مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لماذا تتبرأون من غزة!

لماذا تتبرأون من غزة!

تاريخ النشر: 2017-04-05 | 09:00

الكثير مما يحصل في قطاع غزة الحبيب لا يتم التعامل معه إلا في إطار الاختلاف والشَقاق والمناكفات الحزبية، والكثير الذي يضرب رؤوس أبناء شعبنا هناك (لاحظ هناك) لا يتم التصدي له الا في إطار تحميل المسؤولية الى "حماس" او الى حركة "فتح".

كأن الحالة الانسانية والاجتماعية والنضالية في غزة أصبحت أسيرة للخلاف والانفصال المتوقع -بل والذي يتم التمهيد له بجدارة- ولا تستطيع أن تخرج منه، بل ويجد كل طرف أي حكومة غزة الانقلابية، وحكومة الحمدالله تجدان المبررات والمسوغات لأجل الاستمرار فيما يسميه الوطنيون "المجزرة" بحق غزة!

عندما تتكاثر عمليات الانتهاكات الانسانية أو الانتحار في قطاع غزة الى درجة مرعبة يعتبر الأبعاض في "حماس" أنها مؤامرة من حركة فتح! وما المؤامرة عندما يحرق الشخص نفسه لا تعلم!؟

وعندما يتمنى الشباب الهجرة لخارج الوطن لا تجد من أحد الا إدارة الظهر لهم؟ كما هو لسان حال البعض بتحميل مسؤولية قتل الفقهاء ومنع اطلاق رصاصة من غزة تجاه العدو، تحميلها بحقد طاغٍ لحركة فتح؟

وعندما تهدم جرافات "حماس"-لاحظ جرافات حماس وليس جرافات العدو-البيوت سواء في غزة أو رفح، فإن الصمت الفلسطيني سيد الموقف!

إن تكلم الناطقون -لا فضت أفواههم- فلا يفعلون سوى أن يتم استغلال الحدث السلبي بالضفة او غزة لمصلحة عظماء الانقلاب والانقسام في الحكومتين دون عمل أي شيء ليرد الحق لأصحابه.

وعندما ترتكب (مجزرة الرواتب) كما أسماها الكادر الفتحوي في غزة فإن الصمت المشوب بضحكة التشفي تراه في وجوه البعض، فيما يقف الآخر محتارا من الرد أو عدمه، في ظل الخلط الفتحوي المثير بين التنظيم وبين حكومة الحمد الله التي لا تمثل الحركة مطلقا.

الكادر الفتحاوي في غزة-وهو الملتزم بالشرعية منذ يوم الانقلاب الاول- من القسوة والألم والشعور بالمظلمة يصرخ لعله يُسمع فيقول:(لعلها الخطوة الثالثة بعد الأولى في خصم العلاوات والبدلات والمواصلات للموظفين المدنيين سابقا والثانية بعد رفع وخصم علاوة القيادة عن الموظفين العسكريين ولعل الصمت الذي اكتنف موظفي غزة على سلب واقتطاع هذه الاجزاء من رواتبهم فتحت شهية حكومة الحمدلله للتجرؤ اكثر لتصرف اليوم ما نسبته اقل من 70% من رواتب موظفي السلطة فقط في قطاع غزة الصابر الصامد المحاصر) فهل من مستمع بحكومة الحمد الله وهل من مجيب!

وعندما تنشر "حماس" وثيقة فيها من التطور السياسي الكثير والعميق والذي نحترم فيه الكثير، لا تجد من "حماس" الفئة المتحكمة بغزة أي "حماس" الصلدة الا شتم قناة الميادين التي سربت الوثيقة، لا مناقشة الوثيقة!

في غزة هناك شعب عظيم هو الشعب الذي أطلق الانطلاقة عام 1965 مع أخوته في الضفة والخارج ام نسيتموه! وعلى كتفيه تحمل مسؤولية الانتفاضات وتصدى للعدوان الصهيوني غير مرة، ومازال يتحمل ظلم الأقارب مع الحصار والاهمال.

نعم الشعب شعبنا الفلسطيني في غزة البطلة هو من تصدي للاحتلال مرارا، وليس "حماس" التي بلا الشعب لسقطت، وبلا القمع الأمني لكانت نسيا منسيا.

وشعبنا في غزة انتصر لفلسطين كل فلسطين، عندما تصدى في كل المفاصل للعدو الصهيوني ومازال يتحمل ضيم القريب من اجل فلسطين وضد العدو الاوحد فقط.، وهو مازال يتقدم قيادته بأميال كما كان يردد الخالد ياسر عرفات.

لم تكن فتح هي المنتصرة أبدا في غزة أو الضفة، مهما حاول السلطويون من الاطراف جميعا أن ينسبوا لأنفسهم "الانتصارات" ويحملون اللوم لغيرهم.

كل من الحكومتين سواء حكومة الانقلاب بغزة المتشبثة بالكرسي حتى آخر نفس غزي، أو حكومة الائتلاف بالضفة التي تخنق القطاع تتخذان من الانقلاب والانقسام مبررا لارتكاب الفظائع بحق الغزيين من شعبنا سواء بمنع المقاومة قسرا من غزة! تحت طائلة اطلاق النار على الأرجل أو تحت طائلة السجن او تحت مبرر الحفاظ على التنسيق الأمني بالتهدئة عبر السلك!أو بالامور الحياتية سيان!

وباتت المظاهرات بغزة من أجل لقمة العيش أو الكهرباء أو رفضا للهدم السلطوي الجائر لبيوت، اوالسرقات والفساد أو حتى مطالبة بالمصالحة باتت مظاهرات تخدم طرف برأي الطرف الآخر، ولا نعفي سلطة الحمد الله أيضا من عملية الاستغلال، هذه وان اختلفت النسب.

بدون كثير تفاصيل أصبحت تمتليء بها الشابكة والمواقع فإن ما يحصل من الحكومتين تجاه قطاع غزة وابناء غزة وكأنه-لا أدري هل أضع كأنه أم أزيلها- هو تكريس بلا جدال للانفصال التدريجي بين إمارة او سلطنة بلا مقومات، ودولة مجزاة مخردقة بلا سيادة او صلاحيات.

الانفصال الجغرافي فرضه الانقلاب والاحتلال قسرا نعم، لكن الانقسام السياسي السلطوي تشبثا بالكرسي يُرى رأي العين من الحكومتين أيضا.

والى هذا وذاك يتعاظم الانفصال السياسي والإداري، وازداد الانفصال النفسي والاجتماعي والعاطفي بحيث لا ترى اهتماما في الضفة لما يحدث في غزة والعكس بالعكس وهو مما يثلج صدور الاسرائيليين، والعابثين بالقضية الفلسطينية فداء لأيديولوجياتهم العفنة او كراسيهم التي سيأكلها السوس.

ان الثورة الفلسطينية والقضية الفلسطينية لا تحتاج لمهرجانات هنا ومهرجانات هناك، ولا تحتاج لمؤتمرات استعراض قوة من هذا الطرف أوذاك ولا تحتاج للدوران حول العالم مرتين فثلاثة لتؤكد ذاتها.

فإن أصالة القضية والتمسك بفلسطين نراه واضح العيان في فكر حركة فتح وفكر كل الفصائل، وفي وثيقة حماس الجديدة، وبالصلب التاريخي التعبوي في كل أحاديث الرئيس أبومازن، وعليه فإن ما نتفق عليه في عمق الأشياء لا غبار عليه، ليظهر المارد الاخضر الممثَل بالسلطوي والسياسي والانتهازي فيتجسد بشرا سويا فيمنع التلاقي ويمنع التوافق ويمنع الاتفاق ليظل أهلنا في غزة في حيص بيص، وأهلنا بالخارج يشعرون بالتهميش، وأهلنا بالداخل يقاومون الابارتهايد وحدانا، واهلنا في الضفة يضربون كفا بكف، فمن لهذا المارد؟

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط