مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لماذا الحديث عن خليفة للرئيس عباس وليس خلفاء؟!

كثر الحديث خلال الفترة القريبة الماضية عن "نية" الرئيس محمود عباس ترك جميع مناصبه، و"ربما" الابتعاد او اعتزال السياسة، ذلك ان الرجل كما يقال بلغ من العمر عتيا، وان من حقه أن "يرتاح" في ما تبقى من عمره، أو لأي من الأسباب التي يتم "الترويج" لها.

العديد من التقارير نُشِرَت في هذا الاطار وخاصة في وسائل الاعلام "الصهيوني"، وبعض التقارير كانت تنقل عن مصادر قالت انها فلسطينية أو مقربة وما إلى ذلك.

في خضم هذا "المعمعان" كثرت التكهنات والتوقعات والاقاويل، كما حُكي عن "منافسات" و "صراعات" تدور خلف الكواليس بين كبار القادة في حركة فتح.

الحقيقة هي ان الأمر "يستحق" المنافسة، حيث يشغل ألسيد ابو مازن العديد من المناصب القيادية الأهم في الساحة الفلسطينية، فهو رئيس الدولة، ورئيس منظمة التحرير الفلسطينية، ورئيس حركة فتح، والقائد الاعلى للقوات الامنية الفلسطينية، وبالتالي هو صاحب قرار السلم والحرب.

تولي الرئيس عباس لكل هذه المناصب، جاء على خلفية ما كان يفعله ويشغله الراحل عرفات، بحيث اصبح الموضوع وكأنه "عرف" او "إرث" يجب التمسك به.

 في الواقع لم نسمع ان أحدا في الساحة الفلسطينية حاول ان يطرح بصوت عال أو مسموع أو ربما ان يتسائل، لم علينا ان نتمسك بهذا العرف أو التقليد، ولم يجب ان تكون كل هذه المناصب في قبضة رجل واحد؟، عدا عن السؤال الأهم، وهو لماذا تكون كل هذه المناصب وبشكل دائم بيد رجل من حركة فتح؟

ومن اجل تخفيف حدة الاحتقان بين المتنافسين، فاننا نقترح عليهم ان يغيروا من هذا "العرف"، وان يتم الخروج على هذا التقليد، بحيث لا تكون جميع هذه المناصب "الحساسة" بيد رجل واحد، وان يتولى كل منها رجل مختلف.

أما على المقلب الآخر، فالسؤال هو، لم علينا التسليم بان هذه المناصب يجب ان تكون حكرا على أبناء حركة فتح، لا ننكر حق أبناء فتح بالتنافس على من يترأس الحركة ولجنتها المركزية، أما فيما يتعلق بالمناصب الأخرى فإن المنافسة عليها يجب ان تكون بين جميع ابناء الشعب الفلسطيني، لا ان تبقى "حكرا" على حركة فتح، ذلك ان فلسطين للجميع وليس ملكا لهذا الفصيل أو ذاك.

من جهة ثالثة، فان هنالك عنصرا مهما يتم ربما عدم التطرق اليه او التعاطي معه، فيما هو عنصر فاعل قوي يلهث بكل قوة وراء تلك المناصب عدا رئاسة فتح، ويعمل جاهدا على ان يكون الوريث القادم ليس فقط للرئيس عباس، وانما ليرث التمثيل الفلسطيني برمته، ويكون اللاعب الوحيد في الساحة، بحيث لا يبقى منظمة تحرير ولا غيره.

اللاعب او المنافس أو العنصر الذي نتحدث عنه هنا هو حركة حماس، التي لم يتطرق اليها أحدا عند الحديث عمن "يخلف" الرئيس عباس. حماس التي تقوم بكل ما تقوم به، من وراء ظهر القيادة وكافة الفصائل والقوى الفلسطينية.

حركة حماس لا تقوم باتصالاتها ومفاوضاتها هكذا بشكل عبثي كما قد يعتقد البعض، فهي تفعل كل ذلك لتنال القبول والرضى الدولي والصهيوني، ولتقول للعالم ان هنالك من يمكن ان "يخلف" الرئيس، وانه اذا ما تم البحث عن بدائل فنحن هنا.

حركة حماس في الحقيقة، هي من يقرر في كل ما يتعلق بقطاع غزة، الذي يمثل سكانه حوالي نصف الفلسطينيين تحت الاحتلال، كما انها صاحبة قرار السلم والحرب في معظم الاحايين، وهي تقوم بحسب كل المصادر والمحللين والمراقبين بمفاوضات مع دولة الاحتلال عبر وسطاء مختلفين، مفاوضات قد تحدد الشكل القادم للعلاقة مع دولة الاحتلال، وهنالك قبول صهيوني بذلك، لا بل رضى كامل، هذا الاحتلال الذي طالما سعى الى شطب منظمة التحرير الفلسطينية، ولطالما سعى إلى فرض معادلة "دولة فلسطينية في قطاع غزة" وما تبقى فليبقى تحت مظلة الاحتلال، تتم ادارته بتقاسم وظيفي او اي شكل من اشكال الادارة التي تحددها سلطة الاحتلال.

لا نتمنى ان يكون الحال على هذه الشاكلة، إلا ان احتمالات قيام مثل هذا الخيار تبقى قائمة خاصة في غفلة القوم وانشغالهم في حمى التنافس المعلن أو غير المعلن.

 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط