مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لماذا اختارت قطر التحدي؟

لماذا اختارت قطر التحدي؟

تاريخ النشر: 2017-10-06 | 08:08

ضمن ردة فعلها على تكتل الدول الأربع الذي قرّر مقاطعتها، تبنّت قطر مفهوماً واحداً؛ فعل كل ما بوسعها لإفشال مشروعهم وإجبارهم على مصالحتها. حولت الاتجاه نحو إيران، وأعادت العلاقة مع «حزب الله»، وتقوم بتمويل ميليشيات الحوثي في اليمن، والجماعات الإسلامية المتطرفة المعادية لهم، وتقوم بدعم القائمين على قانون «جاستا» الأميركي؛ تريد تجريم السعودية باتهامها بهجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول)، وتدفع للجمعيات الحقوقية الدولية لمحاسبة السعودية في مجلس الأمن والكونغرس الأميركي على نشاطها العسكري في اليمن، الذي كانت قطر نفسها جزءاً من التحالف، إضافة إلى أنها تدفع الغالي والنفيس لكل صوت عنده رغبة في مهاجمة الدول الأربع.
وقد يسأل البعض: لماذا نستنكر على قطر أن تفعل هذا وهي تدافع عن نفسها، وهم من بدأ الأزمة بقرار مقاطعتها؟
نستنكر ما تفعله صحيح، لكننا لا نستغربه، لأنها كانت تفعل مثله خلف الستار. أما الآن، فاستهدافها هذه الدول يتم على الملأ، وبشكل مضاعف.
العدوانية والمواجهة التي تمارسها الدوحة ليست خيارها الوحيد، وهي التي عندها خيار أن تقبل الأمر الواقع وتتعايش معه؛ كان أمامها منذ انفجار النزاع بينها، أي قطر، ومجموعة الأربع (السعودية ومصر والإمارات والبحرين) خيارات ثلاثة؛ أولها، القبول بالشروط، وإعادة ترتيب العلاقة وفق مصالحة مضمونة، ثم تنتهي المشكلة ونعيش بعدها جميعاً مرحلة مستقرة تقوم على الاحترام وعدم التدخل. الخيار الثاني، كان متاحاً لقطر أن تمارس القطيعة من جانبها، كما فعلت الدول الأربع، وتعيش حياتها وتدير شؤونها من دونهم. الخيار الأخير والأصعب، هو ما تفعله الآن؛ إعلان العداء وشن حرب بمواجهة البلدان الأربعة على مستويات المنظمات الدولية والحكومات، وبناء تحالفات، وإبرام صفقات عسكرية ضدهم، وتمويل خصوم الدول الأربع، والتحريض عليهم من على كل منبر.
التصرف ليس مستغرباً من سلطة الدوحة؛ هذا ما كانت تفعله منذ عشرين سنة، ولا تزال. تعتقد أنها تستطيع أن تفرض رأيها على من تشاء، بغض النظر عن رغبات هذه الدول، وتوجهاتها، وإمكانياتها، ومخاطر مواجهتها. كانت ولا تزال قطر تلعب على الطاولة الخضراء مساعدة في علاقاتها اللعب حتى آخر ريال!.
لكن أليس لقلقها مبرر؟ هل، حقاً، بإمكان قيادة قطر أن تأوي كل ليلة إلى فراشها مطمئنة أن لا أحد سيعتلي أسوار الدوحة، ويستولي على الحكم؟
الحقيقة أن ما تفعله قطر حالياً هو تحرش واستعداء، وممارستها نشاطات عدائية ضد الدول الأربع هو الذي قد يضطرهم في ليلة مظلمة إلى تسلق الأسوار، أو دعم الطموحين، وهم كثر. الحقيقة الأخرى أنه لا أحد يريد فرض تغيير بالقوة، بخلاف ما يزعمه النظام القطري، لأسباب كثيرة، أقلها أن تغيير الأنظمة، وتدبير الانقلابات، تلحق بالدول الفاعلة سمعة سيئة، ثم إنها لو كانت حقاً تنوي ترتيب انقلاب أو غزو ما كانت جاهرت بالعداء والقطيعة، حتى أصبح التسلل إلى داخل قطر صعباً، والأجهزة الأمنية والحراسات الأميرية مستنفرة على مدار الساعة والأيام. كان بإمكان الغاضبين منها عدم افتعال معركة، والمهادنة ثم الاستيلاء على الدوحة في ساعتين، في جنح الظلام.
نرى حالة خوف شديدة ورعب انتابت القصر في الدوحة، لم تعش مثلها من قبل، وهي التي كانت تتآمر قيادتها من غرف الشاي وأمام التلفزيون لإسقاط كثير من الأنظمة في المنطقة وتخويف الحكومات على مدى عقدين، بما في ذلك ضد البحرين ومصر والسعودية والإمارات. هذا الخوف من الانتقام «المبرر» دفعها للصراخ وطلب النجدة من كل دولة، مهما بعدت وصغرت. وهي تنفق مبالغ خيالية لم نعرف لها مثيلاً، والنتيجة كما كتبت سابقاً: سترضخ وستوقع، ربما في الغرف المغلقة.
رأيي أنه كان بإمكان قطر أن تجرب أن تعيش في عزلة من دون السعودية ومصر والإمارات والبحرين؛ كان بإمكانها أن تكون صديقة حميمة مع مائتي دولة أخرى في العالم، بدلاً من هذا الطيش، ومهاجمة الرباعية في كل مكان، الذي سيؤدي بها في الأخير للإفلاس، وسيفقدها الاحترام، وقد يستفز خصومها إلى فعل ما هو أعظم.

عن الشرق الأوسط

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط