مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لماذا أصبح الشباب الإيراني في مواجهة مفتوحة مع السلطة؟

لماذا أصبح الشباب الإيراني في مواجهة مفتوحة مع السلطة؟

تاريخ النشر: 2026-07-21 | 11:50

حسين عابديني
حسين عابديني
لم تعد الجامعات الإيرانية مجرد مؤسسات تعليمية، بل تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى واحدة من أكثر الساحات التي تعكس عمق الأزمة بين المجتمع والنظام. فكلما اتسعت الهوة الاقتصادية والسياسية، ازداد حضور الشباب في واجهة المطالبة بالتغيير، وأصبحت الجامعات هدفاً دائماً للإجراءات الأمنية والرقابية. وتكشف الصحف الإيرانية أن ملف الجامعات ما زال يحظى باهتمام واسع داخل دوائر السلطة، ليس بسبب التعليم، وإنما بسبب الخوف من تحول الحرم الجامعي إلى نقطة انطلاق لموجات احتجاج جديدة. ولا يقتصر الأمر على القيود المفروضة على النشاط الطلابي، بل يمتد إلى الرقابة الفكرية، والتضييق على الأساتذة، والفصل والإيقاف، وتشديد الإجراءات الأمنية داخل الجامعات. وهذا يعكس قناعة راسخة لدى مؤسسات الحكم بأن الجيل الجديد لم يعد يتبنى الرواية الرسمية، وأن الجامعات أصبحت من أبرز البيئات التي تتشكل فيها المطالب السياسية والاجتماعية. وتزداد هذه المخاوف مع التدهور الاقتصادي الذي يواجهه الشباب الإيراني. فالحصول على شهادة جامعية لم يعد يضمن فرصة عمل أو حياة كريمة، بينما ترتفع معدلات البطالة بين الخريجين وتتراجع القدرة الشرائية بصورة غير مسبوقة. وهكذا يجد آلاف الشباب أنفسهم أمام مستقبل غامض، الأمر الذي يزيد من حالة الاحتقان داخل الجامعات وخارجها. وفي الوقت الذي يطالب فيه الطلبة ببيئة أكاديمية حرة وفرص عمل حقيقية، تنفق السلطة جزءاً كبيراً من مواردها على الملفات الأمنية والعسكرية. وهنا يبرز التناقض الذي أصبح واضحاً بالنسبة إلى قطاع واسع من الإيرانيين: فبدلاً من الاستثمار في التعليم والبحث العلمي، تُوجَّه الموارد إلى مؤسسات مرتبطة بالحرس الثوري والمشاريع الإقليمية، بينما تتراجع أوضاع الجامعات عاماً بعد آخر. وفي هذا السياق، يكتسب قرار الحكومة البريطانية بشأن الحرس الثوري الإيراني أهمية تتجاوز أبعاده الأمنية. فالحرس لا يمثل فقط القوة العسكرية الأكثر نفوذاً، بل يشكل أيضاً أحد أبرز مراكز القرار الاقتصادي والسياسي داخل البلاد. ومع تزايد الضغوط الدولية عليه، تتعزز الأسئلة داخل المجتمع الإيراني حول الكلفة التي دفعتها البلاد نتيجة تغوّل هذه المؤسسة على حساب التنمية والتعليم والاقتصاد. كما أن البيان الذي وقّعه أكثر من 120 شخصية عربية يحمل رسالة مهمة للشباب الإيراني، إذ يؤكد أن رفض سياسات التوسع والتدخل في شؤون الدول الأخرى لم يعد يقتصر على المجتمع الدولي، بل أصبح موقفاً تتبناه شخصيات عربية من مختلف الاتجاهات، انطلاقاً من الحرص على أمن المنطقة واستقرارها. وهذه الرسالة تعزز القناعة بأن مستقبل إيران لا يمكن أن يبنى على تصدير الأزمات، بل على بناء علاقات طبيعية مع محيطها. وتدرك السلطة أن الجامعات كانت دائماً الشرارة الأولى في التحولات الكبرى التي شهدتها إيران. ولذلك تحاول منع أي تواصل بين الحركة الطلابية وبقية فئات المجتمع، خشية أن يتحول الغضب الاقتصادي والاجتماعي إلى حركة وطنية واسعة يصعب احتواؤها. غير أن التجارب السابقة أثبتت أن تشديد القبضة الأمنية لم ينجح في إنهاء أسباب الاحتجاج، بل أدى إلى تعميقها. وفي الوقت نفسه، يتزامن هذا الواقع مع استمرار نشاط وحدات المقاومة في مدن مختلفة، واتساع حالة السخط الشعبي، وهو ما يجعل الجامعات جزءاً من مشهد داخلي يتجه نحو مزيد من التوتر، لا نتيجة تحريض خارجي كما تدعي السلطة، بل بسبب تراكم الأزمات التي لم تجد حلولاً حقيقية. إن مستقبل إيران لن يتحدد في ساحات التوتر الإقليمي، بل في قدرة الدولة على الاستجابة لمطالب جيل كامل يبحث عن الحرية، والعدالة، والعمل، والكرامة. وما دامت الجامعات تُعامل بوصفها تهديداً أمنياً لا بوصفها رصيداً وطنياً، فإن الفجوة بين السلطة والشباب ستظل تتسع، وسيبقى الخوف من الجامعات عنواناً لأزمة نظام يخشى المعرفة بقدر ما يخشى الاحتجاج.
×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط