مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لماذا امتنعت حماس عن خوض المواجهه الاخيرة ؟

لماذا امتنعت حماس عن خوض المواجهه الاخيرة ؟

تاريخ النشر: 2019-11-17 | 15:41

شهد الفكر السياسي لحماس تحولات نوعية، خصوصًا منذ دخولها للنظام السياسي الفلسطيني، حيث أصبحت على درجة عالية من البراجماتية السياسية وعلى استعداد واضح للمساومة الفكرية مقابل احتفاظها بالسلطة والحصول على الاعتراف الإقليمي والدولي، واتضح ذلك في موقفها من الديمقراطية والمشاركة السياسية في مؤسسات السلطة على قاعدة التعددية السياسية، وقبولها فكرة الدولة الديمقراطية (العلمانية)، بالإضافة لمقارباتها السياسية لقضايا المفاوضات والاعتراف بإسرائيل، وغيرها من القضايا التي اعتبرها ميثاق الحركة من المحرمات، بينما تعاطت الحركة معها من باب الربح والخسارة وليس من باب الحلال والحرام.

والمتابع لكل التحولات الأخيرة في مواقف الحركة يجب عليه أن يفهم أن تلك المواقف لم تأتِ صدفة أو نتيجة موقف فجائى بين لحظة وضحاها، بل جاءت نتيجة مخاض أليم عاشتها حماس في السنوات الأخيرة .

سلوك حماس الأخير تجاة العدوان على قطاع غزة، وعدم خوضها المعركة جنبا

إلى جنب مع حركة الجهاد الاسلامي هو سلوك يغلب عليه الطابع البراغماتي، ولا يختلف عن سلوك مثيلاتها الإخوانية في دول المنطقة، حيث أصبحت جاهزة للتحول ومقايضة مواقفها السابقة المعلنة بخصوص استخدام المقاومة المسلحة وغيرها بمواقف جديدة تضمن بقاء حكمها لغزة.

وبات واضحاً للجميع أن حالة من الخلاف ربما هامشياً يسيطر على العلاقة بين حماس والجهاد خصوصاً في الأجهزة العسكرية للحركتين، وربما كانت أحد أهم أهداف العدوان الاخير هو دب الخلاف وزرع فتنة وشقاق بينهما تصل لدرجة الصراع المسلح، وهذا ما أدركته القيادة السياسية للجهاد متفهمة لموقف حماس.

ورغم أن حماس تعرضت لهجمة وجملة اتهامات لم يسبق لها مثيل في الشارع الفلسطيني، بل وتعدت الاتهامات حدود العقل والمنطق حين حاول البعض ترويج مفاهيم مغلوطة مثل أن هناك مصالح مشتركة بين الاحتلال وحماس بانهاء أبو العطا والقضاء عليه، باعتباره مشاغباً صدع رؤؤس القيادات في الجانبين لعدم قبوله بالتهدئة .

الهجوم على حماس كان تحصيل حاصل على كل الأوجه , فعدم دخولها المعركة مع الجهاد سبب لها الانتقادات الداخلية الغير مسبوقه، ولكن دخولها المعركة ربما كان سيسبب اتساع حالة القتال وامتداد أيامه مع ازدياد حالة الدمار والقتل، وقد يتطور الأمر إلى حرب مفتوحه لا أحد يعلم نهايتها أو يدرك خطورتها، وقد يكون قرار القيادة العسكرية لحماس قد تم اتخاده بناء على تلك المعطيات أو نتيجة معطيات أخري تتمثل في أن حماس باتت اليوم ترتبط بتفاهمات إقليمية بالإضافة لتفاهماتها مع الاحتلال، ومصلحة حماس في بقاء حكمها وعدم تدهور الوضع الامني والاقتصادى في الجبهه الداخلية للقطاع، كما أن حسابات الربح والخسارة دفعت قيادات حماس للتفكير جدياً بأن تترك حماس انطباعا للعالم أنها وريثة فتح والسلطة في الحكم، وربما تنظر بعين الجدية لفوزها بالانتخابات القادمة وحتي لا تصطدم بالفيتو الإسرائيلي أو الأمريكي على فوزها في حال حصل ذلك .

ولكن هناك العديد من التساؤلات المشروعة تبقي لحاجة إلى إجابات منطقية مقنعة للجمهور الفلسطيني والعربي أهمها:

1_ ماهي المكاسب أو الخسائر التي ستجنيها حماس جراء قرارها بعدم مواجهه الاحتلال في الجولة الاخيرة ؟

2_ هل حماس فعلا تمر الأن بعملية تحول جدرية في الفكر والسلوك على المستوى العملي في كل مايخص الوضع الفلسطيني ؟

3_ هل بالفعل كان قرار عدم المواجهه ومساندة الجهاد في المعركة صائباً فلسطينياً ، أم العكس ؟

4_ هل الالتزامات والتفاهمات مع الاحتلال والإقليم سببت اتخاد هدا الموقف الغير معهود لحماس ؟

الإجابة على ماورد، يضعنا على طريق فهم المعادلات الجديدة والاأسباب والعوامل التي أدت بقيادة حماس لاتخاد موقفها الأخير.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط