مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لماذا انتخابات حماس أهم من مؤتمر فتح؟

لماذا انتخابات حماس أهم من مؤتمر فتح؟

تاريخ النشر: 2026-05-18 | 11:22

بعد أن نزع رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي أنياب حركة حماس وقضى على أجيال من أبناء الحركة العسكريين، وحطم "مكنون" تحالفها مع المحور الإيراني من بيروت إلى طهران مرورا بتحييد دمشٌق، ماذا يريد ملك تل أبيب من الحركة المثخنة بالجراح.

أول هدف لدولة الاحتلال هو إغلاق أي طريق يؤدي إلى دولة فلسطينية وأدواتها في ذلك تصفية مقدرات فلسطين السكانية والجغرافية والسياسية، مع تكريس الانقسام السياسي والجغرافي بين الضفة وغزة واستمرار تهويد القدس.

الأداة الأهم لحكومة الاحتلال هو نزع البيئة الشعبية المساندة لكلا المشروعين المسالم والمقاوم، من خلال الأزمات المالية، والعجز عن تحقيق إنجاز سياسي فلسطيني، وعبر حاصر مشروع السلطة في رام الله، ومن خلال الحصار والتدمير ومنع التعافي والاعمار لتقليص شعبية حركة حماس في غزة وخلق المزيد من الأزمات الإنسانية والاقتصادية اليومية والمعيشية.

تدمير مشروع فتح وحماس وعزلهم يعني سياسيا غياب أي عنوان فلسطيني وجعل المشهد إسرائيليا فقط أمام الفلسطينيين والعرب والعجم، مستغلا انسجام الإدارة الأمريكية مع تل أبيب بعد الخدمات العسكرية والأمنية الجبارة التي سخرتها إسرائيل للعدوان على إيران، مما يجعل الحديث الأمريكي عن غزة خارج المزاج الإسرائيلي حاليا وهم كبير.

من هنا تأتي أهمية انتخابات حركة حماس السرية والحاسمة أكثر من انتخابات حركة فتح العلنية والعادية، ففي داخل حركة حماس نضج بهدوء تيار سياسي يرى أن نتائج الحرب أو "المغامرة العسكرية" في أكتوبر 2023، جاءت لصالح برنامج سياسي عقلاني بدأ منذ 2017 عبر إعلان رئيس المكتب السياسي آنذاك خالد مشعل البرنامج السياسي للحركة من قطر، لكن هذه الوثيقة واجهت تصدي إيراني لا يريد انتقال الحركة إلى الحاضنة العربية والدولية ضمن رؤية سياسية ترعاها الدوحة وإسطنبول.

لذلك ضخت طهران الإمكانيات المالية والمادية نحو غزة وقائدها يحيى السنوار الذي تقاطع مع مشروع قاسم سليماني تحت تأثير الأزمات التي تحاصر غزة، وإفشال نتنياهو لمشروع السلام مع حركة فتح، كذلك الشعور بفائض القوة العسكرية في غزة والمشهد اليومي المؤلم في القدس ومسجدها الأقصى، مع نرجسية شعار وحدة الساحات.

ما سبق أزاح خالد مشعل لصالح الشهيد إسماعيل هنية كحل وسط بين الداخل والخارج من جهة، وبين القاهرة ورام الله وطهران والدوحة من جهة أخرى، لكن بالنظر إلى نتائج حرب الإبادة، عاد للواجهة البرنامج السياسي الذي عبر عنه وزير الخارجية التركية وقائد الاستخبارات السابق عندما طرح حل سياسي عنوانه مسار حقيقي لإقامة الدولة الفلسطينية وحل كتائب القسام وتحويل حركة حماس إلى حزب سياسي.

صحيح أن أصوات الألم عالية داخل حركة حماس في غزة، وأن كل الوسطاء لا يستطيعون ادخال شربة ماء لغزة دون موافقة جيش نتنياهو، لكن الذهاب نحو مرحلة جديدة تحافظ على ما تبقى من كوادر الحركة في غزة، وتحفظ حقوق الموظفين الذين خدموا مشروعها في غزة، وقبل ذلك لملمة الجراح وفتح باب الأمل أمام الأطفال يتطلب من حركة حماس مسار جديد، بدلا من استمرار الذرائع الإسرائيلية والأمريكية في خنق الحركة وغزة، المسار الجديد قد يشجع قطر وتركيا ومصر والسلطة الفلسطينية وربما السعودية على توفير حاضنة دولية لمسار فلسطيني دون تدخل مكالمة من البيت الأبيض تمنع لقاء حسين الشيخ مع خليل الحية.

مطلوب من حركة حماس رسالة وحدة وطنية عملية والاستماع لنصائح أنقرة والدوحة، وطمأنة القاهرة والرياض، وفي المقابل مطلوب من اللجنة المركزية الجديدة فتح الباب لحركة حماس وتفهم تحول مسارها من خلال العمل في المساحات المشتركة خطوة خطوة وتعزيز الثقة.

قد يرى قارئ هذا المقال أنني أقترب من حماس، لكن الجميع يعلم أن المشكلة والحل عند حماس، ويجب أن نمارس النقد كما نقدم النصيحة، لأن انتقال حركة فتح من ثقافة عيلبون إلى اللجان العسكرية المشتركة مع الجيش الإسرائيلي أخذ وقت وشكلت المغانم الوفيرة من العرب والعجم دافع قوي لها، لكن حركة حماس ستذهب للسياسية بمغارم فاتورة الحرب، لكنني أقول أن أكبر انجاز هو إعادة الأمل لشعبنا وتعزيز البقاء وحماية الصبر، من خلال الخروج من الحلبة الإسرائيلية إلى الميدان الدولي.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط