مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لماذا على حماس الموافقة على مقترح ويتكوف؟

لماذا على حماس الموافقة على مقترح ويتكوف؟

تاريخ النشر: 2025-05-30 | 12:30

مقترح ستيف ويتكوف الأخير أو المعدل غير جيد ولا يلبي أهداف الفلسطينيين بإنهاء حرب الإبادة التي تنتهجها الحكومة إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني خاصة في قطاع غزة، وهي حقيقة لا ريب فيها. لكن يقال إنّ حبائل السياسة أكثر وعورة من طرق الميدان ومعاركه أو صعوبة العمليات العسكرية، أو كما يقال لدى الإسلاميين الضرورات تبيح المحظورات، أو لدى الاقتصاديين تعظيم الفائدة وتقليل الخسائر وتقليصها، أو لدى السياسيين الخروج بأقل الخسائر كجزء من الدهاء السياسي أو المناورة السياسية.  

في ظني، أنّه على حركة حماس الموافقة على مقترح المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، المنحاز بطبيعته لمطالب حكومة التطرف الإسرائيلية، في الوقت التي تقل فيه إمكانية المناورة العسكرية في الميدان والاحتياج الشعبي لوقف حرب التجويع حتى وإنْ كان ذلك مؤقتا، ومع فهم عميق لأهداف الحكومة الإسرائيلية المناورة، ومحاولة الإدارة الامريكية لوضع حركة حماس في موقف الرافض وتحمل المسؤولية عن ذلك أمام المجتمع الدولي والأهم أمام الشعب الفلسطيني.  

على حركة حماس إعمال القراءة المعمقة ليس فقط للنصوص المتضمنة في المقترح على أهميتها سواء في القضايا التقنية والاجرائية والفنية أو الضمانات المتوفرة. لكن الأهم هي القراءة السياسية لمحيط وثيقة مقترح ويتكوف؛ فالتحولات التي شاهدناها الآونة الأخيرة على المستوى الأوروبي في التصريحات والقرارات من بعض البرلمانات والحكومات الأوروبية والبرلمان الأوروبي في بروكسل ذات دلالة في تغيير الموقف من إسرائيل بشكل واضح سواء من حرب الإبادة أو بالمسار السياسي المتعلق بمسألة الاعتراف بالدولة. وكذلك التطورات على مسار تنفيذ خيار حل الدولتين عبر الجهود التي تقودها المملكة العربية السعودية عبر اللجنة الوزارية العربية الإسلامية لتحقيق اختراق في هذا المسار في مؤتمر نيويورك في الشهر القادم والزخم الدولي المرافق لهذه الجهود والمؤتمر الذي تجعل من إسرائيل في عزلة دولية ضرورية.  

فيما قراءة التحولات التي تشهدها الساحة السياسية الإسرائيلية هام في اتجاه رصد التغيير في مواقف كبار السياسيين والعسكريين السابقين الذين وصف بعضهم الحرب على غزة أو بعض الأفعال فيها بجريمة حرب من جهة، وفي الشارع الإسرائيلي بالانتقال للمطالبة بوقف الحرب لإنّها حرب سياسية لبقاء نتنياهو وليس فقط لإعادة الأسرى. ناهيك عن احتمالية انفراط عقد الائتلاف الحكومي الأكثر تطرفا في تاريخ إسرائيل بانسحاب كل من حزبي القوة اليهودية "بن غفير" والصهيونية الدينية " سموترتش" الامر الذي قد يعني الذهب إلى انتخابات مبكرة، وفي أغلب الظن أن هذا التحالف اليميني الفاشي لن يعود إلى الحكم وانتهاء عهد نتنياهو الكهاني.

إنَّ موافقة نتنياهو على مقترح ويتكوف المعدل جاء في بعض جوانبه لتفادي صدام مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد أنْ فقد بعضاً من تأثيره أو سحره على الإدارة الأمريكية خاصة في قضايا الشرق الأوسط مثل المفاوضات مع ايران، والاتفاق مع جماعة الحوثي في اليمن، ومع النظام الجديد في سوريا، والاتفاقات التي وقعت في السعودية الامارات وقطر حول تطوير قوات الدفاع والبرنامج النووي السلمي والاستثمار في التكنولوجيا الفائقة والذكاء الاصطناعي، وتجاوز فرض اتفاقات إبراهيم على الدول العربية كشرط لذلك أو بالأحرى استبعاد رضا إسرائيل عن خطوط العمل الأمريكي في المنطقة.         

إنّ تحويل التحدي إلى فرصة ممكن في هذا الاقتراح، قد تضع حركة حماس بعض التحفظات، وتعلن بعض المخاطر الكامنة فيه لطلب توفير ضمانات إضافية لضحايا الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة، وهو أمر مطلوب. في المقابل فإن استراحة المحارب هذه إنْ حصلت فهي فرصة لإحداث تحول في المسار الفلسطيني الداخلي والسير قدماً في الخطة المصرية التي باتت خطة عربية إسلامية بعد اعتمادها من قبل القمة العربية "قمة فلسطين الطارئة" في الرابع من آذار/ مارس 2025 المنعقدة في العاصمة المصرية "القاهرة".

إنْ أنَّ قَدْ آنَّ أوانُه؛ لتبني مسار الوحدة الوطنية وانهاء الانقسام لتفادي الشعب الفلسطيني المزيد من المحن والظلم والقتل والجوع والألم، والوقوف في مواجهة سياسات الاحتلال التي تسابق الزمن لمنع الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير وإقامة دولته العتيدة مستقبلاً وإلغاءه فعلياً.     

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط