مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لماذا أصبح الغلاء أكبر تهديد لاستقرار النظام الإیرانی؟

لماذا أصبح الغلاء أكبر تهديد لاستقرار النظام الإیرانی؟

تاريخ النشر: 2026-07-27 | 18:32

موسى أفشار
موسى أفشار
لم تكن الحرب الأخيرة وحدها هي التي زادت من معاناة الإيرانيين، لكنها سرعت أزمة معيشية كانت تتفاقم منذ سنوات. واليوم تعكس الصحف الإيرانية الرسمية صورة اقتصاد يزداد عجزاً عن توفير الحد الأدنى من الاستقرار للأسرة الإيرانية، في ظل استمرار التضخم، وتراجع القدرة الشرائية، وارتفاع أسعار السلع الأساسية، واتساع الفجوة بين الأجور وتكاليف الحياة. ولم يعد الغلاء مجرد مشكلة اقتصادية، بل تحول إلى أحد أهم مصادر الاحتقان الاجتماعي والسياسي داخل البلاد. وتشير المؤشرات التي تنشرها الصحف الحكومية إلى أن معظم الأسر الإيرانية أصبحت تخصص الجزء الأكبر من دخلها لتأمين الاحتياجات الأساسية، من الغذاء والسكن إلى النقل والعلاج، بينما تتراجع قدرتها على الادخار أو تحسين مستوى معيشتها. ومع كل موجة جديدة من ارتفاع الأسعار، تتقلص الطبقة الوسطى بصورة أكبر، وتزداد أعداد الأسر التي تنزلق نحو الفقر. ويعود جزء كبير من هذه الأزمة إلى استمرار التضخم المزمن، الذي أصبح السمة الأبرز للاقتصاد الإيراني. فارتفاع أسعار المواد الغذائية والوقود والخدمات لا يقابله أي نمو حقيقي في الدخول، الأمر الذي جعل الزيادات المحدودة في الرواتب تفقد قيمتها خلال أشهر قليلة. ونتيجة لذلك، أصبح ملايين الموظفين والعمال والمتقاعدين عاجزين عن مواكبة تكاليف الحياة، رغم استمرارهم في العمل. ولا تخفي الصحف الرسمية قلقها من انعكاسات هذا الواقع على الاستقرار الاجتماعي. فالضغوط المعيشية أصبحت المحرك الرئيسي لمعظم الاحتجاجات المحلية، سواء تلك التي يقودها العمال أو المعلمون أو المتقاعدون أو أصحاب المهن المختلفة. ويبدو أن القاسم المشترك بين هذه التحركات هو الشعور بأن السياسات الاقتصادية لم تعد قادرة على تقديم حلول حقيقية، بل تكتفي بإدارة الأزمة وتأجيل انفجارها. كما أن الحرب الأخيرة زادت من تعقيد المشهد. فقد فرضت أعباء إضافية على الموازنة العامة، وأثرت في حركة التجارة والاستثمار، بينما استمرت العقوبات في الحد من قدرة الحكومة على تحسين أوضاع السوق. لكن كثيراً من الإيرانيين يرون أن جذور الأزمة أقدم من الحرب والعقوبات، وترتبط أساساً بسنوات طويلة من سوء الإدارة والفساد، وتوجيه الموارد الوطنية نحو المشاريع العسكرية والتدخلات الخارجية بدلاً من الاستثمار في التنمية والخدمات. ومن جهة أخرى، أدى تراجع الثقة بالاقتصاد إلى تغيرات اجتماعية واضحة. فقد باتت العائلات تؤجل قرارات الزواج والإنجاب، وازداد الاعتماد على الديون والأقساط، وانتشرت ظاهرة العمل في أكثر من وظيفة لتغطية النفقات الأساسية. وأصبحت القدرة على تأمين الاحتياجات اليومية، لا تحقيق الرفاه، هي الهدف الأول لمعظم المواطنين. وفي المقابل، تتوسع أنشطة وحدات المقاومة في مختلف المدن، مستفيدة من تصاعد السخط الشعبي الناتج عن الأوضاع المعيشية. فكلما اتسعت الفجوة بين وعود السلطة والواقع الاقتصادي، ازداد اقتناع شرائح أوسع من المجتمع بأن الأزمة ليست أزمة إدارة اقتصادية فقط، بل أزمة نظام فقد القدرة على تلبية أبسط احتياجات المواطنين. وخلال زيارتها الأخيرة إلى إيطاليا، أكدت السيدة مريم رجوي في لقاءاتها مع مسؤولين وبرلمانيين وشخصيات سياسية أن معالجة الأزمة الاقتصادية في إيران تبدأ بإقامة دولة ديمقراطية تضع الإنسان في مركز السياسات العامة، وتعيد توجيه ثروات البلاد إلى التعليم والصحة والإسكان والإنتاج، بدلاً من إنفاقها على أجهزة القمع والمغامرات الخارجية. إن الغلاء الذي يعيشه الإيرانيون اليوم ليس ظاهرة مؤقتة، بل نتيجة مسار طويل من السياسات الخاطئة. ولذلك، فإن أي حلول مالية أو تفاهمات خارجية لن تكون كافية إذا بقيت بنية الحكم على حالها. فالمشكلة الحقيقية ليست فقط في ارتفاع الأسعار، وإنما في نظام لم يعد قادراً على توفير الحد الأدنى من الحياة الكريمة لمواطنيه.
×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط