مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لماذا فرح الفلسطينيون بفوز اردوغان

لماذا فرح الفلسطينيون بفوز اردوغان

تاريخ النشر: 2018-06-25 | 09:42

حتى يعمر الكون، لا بد من قذف الحق على الباطل ليدمغه فإذا هو زاهق، ولكي تستمر الحياة بسلاسة ورتابة، لابد من رواد لها وهم القلة القليلة ممن تميزوا بفن القيادة والريادة، وفهم عميق لطبيعة الصراعات، ليكون اردوغان احدهم حيث قدم درسا في الديمقراطية للعالم بأسره عبر نسبة مشاركة بالانتخابات قاربت 90%.

تأييد الشعب الفلسطيني لاردوغان وفرحته بفوزه، نابع من كون الشعوب الحية يقف بعضها مع بعض، ويناصر بعضها بعضاً، ومخطئ من يقف مع الاستبداد والحكم الشمولي والدكتاتورية، وفرض الإملاءات على الشعوب وسلب حريتها وإرادتها.

الفلسطيني حساس جدا لمن يدعم قضيته، ولا يحكم على الاشياء بتسرع او بعواطف، بل بمقدار المواقف العملية الملموسة لصالح قضيته، واردوغان احبه الشعب الفلسطيني، عبر تراكم مواقفه الايجابية، واسعد فوز اردوغان مساء امس الاحد 24\6\2018 بفترة رئاسية جديدة، جموع الشعب الفلسطيني وكل حر وشريف في العالم.

الشعب انتخب اردوغان ليس لشخصه، بل لكونه يمثل الدولة التركية الحديثة الناهضة القوية التي تتمتع بالحريات، فكان خروج الشعب وبنسبة 90% للانتخابات هو لحماية الإنجازات التي حققها أردوغان لشعبه بالتعاون المشترك.

فوز اردوغان الباهر؛ وسيشكل ذلك دعما لقضيتنا الفلسطينية؛ حيث ان اردوغان يتعامل مع القوى الفلسطينية بنفس المسافة، ويحترمها جميعها ويدعمها دون تفرقة، وهو ألان شوكة وغصة كبيرة في حلق الظلمة؛ أمثال "نتنياهو" ، ومن لف لفيفه.

لو خيرت الشعوب العربية، وأتيح لها أن تختار ممثليها وقياداتها، لاختارت دون تردد من هم أمثال رجب طيب اردوغان، كيف لا؛ وهو زعيم وقائد مخلص متفاني، معارضيه ليسوا في السجون، ويحاججهم بالمنطق والأسلوب العلمي، ويغلبهم، لا ينام إلا أربع ساعات في اليوم لأجل شعبه، صريح وواضح، يتخذ قراراته بشكل علمي جماعي دون ارتجالية، ولا يقول لهم (ما أريكم إلا ما أرى)؛ بل ما ترونه انتم مناسبا، ولذلك هو ينطلق ويتقدم ويزدهر، وسيبقى يغيظ أعداؤه على الدوام.

السنن الكونية قضت وطبيعة الأشياء أن تتزاحم وتتدافع الأحداث، رفضا للسكون وتحقيقا للعدالة الإلهية، بدفع الناس بعضهم بعضا ليعمر الكون، ليكون اردوغان شوكة في حلق الاعداء، من امريكا "واسرائل" وحكام العرب الذي ينهبون الاوطان ويفوزون بنتيجة ال 99%.

كلمة الفصل في نجاح اردوغان وحزبه يعود لقوة وعي الشعب الذي أثبت تبنيه للديمقراطية جراء معاناته من الانقلابات السابقة، فتبعات وانعكاسات نجاح اردوغان تضرب في كل الاتجاهات، داخل تركيا وخارجها، حيث وقف العالم كله على رجل واحدة، نظراً إلى اهمية تركيا كدولة مؤثرة وفاعلة في الساحة الدولية، وليس مفعول بها كالدول العربية.

ثبت ان الشعب التركي حي وناضج ولا يلتفت للمنافقين ومروجي الفتن، فالشعوب الحية الواعية، التي تنتخب حكومتها ورئيسها بكل حرية تحميه، إن وقعت الواقعة، ولا تتركه فريسة سهلة للعسكر والجيش كما حصل سابقا خلال محاولة الانقلاب الفاشلة على اردوغان.

ابرزت الانتخابات التركية ان الشعب التركي وصل إلى مرحلة ودرجة متقدمة وعالية من الرقي والحضارة، ولا عودة إلى التخلف والديكتاتورية المتمثلة بالانقلابات العسكرية، ومن يرد أن يحكم ويسود؛ فليتفضل عبر صناديق الاقتراع بسلمية وليس عبر صناديق الرصاص وحبك المؤامرات والاكاذيب.

دروس وعبر من فوز اردوغان المتميز بانجازاته، فمن أتى عن طريق صناديق الاقتراع يخرج من طريق صناديق الاقتراع لا الانقلابات الدموية، وكل من لا يؤمن بصناديق الاقتراع فهو فاسد وديكتاتوري، فأردوغان مثال للقائد الذي يحترم شعبه ولا يستخفه، ويلتحم معه في كل شيء في الشدائد خاصة.

خسرت دولة الاحتلال وأمريكا، وأنظمة حكم عربية دكتاتورية؛ المليارات وكل وسائلهم الماكرة الخبيثة التي كانت لتزول منها الجبال؛ بالتشويه والطعن وبث الإشاعات،لإفشال تجربته الناجحة في الانطلاق بتركيا؛ لمصاف الدول المتحضرة والقوية؛ ولكل واحد منهم أسبابه للتخلص من اردوغان؛ إلا أن ما يجمعها مع بعضها؛ هو الخوف من وجود نموذج إسلامي حي، معتدل ووسطي ناجح، يكون مثالا لبقية الدول الإسلامية المبتلاة بحكام طغاة، وظلمة.

فوز اردوغان، صدم وأذهل دولة الاحتلال ومن لف لفيفهم، كونها؛ تمثل استفتاء للشعب التركي وتعطي دفعة قوية ومصداقية للإسلام السياسي ذو القيادة الناجحة، علمية ومتطورة، غير متحجرة ومتكلسه.

كيف لا يفوز اردوغان وهو قد حقق مطالب شعبه بالعيش الكريم واحترام الذات، والقوة والانطلاق للإمام؛ فقد سجلت تركيا عام 2017 اكبر نمو في الناتج المحلي بين الدول، وكله فضل اردوغان المخلص لشعبه.

اردوغان الآن بات يشكل نموذج حيا وناجحا لكل الشعوب والدول العربية والإسلامية المقموعه، وأن لا بديل عن التداول السلمي للسلطة، بعيدا عن الحروب والقتل، وهدم المدن بأكملها والمنازل فوق رؤوس أصحابها، فصناديق الاقتراع هي الحكم، وهي من تحمي البلاد ومقدراتها وقياداتها؛ وليس القتل والتعذيب في السجون وملؤها بالمعارضين.

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط