مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لماذا تسعى إسرائيل لإفشال مؤتمر باريس؟

لماذا تسعى إسرائيل لإفشال مؤتمر باريس؟

تاريخ النشر: 2016-06-04 | 09:54

ليس غريبا على المتابعين أن يتنبأوا بمصير مؤتمر باريس، وأن يعرفوا موقف إسرائيل الرافض لهذا المؤتمر، فقد واظبت إسرائيل منذ تأسيسها، على اعتماد آلياتٍ تفاوضية مع العرب والفلسطينيين، وهذه الآلياتُ التقليدية أثبتتْ فعاليتها طوال أكثر من ستة عقود، فإسرائيل كانت قد أعدَّتْ شعارَها التقليدي الموجَّه إلى الجمهور الإسرائيلي، وهو:

 "عليكم إكمال تحقيق الحلم الصهيوني، بالاستيطان، والتوسع، وطرد الفلسطينيين،  ليس بالقذائف والمتفجرات، بل بالاتفاقات، واللقاءات والمباحثات، فكل المباحثات، والاتفاقيات، لم تكن  سوى مهرجانات تخاطبُ الواقعَ العالمي، تشير إلى أن إسرائيل هي الطرف المبادر للسلام، أما العرب والفلسطينيون  فهم دائما أصحاب اللاءات، والرفض، والشجب، والمقاطعة"

 لذا فقد انزعجت إسرائيل من موافقة الفلسطينيين على مؤتمر باريس للسلام، فتوظيفُهَا لمؤتمر القمة العربي في الخرطوم 29/8/1967 المسمَّى (مؤتمر اللاءات الثلاثة)، أي لا صلح، ولا تفاوض، ولا اعتراف بإسرائيل، وتوظيفها السابق على مؤتمر اللاءات،  في  رفض العرب والفلسطينيين لقرار التقسيم 181 الصادر في  29/11/1947 ظلَّ سيد البربوغندا الإعلامية في  إسرائيل طوال سنوات عمرها!

بالمناسبة فقد نجحت إسرائيل في ذلك خلال عقودِ طويلة، على الرغم مِن أنَّ المؤرخين الجُدد في إسرائيل في بداية الألفية، أبرزوا من أرشيفهم معلومات، أخفتْها إسرائيل، تشير إلى أن مصر وسوريا كانتا تسعيان لمفاوضات السلام مع إسرائيل، سرا وعلانية، حتى في ظل الأنظمة العربية اليسارية!!

ومن أسباب الرفض أيضا، أن إسرائيل ظلت تحتفظ طوال عقود بنظرية المفاوضات، غير المتكافئة، أي مفاوضات بين الجانب الإسرائيلي القوي، وبين الجانب الآخر الضعيف، وهذا التفوق التفاوضي أعطاها وحدها مميزات عديدة، وخبرات طويلة في دراسة نفسيات المفاوضين، وجعلها تتمكن من إلصاق التهم بمفاوضي الطرف الآخر، وتوريطهم استخباريا لكي يُقابلوا بالشجب والاستنكار بين أهلهم وعشيرتهم، لغرض إفشال التفاوض، أو الحصول على مكاسب، وكانت تلك ميزة استثمرتها إسرائيل بصورة بارزة!

ولعلَّ أبرز أسباب رفض إسرائيل لمؤتمر باريس للسلام كذلك، كان ينبع من نجاحها خلال السنوات الست الفائتة، في إلغاء الشعار المرفوع في العالم، وهو: "احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية هو مصدر الشرور في العالم"

 نجحت إسرائيل بالفعل في إلغاء هذه النظرية، باستغلال الأحداث الجارية في دول العرب،  وقالت للعالم:

"انظروا، إنَّ  المجازر، والتهجير، والتقسيم، الجارية في العالم العربي، لا تتعلق بإسرائيل مطلقا، فإسرائيل بريئة من دم الخريف العربي، فالمشكلة إذن في الديكتاتوريات في العالم العربي"

 استهزأت إسرائيلُ بالعالم كله، وهي تقول: ألم تروا أنكم كنتم تظلموننا؟!!

وقد انبرى هذا اليوم، يوم انعقاد مؤتمر باريس، 3/6/2016 مديرُ عام وزارة الخارجية الإسرائيلية، دوري غولد، وشبه مؤتمر  باريس للسلام بمعاهدة، سايكس بيكو 1916 عندما اتفقت بريطانيا وفرنسا على تقسيم الشرق الأوسط، لأن دوري غولد، وسياسيي إسرائيل،  قد انزعجوا من عودة فرنسا إلى اعتبار الاحتلال الإسرائيلي، والاستيطان، باعثا على الإرهاب في المنطقة، وفق ما جاء من تصريحات فرنسية!!

ومن أسباب رفض إسرائيل لمؤتمر باريس أيضا، أن إسرائيل  تودُّ أن تنفذ آخر مخططاتها، والتي تقضي بأن يتحول العربُ من شركاءَ للفلسطينيين في قضيتهم الأزلية(القضية الفلسطينية)، من داعمين، ومصلِّبين للفلسطينيين في المطالبة بحقوقهم،  إلى مقاولين من الباطن لحلَّ هذه القضية، وذلك باستخدام نفوذهم، ونقودهم، للضغط على الفلسطينيين، لان لإنجاز حلٍّ شريف، بل لإنهاء كل متعلقات القضية الفلسطينية برمتها، فهذا الوقت، هو أنسب الأوقات، عند إسرائيل، لتنفيذ المخطط، فالعرب يعيشون أضعف مراحل تاريخهم، وعندهم استعداد للتعاون، والتحالف، وعقد المعاهدات مع إسرائيل، في مقابل أن تحفظ إسرائيلُ عروشهم، وتمنع سقوطهم

 حتى لا تفقد  إسرائيلُ  أسلحتَها الدبلوماسية التقليدية، فإنها تسعى اليوم إلى إفشال مبادرة السلام الفرنسية، فهي تارة تهدد فرنسا ليس باستيعاب الجالية اليهودية الثرية والكبيرة، الموجودة في فرنسا فقط، بل تهددها بوقف التنسيق المخابراتي معها في مجال (مكافحة الإرهاب) وهذا سيحرم فرنسا من تفوُّق جهاز الموساد في مجال الاستخبارات، وهذه إشارة مبطنة وغامضة أيضا!!

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط