مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لماذا المصالحة؟

لماذا المصالحة؟

تاريخ النشر: 2017-11-19 | 19:03

سيعقد خلال يومين في القاهرة إجتماع المصالحة الموسع والذي يضم جميع القوى السياسية الفلسطينية ، ويمكن لهذا الأجتماع، إن صفيت النوايا ، أن يمثل فرصة ذهبية ونادرة لإستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية المفقودة .   

وإذا تحققت الوحدة فإن أهم هدف للمصالحة سيتحقق وهو تقوية البنيان التحرري الفلسطيني وتعظيم قدرته في وجه محاولات تصفية القضية الوطنية الفلسطينية .

وسيمثل ذلك مدخلا لتعديل ميزان القوى المختل لصالح الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال ومنظومة الأبارتهايد العنصرية التي أنشأها والتقدم على طريق تحقيق الحرية والتحرر والاستقلال.

ومن شأن ذلك تحقيق الهدف الثاني وهو إستعادة الشعب الفلسطيني للديموقراطية المفقودة، ولحقه الطبيعي في إنتخاب ممثليه وقادته ، وما يعنيه ذلك من إستعادة لمبدأ فصل السلطات واعادة وجود مجلس تشريعي، أو برلمان دولة، قوي وفعال، وتكريس إستقلال القضاء وإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني بما يضمن ديموقراطيته وشرعيته التمثيلية وفتح الطريق لسياسات إقتصادية وإجتماعية تركز على دعم الصمود الوطني على الأرض في مواجهة الإستعمار الإستيطاني والحركة الصهيونية .

وإذا إنجزت المصالحة فسنكون كفلسطينيين قادرين على تقديم نموذج متقدم  لكل المحيط العربي  بإرساء مبدأ الشراكة والتشارك، والتعددية السياسية على أسس ديموقراطية ، وبما يلغى مذهب حكم الحزب الواحد، او الفرد الواحد، أو المجموعة الواحدة .

بل سنكون قادرين على تقديم نموذج راق في بناء جبهة وطنية موحدة ضد الإحتلال والتمييز العنصري ، تتعرز قوتها بإستيعابها للتنوع السياسي في إطار قيادة وطنية موحدة تكون مسؤولة وقادرة على تحقيق وحدة القرار السياسي والكفاحي.

 وما سيقربنا من تحقيق هذه الاهداف ، هو أن يكون جدول أعمال لقاء القاهرة واضحا وشاملا، وأن لا يضيع الوقت في نقاش ما تم التوقيع عليه في إتفاق المصالحة عام 2011 .

ولعل المدخل الفعال للقاء مثمر يكمن قبل كل شيء في قبول مبدأين : أولا القبول بمبدأ ونهج الشراكة كأساس للعلاقات الوطنية الفلسطينية وللنظام السياسي.

وثانيا أننا تلتقى على أساس برنامج وطني كفاحي لإنهاء الاحتلال ونظام الأبارتهايد العنصري ولتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وتحقيق حق العودة ، وأن لقاءنا سيتم على أساس رفض التنازل عن الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني بكل مكوناته ، والتصدي للضغوط التي تستهدف تدجين الساحة الفلسطينية للتعاطي مع مشاريع مشبوهة بالإنحياز لإسرائيل ، والمس بالثوابت الفلسطينية كالحق في الحرية والسيادة، أو مكانة القدس كعاصمة للشعب الفلسطيني أو بحقوق اللاجئين الفلسطينيين المهجرين قسرا من وطنهم.

ولتحقيق ما ذكر، فلعل الإجتماع يقر تشكيل حكومة وحدة وطنية قوية ، ويحدد موعدا قريبا لإجراء الإنتخابات الديموقراطية الرئاسية والبرلمانية وللمجلس الوطني (حيثما أمكن ذلك) ، ويضع آلية لانضواء كافة القوى في منظمة التحرير الفلسطينية وعقد مجلس وطني توحيدي يضم الجميع ويضع أسس ومكونات إستراتجية وطنية فلسطينية مشتركة وموحدة.

غير أن التقدم في هذا الطريق النبيل، يتطلب أيضا عددا من الإجراءات المرافقة، وفي مقدمتها الغاء كل الإجراءات التي سبق أن أتخذت تجاه قطاع غزة وخاصة ما يتعلق بالكهرباء ، والاطلاق الفوري لعمل لجنة الحريات لضمان حرية العمل السياسي والإجتماعي لكل الفلسطينيين دون تمييز وتحريم كل اشكال الاعتقال السياسي ، والإسراع في معالجة كافة قضايا المصالحة المجتمعية . ويشمل ذلك التوافق على آليات عمل اجهزة الأمن الداخلي  التي يجب ان تكون محيدة بالكامل  عن الفئوية الحزبية والفصائلية في كافة الاماكن، والإسراع في تفعيل عمل معبر رفح لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة.

و من بالغ الأهمية تجنب كل ما قد يفهم على أنه إستهداف لحق الشعب الفلسطيني في مقاومة الإحتلال والدفاع عن النفس في مواجهة إعتداءاته.

سيراقب الشعب الفلسطيني ما سيحدث في الأيام القليلة القادمة ، وسيحاول أن يغلب شعور التفاؤل على الذكريات المؤلمة لتجارب فاشلة سابقة، ومن واجب الجميع  بذل كل طاقاتهم كي لا يخيبوا آمال الشعب الفلسطيني، ويستجيبوا لتفائله القلق والمشوب بالحذر .

وستراقب أطراف خارجية كثيرة ما سيحدث ، بعضها دول وشعوب صديقة تريد للفلسطينيين أن يخرجوا من محنة الأنقسام الذي عاشوه، وبعضها أطراف وحكومات معادية تريد قتل الوحدة والمصالحة في مهدها خدمة لاهداف العدو الأكبر للمصالحة وهو حكومة إسرائيل .

أمامنا فرصة كبرى يجب إستثمارها ، ويمكن إستثمارها، إن أبقى قادة القوى والفصائل في اذهانهم ، وهم في غمرة النقاشات واللقاءات، صورة و مستقبل أطفال فلسطين.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط