مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لماذا فشل أردوغان في تحقيق مصالحة مع الأسد ؟

لماذا فشل أردوغان في تحقيق مصالحة مع الأسد ؟

تاريخ النشر: 2022-12-25 | 12:39

فاضل المناصفة
فاضل المناصفة

خلال اتصال هاتفي جمعه ب وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكين أكد وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، أن أنقرة لن تحدد جدولًا زمنيًا لعملياتها في سوريا أن حربها ضد الإرهاب ستستمر بعزم وتأتي المكالمة الهاتفية بعد أسبوع من استهداف القوات التركية لمعاقل حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الإرهابي في سوريا، ردا على التفجير المميت في شارع الاستقلال بإسطنبول في نوفمبر الماضي يأتي هذا بعد أن فشل أردوغان في استمالة الأسد نحو مصالحة لا يرى فيها الأسد أية فائدة في الوقت الحالي.

رفض الرئيس السوري اليد الممدودة التي تقدم بها أردوغان لطي خلافات الماضي والترتيب لعلاقات جديدة تماما مثلما تفعل أنقرة مع أعداء الأمس وأقصد هنا السعودية ومصر والامارات في إطار ما يطلق عليه " ديبلوماسية صفر مشاكل " والمؤكد أن هذا الرفض قد فوت على أنقرة الحصول على تفويض سوري يعطي ضوءا أخضرا لعمليتها العسكرية في الشمال السوري من دون أن يتم اتهامها بانتهاك السيادة ومن دون ان تشوش هذه العملية المحدودة على مستقبل العلاقات بين البلدين، خاصة وأن تركيا تريد ضرب عصفورين بججر واحد : المحافظة على متانة العلاقات مع روسيا التي تتواجد عسكريا في سوريا و التصالح مع نظام تأكد انتصاره على ثورة 2011 ولم يعد من المنطقي التعامل مع الملف بنفس الأسلوب الذي تعامل به أردوغان في بدايته .

وفي نفس التوقيت الذي جاءت فيه تصريحات من أنقرة تخطب ود دمشق من أجل ترتيب لقاء بين الأسد وأردوغان نشرت وكلة سانا الرسمية للأنباء مقالا يتحدث عن الذكرى 83 لاحتلال تركيا لما يسمى لواء اسكندرون وهي منطقة تقع تحت السيادة التركية كان الاعلام السوري يتجنب اثارة الحديث عنها أيام كانت العلاقات السورية التركية على أحسن حال، ووصف المقال ما تقوم به تركيا بتزييف الحقائق والوقائع في تلك المنطقة واختتم المقال بعبارات قوية حيث وصفت الوكالة ما تقوم به تركيا منذ 11 سنة بالمجازر و الجرائم الوحشية ضد الشعب السوري، هذا المقال والذي يأتي في خضم محاولات أنقرة لطي خلافها مع دمشق يعبر بوضوح عن أن سوريا تريد اغتنام الفرصة لتضع مسألة لواء إسكندرون ضمن الملفات المطروحة على طاولة المفاوضات كشرط لتطبيع علاقاتها مع تركيا .

بشار الأسد وان كان فاشلا في إدارة البلاد وعاجزا عن القضاء على فساد مسؤوليه الذي أكل الأخضر واليابس وساهم بشكل كبير في انتفاضة الشعب ضد حكمه، الا أنه رجل يحسن قراءة الأحداث ويستعمل البراغماتية السياسية لتغيير مواقفه عندما يتقضى الأمر، ولعل قراره بعدم المضي قدما نحو العودة الى الجامعة العربية قد كان نابعا من فكرة أن هذه العودة لن تقدم شيئا جديدا لسوريا ولن تكسبه شرعية دولية ولا إقليمية بل ستدفعه الى تقبل املاءات خليجية تضع مصير علاقاته المتينة مع إيران على المحك، وهو أمر لا يمكن أن يحدث لاعتبارات عديدة من بينها الموقف الإيراني مما حدث في 2011 والدعم العسكري الذي ساهم في انقاذ النظام من السقوط حين تنكر العديد من الأصدقاء له.

 وفي الملف التركي يتعامل الأسد كذلك بالبراغماتية فهو يدرك جيدا أن تركيا تحتاج التقارب للقضاء على الأكراد في شمال سوريا وترغب في تمكين قواته النظامية من السيطرة بشكل جيد على الحدود المشتركة وهي الخدمة التي لا يريد أن يقدمها الأسد بدون مقابل، خاصة وأنه يعي جيدا أن تركيا وان أرادت التقارب فهي تبحث مصالحها وفقط  و عن تطبيع أمني يضمن استقرار حدودها ويضيق الخناق على الأكراد، إضافة الى أنها ترغب في التخلص من موضوع اللاجئين السوريين فيها، بالمقابل سيكون هذا مكلفا للأسد الذي يتخبط في مشاكل اقتصادية وطاقوية .

كان بإمكان أردوغان أن يستعمل بعضا من الاغراءات الاقتصادية ليبين حسن النية والمصلحة المشتركة التي يريدها من التصالح مع سوريا كأن يعلن عن استعداد أنقرة برعاية لمؤتمر اعمار سوريا أو اغلاق الدكاكين الإعلامية الموجودة في بلاده والتي تمارس تشويشا على الأسد ونظامه أو حتى تأجيل العملية العسكرية في شمال سوريا الى ما بعد التقارب مع دمشق، حتى لا تتسبب في احراج على المستوى الشعبي في سوريا. لقد كان الديبلوماسية التركية متسرعة نوعا ما عندما خاطبت الروس مباشرة ظنا منها أن الحل يأتي من موسكو وليس من دمشق وأن الأسد سيوافق على لقاءه من دون تردد وأن سوريا تحتاج تركيا أكثر من حاجة تركيا لها، وبعابرة أدق: لقد كان من الخطأ التقزيم من حجم الأسد ووضعه في ثوب الضعيف والاعتقاد بأنه ينتظر طوق النجاة من أنقرة.

الفرصة لا تزال متاحة على الرغم من رفض الأسد للمصالحة، ولكن النشاط العسكري التركي في شمال سوريا ينبغي أن يكون في إطار مهمة محددة وسريعة وألا يتم التبرير من خلاله لانتهاك سيادة الأراضي السورية كما يجب على النظام في تركيا أن يحدد موقفه وبشكل واضح من المعارضة السورية التي يرعى بعضها داخل أراضيه وأن يتم الفصل في المسائل الحدودية بالشكل الذي يضمن للأسد عدم تورطه في تطبيع قد يغير من جغرافية سوريا لمجرد ضمان أمن تركيا القومي، غير ذلك فان تقارب النظامين سيبقى معلقا الى اشعار آخر.

×
أخبار
الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط