مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لماذا اعتذر أردوغان من بوتين؟

لماذا اعتذر أردوغان من بوتين؟

تاريخ النشر: 2016-06-29 | 08:34

ليس الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من نوع الزعماء الذين يعتذرون بسهولة، حتى وإن كانوا على خطأ. طباعه الحادة وكبرياؤه لا تسمح له بخطوة كهذه، وخصوصاً حيال شخص مثل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي يشبهه كثيراً ويعرف تماماً كيف سيستغل هذا الاعتذار.

منذ اشتراط موسكو على تركيا تقديم اعتذار عن اسقاط مقاتلتها على الحدود السورية - التركية لاعادة العلاقات الطبيعية مع أنقرة، أصر أردوغان على أنه لا يمكن أن يعتذر عن حماية حدوده الوطنية، وحجته أن "السوخوي" الروسية خرقت المجال الجوي التركي. لذا تعتبر الرسالة التي كشف عنها الكرملين، سواء أكانت رسالة اعتذار مع "أسف عميق" أم لم تكن، دليلاً واضحاً على تحول في حسابات أردوغان. وعززت هذا الانطباع موافقة وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو على دعوة نظيره الروسي الى منتدى التعاون الاقتصادي للبحر الأسود "يوك" الجمعة المقبل. ويخطو الكرملين اليوم خطوة إضافية في اتجاه دفن الأحقاد في اتصال هاتفي من بوتين لاردوغان. وليس واضحاً ما اذا كان تصريح السفير الروسي في دمشق بأن الجيش السوري لن يهاجم مدينة حلب قريباً تندرج في السياق نفسه أيضاً.
لا يزال غامضاً سبب تحرك المصالحة على خط أنقرة - موسكو الآن، وما إذا كانت للاتفاق التركي - الاسرائيلي علاقة بالأمر. ولكن لا شك في أن أردوغان تحديداً حسبها جيداً، وربما خلص إلى أن مجرد "اعتذار"، وإن لم يكن من شيمه، سيعود عليه بمكاسب داخلية وخارجية كبيرة تزن أكثر بكثير من الاحتفال المتوقع للكرملين بنصر جديد.
ليس وضع أردوغان سهلاً في بلاده على رغم الفوز الانتخابي المريح الذي حققه. الاتهامات الموجهة اليه بالاستبداد والتسلط الى ازدياد. الحرب السورية مدت مخالبها الى أراضيه. الهزات الأمنية تفتك بمدنه من شرقها إلى غربها. السياحة التي تشكل عصب الاقتصاد التركي في حال مزرية. حتى زخمه لتنفيذ "مشروع العمر" بالانتقال الى نظام رئاسي تراجع.
أما علاقاته مع محيطيه، القريب والبعيد، فليست أفضل. واضيف اليها أخيراً التوتر مع أوروبا على خلفية اتفاق اللاجئين، والتشنج مع أميركا بسبب الحرب في سوريا والتباينات في مسألة الأكراد. من هذا المنطلق، تشكل المصالحة بين تركيا واسرائيل أكثر من مجرد اتفاق على الغاز، وإن تكن تتقدم قائمة أولويات أنقرة، إلا أنها أيضاً محاولة لاعادة ترتيب علاقاتها الخارجية سعياً الى تحويلها رصيداً سياسياً داخلياً.
... تبقى السلطة الهاجس الأكبر لأي حاكم من طراز أردوغان وبوتين. ويعرف أردوغان تحديداً أن سلطته ستواجه عاجلاً أم آجلاً تهديداً كبيراً ما لم يسارع الى احتواء المعارضة الداخلية المتنامية وتحسين اقتصاد بلاده المتداعي وتقليص لائحة أعدائه الكثر.

عن النهار اللبنانية

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط