مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لماذا خسرنا، و"استراتيجية" محمد!

البعض يظن الانتخابات في جامعة بيرزيت القريبة من رام الله مؤشرا هاما للوضع السياسي العام للجماهير، أو في أقله للمزاج الشعبي العام ، والبعض لا يعطي انتخابات الجامعات جميعا قيمة مجتمعية لطبيعة الطلاب واختلاف أفكارهم وقابليتها للتغير في مرحلة بناء ذاتي وعدم استقرار، وفي جميع الأحوال فهي برأيي انتخابات هامة يجب التصدي لها بكل شفافية، فلا نلقي بالحجارة على الآخر تحت ادعاء أنه هو السبب لوحده بمكره وخبثه، ونحن المنزهين دوما، بل يجب أن ننظر بروية للعامل الخارجي والعامل الداخلي فينا.

وإن كنت هنا لن أتعرض للعامل الخارجي ما هو في طبيعة الدعاية الخطرة التي تعتمد على فكر مقدس من 3 محاور مقدس دينيا ومقدس بالأكاذيب السياسية المستندة لما سبق، ومقدس بطريقة التفسير فتوزع الاتهامات شمالا وجنوبا.

وهنا لن أتعرض لآليات التعبئة والتحريض والاستقطاب الخطرة لدى التنظيمات الاسلاموية أو الأيديولوجية عامة، وأنما سأعرض العامل الداخلي فينا نحن أي في حركة التحرير الوطني الفلسطيني- فتح التي تحتاج إلى الكثير من الجهد لتجاوزها.

أقول بتبسيط شديد، وإن كان الأمر يحتاج منا الكثير من الورشات والمراجعات والنقد الذاتي، ليست المشكلة في الخطة فقط أو البرنامج السياسي (فقط) فالبرنامج السياسي هام لحُسن تسويقه، لكن حتى البرنامج الفاشل من وجهة نظر الآخر وتنظيراته، كان من الممكن تسويقه (ربما بصعوبة) ولكن ممكن ينجح، كما نجح مع الآخرين الذين يسوقون الوهم، والإدعاءات مما نرى.

السبب في فشلنا الطلابي-إضافة للبرنامج- بوضوح وخاصة في بيرزيت 22/4/2015 إن وضعنا العامل الخارجي جانبا، ما كان له التأثير الكبير مع جرعات الادعاء، هو بالتالي كما أرى:

١- نحن كما رددنا دائما نفتقد "إدارة (قيادة) ذات إرادة" بنائية للتنظيم، لأن الأسلوب الرخو التوفيقي المتهاون هو ما نتبعه باعتقادي (ولا أعفي نفسي من المسؤولية) وهو أسلوب لا يؤسس لتنظيم ولا التزام ولا يفيد حين الاختلاف.

٢-ولم يكن لدينا بناء فكري تثقيفي سياسي حركي بسيط (ما بالك بالصلب)، عوضا عن عدم قدرتنا على استثمار الانتصارات الخارجية وعكسها على الفكرة وعلى فعل المقاومة.

٣-عدا عن انتهازية بعض الأشخاص المتسلقين فينا كبارا وصغارا ، والكلام في هذا مجاله مكان آخر، وآليات رقابة ومحاسبة صارمة

٤-ولم ننجح في الإعلام، وهو كان من النوع الردئ الذي خسّرنا كثيرا.

٥-ثم تداخل (من لا حق له بالتدخل) بالجامعات، وعقلية المناطقية المذمومة حتى لدى الطلاب نتيجة عدم وجود البناء التنظيمي التثقيفي الصلب.

6- ما يمكن الإضافة له الإشارة لبعض السلوكيات المنفّرة، من هذا أو ذاك أخلت وأضرّت كثيرا بالصورة العامة، وافتقاد "التواصل" سواء التنظيمي أو الطلابي على قاعدة الولاء والانتماء لفلسطين كلها وسبيلها حركة فتح.

إن بعض المظاهر المرتبطة بسوء الأقوال والأفعال أو اللاأفعال، واقتصار التواصل (داخل التنظيم الصلب غير الموجود، ومع الطلبة عامة) على المناسبات هو مما يجعل الطلبة تتقزز وتبتعد ولها في ذلك كل الحق.

كل ذلك إضافة لدعاية الخصم التضليلية الضخمة التي تخاطب العواطف كالعادة، وتستخدم الدين إقحاما كما تستخدم حصرية المقاومة المتوقفة فيها، هذا الداء فينا مما جعلني استعجب كليا من فوزنا في الفترات السابقة بالجامعات والمعاهد! حتى قلت وكتبت علنا بضرورة الخسارة خاصة في أكثر من موقع لنبني التنظيم، وقدمت المشروع تلو الآخر ولكن كانت الأمور الأخرى تأخذنا.

إن الفشل نعمة لنا كما قال الرسول في سراطية أو "استراتيجية البدائل" حين قال عليه الصلاة والسلام : (عَجَبًا لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ ، وَلَيْسَ ذَاكَ لأَحَدٍ إِلاَّ لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ)، وهذه بداية طيبة إن أحسنا استغلالها في البناء الصلب

من جهة أخرى لقد أثبتت حركة التحرير الوطني الفلسطيني- فتح أنها أم الديمقراطية والفكر المدني والدولة غير الدينية التي تنهل من نبع الحضارة العربية الإسلامية بالإسهامات الثرية من المسيحية الشرقية، فكما عقدت انتخابات النقابات والاتحادات والبلديات تستمر سنويا بانتخابات الجامعات فيما السلطة المتحكمة بشعبنا في غزة تشق النقابات ولا تجرؤ على انتخابات الجامعات بل ولا تقترب منها.

وكما تشدد الحركة دوما على ضرورة إجراء الانتخابات بالتشريعي والرئاسة تصر "حماس" على التعطيل ووضع العصي في الدواليب لأنها خاسرة بذاتها وتخشى كل الخشية أن تفقد الكرسي والمال والهيلمان و"التمكين" الذي جاءها من الله، كما تظن، بل أكثر من ذلك هي تخشي الشراكة فتريد السيطرة الأبدية على غزة والسيطرة (أو بالحد الأدنى الشراكة) في الضفة وفي المنظمة.

لقد أثبتت حركة فتح حرصا لا نظير له على الديمقراطية وعلى الحوار وعلى إيمان لا يتزعزع بالتداول فلا كسب دائم ولا خسارة دائمة، والديمقراطية ليست صندوق انتخابات لمرة واحدة، وإنما تداول وتعارض وتصارع على خدمة القضية وفلسطين أولا، وعلى خدمة الناس ما يجب أن يستقر في أذهان الناس دون استغلال للدين أو إسفاف أو تحقق من عقول الناس.

إن حركة فتح تخسر (وإن كان كذلك هي تخسر بشرف) عندما لا تنظر جيدا أو حين تترك الرياح تسيرها، وعندما تفتقد حسن النظر سواء في القمة أو القاعدة، وعندما تعيث فيها رمال الصحراء فسادا فتعمي العيون، وهي خاسرة بتناحراتها الداخلية دون قانون ضابط، ولا يعد لها قيمة عندما تبتعد عن الناس، وعندما يحاصر الانتهازيون ثقافتها وفكرها الرحب وقيمها النبيلة فيتقوقع في ذهن البعض لتمنعه عن عقل الآخر وممارسته ذاك الآخر الانتهازي المتحكم سواء في الطلبة أو في عقول بعض القياديين، وفي جميع الأحوال فإن التغيير يبدأ دوما من عندي في نفسي (في ذات أي منا أولا)، وسنفعل إن شاء الله.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط