مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لماذا التراجع في الأمم المتحدة؟

شعور الخيبة والاحباط والهزيمة يحول الانجازات البسيطة الى انتصارات كبرى، ومع ذلك يثار جدل في الساحة الفلسطينية حول فشل القرار الامريكي في الجمعية العامة للأمم المتحدة لإدانة حركتي حماس والجهاد الإسلامي.
يتفاخر فريق من الفلسطينيين بانه استطاع افشال القرار، وانه انتصار لدبلوماسية الشرعية الفلسطينية التي يقودها الرئيس محمود عباس، ويطالب هذا الفريق حركة حماس بتقديم الشكر له على هذا الإنجاز.
في المقابل علق رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو على مقترح إدانة حركة حماس في الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالقول: "وقفت أغلبية ساحقة من الدول ضد حماس، لم نحقق أغلبية الثلثين، ولكن هذه هي المرة الأولى التي تصوت فيها أغلبية الدول ضد حماس، أثني على جميع الدول الـ87 التي اتخذت موقفاً مبدئياً ضد حماس، هذا إنجاز مهم للغاية بالنسبة للولايات المتحدة و"إسرائيل".
هذا هو الملك بيبي، الذي أضاف، "أشكر الإدارة الأمريكية والسفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي على المبادرة". فإسرائيل تمر بمرحلة استثنائية في علاقاتها دولياً وعربياً.
صحيح فشلت الولايات المتحدة الأميركية، في تمرير مقترح أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، يدين حركتي حماس والجهاد الإسلامي، ولكنه في ميزان إسرائيل نجاح ويعبر عن تراجع في مواقف كثير من الدول التي كانت تساند وتقف مع الحق الفلسطيني، ودليل عجز ليس الدبلوماسية الفلسطينية إنما شيخوخة النظام السياسي الفلسطيني وعدم قدرته على النظر ما يجري حوله من تحولات في مواقف دول عربية وروسيا والهند والصين وافريقيا والبرازيل، حيث حصل القرار على موافقة 87 دولة واعتراض 57 وامتناع 33، بينما كان يحتاج لأغلبية الثلثين للمصادقة عليه. 
في لعبة الإرضاءات والتكتيكات في الأمم المتحدة وردا على مشروع القرار الأمريكي، تقدم الاوروبيين بمشروع قرار مضاد وصوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة، لصالح المشروع الذي قدمته إيرلندا لإدانة حركة حماس ونبذ العنف ضد المشروع الأمريكي وكان التصويت 156 لصالح فلسطين،6 أصوات معارضة، 12 ممتنع. وحمل اسم "سلام عادل ودائم وشامل في الشرق الأوسط". 
المشروع الاوروبي تحصيل حاصل وهو تكتيك وما تسمح به إجراءات الجمعية العامة ويتم إضافة تعديلات أو اقتراحات على أي مشاريع قرار يتم طرحها للتصويت خلال الجلسة. وتتيح التعديلات التي تحولت إلى مشروع قرار، للدول التي تعتزم التصويت لصالح القرار الأميركي أو الامتناع عن التصويت، كنوع من الموافقة الصامتة، تبرير موقفها، في محاولة لإرضاء الطرفين.
وفي التدقيق في الطلبات الفلسطينية للتعديل، والتي تحولت إلى مشروع قرار جديد، فهي تحصيل حاصل، ولم تضيف أي جديد، حيث تبنت الجمعية العامة الأسبوع الماضي خمس قرارات بنفس المحتوى وتمت إعادة تبنيها، إضافة إلى قرارات مجلس الأمن ذات الصلة. 
المشروع الأوروبي جاء كمحاولة لتلافي الصدام مع الجانب الفلسطيني وامتصاص زخم موافقة أوروبا على مشروع القرار الأمريكي، ضد المقاومة الفلسطينية المسلحة. ومن الملاحظ أن التعديلات التي طالبت بها البعثة الفلسطينية على المشروع الأميركي، لم تشير أو تدين بشكل واضح الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية ضد المدنيين والاغتيالات التي نفذتها إسرائيل داخل قطاع غزة منذ إنطلاق مسيرات العودة، وأدت إلى جولات التصعيد خلال الأشهر الماضية. 
هذا هو نتانياهو ومن حقه ان يشكر أمريكا، وهذه هي إسرائيل، التي تشعر بمرحلة من النشوة وأبواب دول عربية مشرعة أمامها، وينتظر عرب آخرون رضى اسرائيل وبيبي عنهم، وهو يعيش حال من الانتصارات السياسية والدعم الدولي اللا محدود، ومع ترامب ازداد صعود إسرائيل بضم القدس ونقل السفارة الامريكية. ولم يعد غول الاستيطان يشكل أي حساسية دولية وحتى عربية. 
وهل أبلغ من هذا التصويت في الأمم المتحدة لإدانة المقاومة، على تراجع التأييد للقضية الفلسطينية والموقف الفلسطيني وصعود إسرائيل؟ وهل كانت الأخيرة تنتظر أن يشكل العرب ظهيراً لها بالهرولة نحوها؟ ونحن السباقون بالتطبيع والقيادة الفلسطينية تجتمع شهرياً مع رئيس الشاباك. 
وهذا هو حال الفلسطينيين، التراجع والفشل وتعزيز الإنقسام، احتلال وحصار وعقوبات انهكت الناس، وفكفكة الحصار بالتحسينات بالأموال القطرية، والفلسطيني منقسم ومحاصر، ويعيش بمرحلة انحطاط غير مسبوقة، وكل سلطة تثبت حكمها، بالقوة وتمنح نفسها شرعية، ومع الوقت لن تكون غزة وحدها كانتونا منفصلاً، بل ستكون الضفة مجموعة من الكانتونات المنفصلة. لذلك نحن نتراجع على جميع الأصعدة.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط