مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

للمرة الأولى..رئيس الشاباك سابقا يكشف عن أمور كثيرة ويؤكد: "التنسيق الأمني" يخدم أمن اسرائيل فعلا

للمرة الأولى..رئيس الشاباك سابقا يكشف عن أمور كثيرة ويؤكد: "التنسيق الأمني" يخدم أمن اسرائيل فعلا

تاريخ النشر: 2017-04-09 | 19:17

أمد/ تل ابيب: بعد خدمة مدتها 35 عاما في المنظومة الأمنية الاسرائيلية، وفي نهاية الأسبوع الماضي، تحدث رئيسَ الشاباك الاسرائيلي سابقا، يورام كوهين، في مقابلة استثنائية للمرة الأولى مع موقع NRG العبري، تحدث كوهين للمرة الأولى عن خدمته، رئيسا للمنظمة الأكثر سرية في إسرائيل.

بدأ كوهين بشغل منصبه في ربيع عام 2011، مع اندلاع الربيع العربيّ، وأنهى خدمته في أيار 2016. عندما شغل منصب رئيسَ الشاباك، كان كوهين مسؤولا عن إنقاذ محاصرين إسرائيليين في السفارة الإسرائيلية في القاهرة، شارك في التخطيط لصفقة شاليط، حلل عملية القتل الرهيبة في قرية دوما وقتل الطفل محمد أبو خضير، شارك في عمليتين عسكريتين في قطاع غزة.

وُلد كوهين عام 1960، لوالدين وصلا إلى إسرائيل من أفغانستان عام 1951.

تحدثت العائلة اللغتين العبريّة والأفغانية. إضافة إلى اللقب "سامي"، الذي حظي به كوهين بين الفلسطينيين، حظي بلقب "الأفغاني" عندما تقدم في سلم الرتب في الشاباك.

بعد تسريحه من الجيش، التحق كوهين بالجامعة وكان يعتزم دراسة مجالي الاقتصاد وعلم النفس. إلا أنه عدل عن رأيه بعد أن دُعِي لمقابلة في الشاباك. "بدأت العمل في الشاباك لأنني أردت الحصول على مصدر رزق". في وقت لاحق، اقترح الشاباك على كوهين العمل في المجتمَع العربي وبعد سنة من تعلمه العربية، نجح في السيطرة عليها والإلمام بها جدا.

سأل مجري المقابلة كوهين، عن مستوى العلاقات الذي ازداد مع مسؤولين بارزين في الدول العربيّة الجارة فأجاب: "في السنوات الأخيرة تطورت العلاقات بيننا وبين كل الجهات القريبة منا. فهم مهنيون، وطنيون يتميزون بفخر قومي تجاه بلادهم. إنهم لا يعملون من أجلنا، لا يعملون وفق تعليماتنا، بل يعمل كل منهم من أجل مصلحة بلاده. تزداد هذه العلاقة عند وجود مصالح أمنية مشتركة - عدو أو مشكلة مشتركة، وعندها يمكن توسيع العلاقة أو تعزيزها. لا يكون ذلك ممكنا في أحيان كثيرة بسبب الرأي العام، الحساسية الاستخباراتية، السياسية أو الدولية، وحتى بسبب علاقات هذه الدولة مع دول أخرى. ولكن التنسيق بيننا وبين جهات أمنية في دول تربطنا بها علاقة سلام جيدة، متقدمة، وتنجح في إنقاذ حياة الكثيرين".

واعترف كوهين أن التعاون الأمني مع الجهات الفلسطينية يساهم في أمن إسرائيل فعلا. وفق ادعائه، فإن الأفضلية النسبية التي يتمتع بها الفلسطينون هي أنهم يتحدثون اللغة، يعيشون بين السكان، وقادرون على الحصول على تعاون السكان المحليين أكثر، "في الواقع، فإن 70-80% من إحباط العمليات ينجح بفضل عمل الشاباك والجيش"، أكد كوهين.

تحدث كوهين في المقابلة عن قضية الحصار في السفارة الإسرائيلية في القاهرة في صيف عام 2011، بعد أشهر قليلة من تعيينه رئيسا للشباك. "كانت هذه الحالة مأساوية ومعقدة جدا، كادت تنتهي بكارثة"، يصف كوهين الأحداث من وجهة نظره للمرة الأولى.

في شهر آب 2011، أحاط عشرات آلاف المتظاهرين الغاضبين بالسفارة الإسرائيلية في القاهرة، التي كانت تقع في الجزء العلوي من بناية متعددة الطبقات. كان في السفارة في ذلك الحين ستة من عمال السفارة، من بينهم ثلاثة حراس أمن. بدأ الكثير من المتظاهرين بتسلق الدرج، السيطرة على البناية، إلقاء زجاجات حارقة، ومحاولة دخول السفارة من خلال استخدام العنف. كان هناك خوف حقيقي على حياة المحتجزين في السفارة، وكانت صعوبة في إنقاذهم من البناية.

عمل على حل الأزمة في ذلك الحين رئيس الحكومة ووزير الخارجية، بنيامين نتنياهو، جهات أمنية بارزة، وكوهين بصفته رئيسَ الشاباك الجديد حينذاك. "في ساعات الصباح الباكرة، بعد ساعات من التوتر، كنتُ على اتصال هاتفي مع ضابط قوات مصرية خاصة، ومن خلال التنسيق المستمر نجحت قواتنا وجهات أمنية مصرية في الوصول إلى الإسرائيليين في السفارة. بعد تردد صعب، قررنا العمل وفق رأي ضابط القوات المصرية الخاصة الذي كان في المنطقة والعمل وفق تجربته، والسماح للقوات بإنقاذ المحتجزين وشق طريق عبر الجمهور الغفير ونقلهم إلى مكان آمن"، قال كوهين.‎ ‎

هل هناك احتمال للتوصل إلى ترتيبات سياسية في الوقت الراهن ؟

"يستحسن أن تتوصل إسرائيل إلى ترتيبات أمنية مع الفلسطينيين"، قال كوهين أثناء المقابلة. "هذا هدف أسمى لإسرائيل من أجل جيلنا وجيل المستقبل".

ومع ذلك، يعتقد كوهين أننا: "بعيدون عن طريق التسوية الحقيقية بين الشعوب جدا. نحن بعيدون حتى إذا تحدث الزعماء، رؤوساء المنظمات الأمنية، ورجال الأعمال بينهم. ما زال يشهد العنف، الأجيال المتورطة في العنف، التحريض السائد في السلطة الفلسطينية، بما في ذلك في قيادة فتح - على أننا ما زلنا بعيدين جدا عن التوصل إلى تسوية".

سأل مجري المقابلة كوهين، إذا كان يعرف المكان الذي كان محتجزا فيه شاليط، بصفته رئيسَ الشاباك؟

"أقول لكم أن الجهود التي بذلناها لإطلاق سراحة كانت كبيرة، ولكن هذه حقيقة أننا لم ننجح في إعادته إلى عائتله في حملة عسكرية معينة. لا أريد التطرق إلى الموضوع أكثر".

اختُطف غلعاد شاليط واحتُجِز في غزة قبل تعيين كوهين رئيسا للشاباك، ولكن تمت صفقة إطلاق سراح شاليط في فترة ولايته. أجرى كوهين سلسلة لقاءات كثيرة في القاهرة، وفي النهاية نجح في التوصل إلى مسودة اتفاق عرضها على الحكومة الإسرائيلية، وحظيت بموافقة 26 مؤيدا، مقابل ثلاثة معارضين. رغم التوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح 1.027 أسيرا فلسطينيًّا، فقد دعم كوهين الاتفاق.

وقعت عملية القتل في قرية دوما عندما شغل كوهين المنصب. بعد اعتقال المشتبه بهم، تعرض الشاباك إلى انتقادات حول التعامل مع المعتقَلين اليهود، في غرف التحقيق. ردا على ذلك، نشر التنظيم السري خبرا استثنائيا أعرب فيه عن اتخاذ خطوات صارمة أثناء التحقيق.‎ ‎

"إن حرق المنزل في قرية دوما وسكانه، وقتل أبو خضير يعتبران عمليتين فظيعتين. أراد منفذو العملية إثارة فوضى عارمة إضافة إلى قتل الفلسطينيين الأبرياء. وأرادوا شن صراع بين أبناء الديانة اليهودية والإسلامية، وبين أبناء الديانة اليهودية والمسيحية، وأشعلوا كنائس ومساجد".

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط