مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لماذا العمادي وليس الفلسطيني مفاوضا يا حماس!

لماذا العمادي وليس الفلسطيني مفاوضا يا حماس!

تاريخ النشر: 2020-08-30 | 03:15

كتب حسن عصفور/ منذ أن أعلنت القناة القطرية "الصفراء"، عن "هبة الأمير تميم" الجديدة لقطاع غزة قبل أيام، بدأت حركة الاستعداد لاستقبال المندوب الأميري حاملا "وعدا" بمال معلقا الى حين أن "ترضى حكومة نتنياهو" وتحيلها من "مال حرام الى مال حلال" وفقا لمهامها وجهات توزيعها.

وحتى تاريخه لا تزال المنحة القطرية تحت أمر جهاز الموساد الإسرائيلي لتصبح جزءا من "المشهد الجديد"، الذي تمكنت تل ابيب ان تنتقل به من حالة الوساطة الى حالة تفاوضية، ما يفرض "قواعد سياسية جديدة" في العلاقة بين إسرائيل وحماس، التي أنابت عنها المندوب القطري مفاوضا.

نعم، نجحت إسرائيل سريعا باستغلال جائحة الفايروس الكوروني لخدمة هدف سياسي دون تفاصيل وشروط مسبقة، بعد أن رفضت أي رسائل جديدة من حماس، ولتفرض أن ينتقل "الوسيط القطري" للمرة الأولى منذ قيامه بدوره الخاص تفاهما مع حكومة دولة الكيان، الى دور مفاوض ينتقل بين غزة ومنطقة الحاجز الأمني الفاصل في بيت حانون المعروف إعلاميا باسم "إيريز".

التحول المفاجئ في وظيفة محمد العمادي، جاء في سياق رؤية إسرائيلية، لقطع الطريق مسبقا على وفد السلطة الفلسطينية المفترض أن يصل الى غزة، بوضعها شبهة سياسية صريحة فيما يحدث بين حماس وبينها عبر العمادي، واستباقا للقاء قيادي رسمي فلسطيني عام، عبر تقنية التواصل المستحدثة بين رام الله وبيروت، بمشاركة الرئيس محمود عباس وقادة الفصائل كافة، بما فيها حركتي حماس والجهاد.

وافتراضا بحسن نوايا حماس فيما كلفت المندوب القطري، لتقبل أن يتحول من وسيط الى مفاوض، لكنها لم تكن حسنة النية ابدا بتجاهلها الكامل للسلطة الفلسطينية دورا ومسؤولية، وكان لحماس بعد "البيانات السياسية المعسولة" من قياداتها لموقف الرئيس محمود عباس والسلطة الرافض للتهويد والتطبيع، إعلانها الطلب الرسمي من ممثلي السلطة القيام بدور "المفاوض" بديلا للقطري.

كان لحماس بتلك الخطوة أن تقلب المشهد رأسا على عقب كما يقال، بل أنها ستكتشف أن دولة الاحتلال لن تقبل ذلك، وستعمل بكل السبل لرفضه وتعطيله، لأن الأمر ليس مسألة تقنية نقل كلام ومال، بل هي سياسية بامتياز هدفها الحقيقي تغذية الانفصال الوطني، بكل مكوناته، وأن المال المنقول من الدوحة عبر مطار تل أبيب وبحقائب جهاز الموساد ليس "خاوة"، بقدر ما هو ضرورة لتغذية المشروع التكميلي لمشروع التهويد.

مناورة سياسية فلسطينية دون تكلفة كان لها أن تحقق جملة "أهداف"، وتحيل الأمر منفعة وطنية وليس خسارة وطنية، ولتقف كل القوى بلا أي التباس أمام حقيقة المال المرسل من قطر ووظيفته الحقيقية، أحقا لـ "هدف إنساني" كما يدعي بعض حماس وإعلام المكذبة المعلوم، ام أنه لـ "هدف سياسي" يخدم الهدف الصهيوني العام في تهويد القدس والضفة وبناء "دولة اليهود".

ومن يحاول أن يختبئ وراء أن العمادي ليس مفاوضا، بل وسيطا، هو إما جهول سياسي أو متواطئ سياسي، فما حدث في مهمته الأخيرة ليس سوى عملية تفاوضية بامتياز.

هل تستدرك حماس خطيئة سياسية وتطالب السلطة أن تكون هي المفاوض عن مطالب قطاع غزة، ام تواصل تكليف العمادي لتكشف أن كل ما سيلي من خطوات ليس سوى "مكذبة سياسية بامتياز"، وغطاء لمؤامرة الانفصال القادمة، والتاريخ لا يحمي المغفلين.

ملاحظة: رسالة الى قيادة فتح...أعيدوا التفكير بسلوك السلطة نحو قطاع غزة، وأعيدوا تقييم وضعكم الداخلي انقساما واختلافا...ولا تخادعوا ذاتكم...فتح ليس هي فتح فاستيقظوا قبل ألا ينفع الندم!

تنويه خاص: إغلاق داخلية حماس عشرات من صفحات مواقع التواصل الاجتماعي تحت بند "ترويج الإشاعة"، دون سند قانوني مؤشر أن الظلامية تستغل الجائحة الكورونية لتعزيز قهر أهل القطاع!

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط