مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لماذا انتشرت ثقافة القتل والإجرام ..؟!

لماذا انتشرت ثقافة القتل والإجرام ..؟!

تاريخ النشر: 2020-10-18 | 10:12

الشيخ الدكتور سمير مراد الشوابكة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وأشهد أن لا إله إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله, وبعد:

فإن ممّا يجب لفت النظر إليه والتحذير منه, مراعاة مواد التغذية, سواء أكانت للبدن أم للعقل, وذلك من خلال برامج تطوير, وبرامج مراقبة, لأن التغذية عموماً, مؤشر على الصلاح أو الفساد, ولمّا كنّا مسؤولين عن أفراد المجتمع أمام الله تعالى, كان لا بد من مخاطبة من يمكنه الإصلاح, من مربين ومربيات, ومسؤولين ومسؤولات, ومشرّعين ومنفّذين, ليحمل كل واحد حظه من المسؤولية, ولا يلقيها على غيره, فتضيع النفوس.

الثقافات المنتشرة في مجتمعاتنا كثيرة, وللأسف على رأسها ثقافة القتل والإجرام, وقد دهشت حين استمعت لأمرين:

* الأول: التقرير الدولي حول الإرهاب والجريمة ومعدلاته في العالم, فوجدت أن عامة الدول التي ذكرت كلها عربية إسلامية, وعلى رأسها العراق وسوري

*الثاني: استهجان مجلة كبيرة وعريقة تصدر في بريطانيا وجود الأمن والاستقرار في الأردن!!!

قلت: لو أننا رجعنا بعقولنا إلى الوراء قليلاً, لوجدنا ما يلي :

1- أن الأفلام الأكثر ذيوعاً خصوصاً في السينما على وجه الخصوص, إمّا أفلام الحب والغرام والخلاعة, وإمّا أفلام الرعب والجريمة.

- 2الثقافة الرُسوميّة (الكرتون, الكاريكاتور), إمّا أن تحمل ثقافة اللاثقافة, فتنتج طفلاً أبله غير مبالٍ, أو أنها ثقافة القتل (الطخ) والدماء, أو ثقافة الفضاء القادم بسلاحه الغريب المتطور.

- 3أقول وبمرارة: في نفس الفترة أو بعدها بقليل, وذلك قبل القرابة من 40-20 عاماً, قام بعض المؤلفين في الإسلام بوضع رسائل تحت العناوين التالية :

*التوقّف والتبيّن (أي: بين المسلم والمرتد).

*الولاء والبراء (متى يكون الولاء كفراً – لاحظ قضية التكفير) .

*الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

* ضوابط التكفير .

*الهجر في الإسلام.

فلو قمنا بدمج ما يعرض من قبل الشرق والغرب من ثقافة الإعلام المرئي خصوصاً, وثقافة المؤلفين المسلمين, لخرجنا بالنتيجة التالية:

*نوالي المسلم ونتبرأ من الكافر (أَصْلي أو مرتد).

*نهجر العاصي.

*نكفِّر من لا يكون مسلمأ (تارك الصلاة والحاكم).

*طبقات الكفار: مرتد, يهودي, نصراني…!

*النتيجة النهائية: كفر هؤلاء جميعاً, ما يستوجب علينا –وقد تمت التعبئة بالكامل- إذن فلا بد من ممارسة الأمر والنهي باليد, الأمر الذي أدّى إلى:

–القتل وسفك الدماء واستحلال الأموال والأعراض.

–محاولات الانقلابات العسكرية للاستيلاء على الحكم والثروات ومقدّرات الدول.

ولذا كان الإرهاب أعلى نسبة له في العالم –للأسف- في الدول العربية الإسلامية.

أقول: من خلال الدراسة النفسية, ثبت أن الطفل يكون حيزاً للحفظ من خلال الصورة خصوصاً, من 5-7 سنوات, وقيل قبل ذلك أيضاً, ونحن نرى أن أكثر من يعكفون على متابعة الرائي (التلفزيون) هم أصحاب هذا السن, أقصد من يدهشه كثرة الحركة, والأصوات الصاخبة, والخيال الواسع, حتى إذا غفلنا عن أبنائنا, كبروا وخرجوا إلى الشارع أو المسجد أو … أو …, تلقفّـهم ثقافة هذه الأماكن, المستقاة من الإعلام المرئي, أو من الكتب التي أُلِّفت لبيان شيء من الشرع, لكن بطريقة غير سليمة, وفي وقت غير مناسب.

وبطبيعة الحال, فلا بد من التفاعل مع معطيات المجتمع, فعندها يصبح الشاب الذي مورست عليه موجات مغناطيسية أو كهرومغناطيسية, من خلال الشاشة الكبيرة أو الصغيرة بنوعياتها –الرائي أو الشبكة العنكبوتية (الكمبيوتر)-تدخل إمّا من خلال نظره أو أذنه إلى قلبه وعقله, فتحدث تغييراً فسيولوجياً, يؤثر مع الزمن في تغيير النمط الفكري الذي يعيشه, الأمر الذي يستدعي منّا جهوداً عظيمة, في معالجة هذا السرطان قبل أن يستفحل أكثر مما هو الآن.

المهم: يتطور فكر الشاب, فأن وجد موجهاً كف عن الخطر, وإلّا فليس أمامه إلّا أحد طريقين أو ثلاثة:

- 1الضياع والتشتت واللامبالاة, وهذا الغالب, حيث أصبحنا نرى شباباً (ذكوراً وإناثاً) يعيشون بلا هدف.

- 2أن يصل به حد الضياع إلى ارتكاب الجريمة.

- 3أن يتحول إلى الالتزام المتزمّت, فيصبح في نظر نفسه مجاهداً, يمارس قتل الأبرياء.

أقول: التنظير الكثير في هذا لم يعد مجدياً, لأن كل ما ذكرته أصبح ظاهرة في المجتمعات, ما يستدعي تكاتف الجميع, لوضع برامج علاجية, تكفل الشمولية في الحل بجميع طرقه.

وأنا سأحاول بدوري وضع خطة لذلك, قابلة للتعديل:

- 1وضع مواد إلزامية في المدارس حتى الأول الثانوي, تتحدث عن ثقافة العقل الواعي, بنماذج من الدول المتقدمة تعرض في الصفوف, من خلال شاشات العرض.

- 2تنمية ثقافة المدرسين بدورات إلزامية لعلاج مثل هذه الظواهر.

- 3تدريس السيرة النبوية ضمن حلقات بالتعاون مع وزارات الأوقاف والتربية, ما ينمي خلق الفضيلة عموماً.

- 4وضع لافتات معبرة عن الرقي الاجتماعي في الطرقات.

- 5 زيادة قوة الروابط والأواصر بين الطلاب النوذجيين مع غيرهم من خلال فترات ترفيهية في المدارس ضمن خطة زمنية محددة.

- 6إعطاء شهادات تقدير من خلال حفل أمام الطلاب للمتميزين خلقياً وسلوكياً.

- 7اهتمام وزارات التربية بأبناء الأماكن التي يمارس فيها صور من العنف, من خلال زيارات ميدانية من المسؤولين.

- 8إقامة مخيمات كشفية يدعى أليها أهالي الطلبة, من أجل الربط الأسري.

- 9زيادة الاهتمام بالسجون الإصلاحية, من وضع برامج وخطط تدريب مهني, وضرورة قيام آمِري السجون بزيارة المساجين وتقديم النصح والهدايا لهم, وإعطاء شهادات ومكافآت مالية لمحسني السلوك والتصرف.

وقبل كل ذلك, أن يراعي كل مسؤول إخلاص النيّة لله تعالى, فهذه أمانة يجب القيام بأعبائها, .. فإن تخاذلنا فلن نجني إلّأ زيادة الدمار والقتل والتشريد.

وعليه: فيجب علينا رصد المجتمع بعين المعالج الناصح, لنصل إلى الحد من هذه الفوضى العارمة في الجريمة, وعلى كل وزارة أو مؤسسة أو دائرة, أن تقف حاجزاً منيعاً من أن ينجر شبابنا خلف هذه الأمور, وإلّا وصل الدور إلينا بالقتل أو غيره.

[email protected]

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط