيضا بعض النتائج السياسية للتحرك الدبلوماسي الفلسطيني في مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة , بتصويت مجلس الأمن بكافة أعضائه مقابل الصوت الأميركي ضد قرار الرئيس ترامب , ثم التصويت بغالبية الثلثين في الجمعية العامة للأمم المتحدة ضد القرار الأميركي , ثم اعلان الرئيس محمود عباس أن الولايات المتحدة لم تعد وسيطا للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين , بعد الانحياز الفاضح لإدارة الرئيس ترامب إلى جانب دولة الاحتلال , ثم قرار القيادة الفلسطينية برفض استقبال نائب الرئيس الاميركي بينس الذي سيقوم بجولة في منطقة الشرق الأوسط للترويج لما تسميه الادارة الاميركية ( صفقة العصر ) والتي اعلنت القيادة الفلسطينية رفضها لها قبل أن تعرض رسميا , وذلك بعد المواقف الاميركية , وهو ما يؤكد أنها ستكون ( صفعة العصر ) لتصفية القضية الفلسطينية , وبذلك ردت القيادة الفلسطينية الصفعة لأصحابها.
وسط هذه الظروف والمؤشرات تداعت القيادة الفلسطينية , ممثلة باللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير , والمجلس الوطني الفلسطيني , بطلب عقد المجلس المركزي الفلسطيني للتشاور ودراسة الأوضاع والخروج بنتائج تكون في مستوى تلك الأحداث , ووسط التفاؤل بانعقاد المجلس , بدعوة الفصيلين الاسلاميين ( حماس والجهاد) حتى يكتمل مشهد الوحدة الفلسطينية في اتخاذ القرارات المناسبة , جاء الرد السلبي أولا من حركة الجهاد الاسلامي بالاعتذار عن الحضور بحجة أن المجلس يعقد تحت ( حراب الاحتلال ) , بينما كانت تتجه الأنظار إلى موقف حركة حماس , والتي كان يعتقد الكثيرون أنها ستشارك بأعضاء لها في الضفة الغربية , جاء الرفض أيضا على لسان أكثر من مسؤول حمساوي , وكان الأكثر وضوحاً وتعقيداً على لسان رئيس المكتب السياسي للحركة اسماعيل هنية قبل 48 ساعة على موعد انعقاد المجلس المركزي , ليضع شرطا للمشاركة بانعقاد ( الاطار المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية ) الذي تم الاتفاق عليه في اتفاق المصالحة عام 2011 , لكنه لم ينعقد نظرا لظروف عدم انجاز المصالحة أصلا , ويبدو أن شرط هنية كان تعجيزيا , فلا يمكن عقد هكذا اجتماع على بعد ساعات قليلة من انعقاد المجلس المركزي , بينما كان القيادي الآخر في حركة حماس موسى أبو مرزوق أكثر وضوحا , حين قال إن حركته لن تشارك في اجتماع المركزي , لأنها تعلم مسبقا بالنتائج التي ستصدر عنه , ولا تريد حماس أن تكون مشاركة في تلك النتائج .
رفض الفصيلين الإسلاميين حماس والجهاد الاسلامي , يعيد الخارطة السياسية الفلسطينية , إلى الانقسام بما هو ( وطني واسلامي ) وإلى ما قبل اتفاق المصالحة الأخير , وإلى سنوات الانتفاضة الأولي بوجود إطارين قياديين للانتفاضة ( وطني) يتشكل من جميع فصائل منظمة التحرير, و( اسلامي ) تقوده حركة حماس , هذا الانقسام الذي تواصل منذ 11 عاما بعد الانقسام السياسي والجغرافي بين قطاع غزة والضفة الغربية , الذي أحدثه انقلاب حركة حماس على الشرعية والسلطة الوطنية الفلسطينية في منتصف يونيو 2007 , والذي أضر بالقضية الفلسطينية , ومكن الاحتلال الإسرائيلي من الاستفراد بكل من جناحي الوطن , بالاستيطان الموسع في الضفة ومواصلة مشاريع تهويد القدس , والحروب المتتالية على قطاع غزة مما أدى به للوصول إلى الكارثة التي نعيش حاليا.
لقد جاء رفض حركتي حماس والجهاد الاسلامي مخيبا للآمال , التي كان ينعقد عليها الشارع الفلسطيني , باسترجاع اللحمة والوحدة الوطنية , والوقوف صفا واحدا في مواجهة أميركا واسرائيل , وتقوية وتحصين الجبهة الداخلية الفلسطينية , في مواجهة ما هو اصعب في قادم الأيام .. فما هي حسابات حماس والجهاد الغير معلومة حتى الآن , ولماذا فوتت الحركتان هذه الفرصة للم الشمل الفلسطيني , والمشاركة في القرار الفلسطيني الموحد , وما كنا نتمناه لشعبنا الفلسطيني الذي بدا يفقد الثقة في فصائله وقواه السياسية .

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط