مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

للمرة الألف: الأردن ليس فلسطين

للمرة الألف: الأردن ليس فلسطين

تاريخ النشر: 2018-05-16 | 09:24

يأبى موضوع صفقة القرن أن يختفي، وما يزال الغموض يكتنف ملامح الصفقة ومدى استجابة بعض الدول العربية له بالرغم من كل التسريبات الجادة وغير الجادة حوله. وفي ظل هذا الغموض، تنسج كل يوم تحليلات عديدة حول مستقبل القضية الفلسطينية يتجاهل معظمها بعض الحقائق المفيد التوقف عندها حتى يتم التأسيس لسياسات تواجه المرحلة المقبلة بكفاءة.
الحقيقة الأولى هي أنه بالرغم من أن الإدارة الأميركية لم تطرح بعد صفقة القرن علنا، إلا أن سياساتها كافة تجاه القضية الفلسطينية وانحيازها الأعمى لإسرائيل يجعلان من الواضح أن أي صفقة معلنة لن تكون في الصالح الفلسطيني أو العربي.
الحقيقة الثانية أن إسرائيل لن تقبل بدولة فلسطينية قابلة للحياة تتضمن القدس الشرقية وحدود 67 وحلا متفقا عليه لقضية اللاجئين. ولن تقبل أيضا بدولة واحدة يعطى فيها الفلسطينيون حقوقا متساوية. كما أنها لن تستطيع الإبقاء على نظام عنصري الى أبد الآبدين. ولذلك من الطبيعي أن تروج لحلول أخرى يتم فيها محاولة حل القضية على حساب الآخرين، بما في ذلك الأردن. الاستنتاج الواضح والأكيد من ذلك أن إسرائيل، في غياب حل الدولتين، لا يمكن أن تضمر الخير للأردن، بل على العكس من ذلك، فإن تقويض المصلحة الأردنية العليا يصبح مصلحة إسرائيلية.
هناك تخوف لدى كثيرين أن يفرض مثل هذا الحل على الأردن عن طريق الترغيب بمساعدات اقتصادية أو الترهيب بعزلة أميركية إن لم يتجاوب مع هذا الحل. يغفل هذا السيناريو حقيقة ثالثة، وهي أن هناك تطابقا كاملا بين الشعب الأردني وقيادته الهاشمية لا يقبل بشكل من الأشكال أن يكون جزءا من مؤامرة لتصفية القضية الفلسطينية، وبالتالي لن ترضخ القيادة الأردنية لأي ضغوط سياسية واقتصادية لحل المشكلة على حساب الأردن.
والحقيقة الرابعة والراسخة أن هناك شعبا فلسطينيا لن يرضى ولا بشكل من الأشكال، وبعد عقود طويلة من مقاومة الاحتلال والصمود على أرضه، بالتخلي عن القدس وعن ترابه الوطني وحقه في تقرير مصيره بنفسه.
هذه الحقائق الأربع تقودنا الى استنتاج واضح، وهو أن إسرائيل ستعمل على محاولة التخلص من أكبر عدد من الفلسطينيين حتى لا يشكلوا أغلبية داخل الأراضي التي تسيطر عليها، وبكل الوسائل المتاحة.
هذا هو ما ينبغي أن نفعل أردنيا وعربيا لمنعه. هذه هي المصلحة الأردنية العليا كما هي المصلحة الفلسطينية. هذا ما دفع الأردن في الماضي للوقوف ضد الحائط العنصري الإسرائيلي لأنه يسهم في هذا التهجير القسري. دعم صمود الفلسطينيين على أرضهم ماديا ومعنويا إذن ينبغي أن يكون السياستين الأردنية والعربية المعلنة بكل ما يعني ذلك من ترجمة عملية، كما يعني الابتعاد عن أي سياسة تحقق أي نوع من التقارب مع إسرائيل لأنه من الواضح أن المصلحة الإسرائيلية اليوم لا تكن للأردن أي نوع من الخير. لهذه الأسباب الموضوعية، يجب الوقوف ضد اتفاقية الغاز وضد أي تقارب مع إسرائيل.
صمود الفلسطينيين على أرضهم هو اليوم الخيار الواقعي الوحيد في ظل إدارة إسرائيلية متغطرسة وإدارة أميركية متطرفة. من المفهوم إبقاء المحاولة لتحقيق حل الدولتين على المستوى الرسمي، مع اقتناعي الراسخ أن مثل هذا الحل قد مات، ولكن بعد 25 عاما على المعاهدة، حان الوقت لمراجعة السياسة الرسمية تجاه إسرائيل. حان الوقت لأن نسير في سياسة موازية لتحقيق حل الدولتين قوامها دعم بقاء الفلسطينيين على أرضهم، ولندع إسرائيل تغرق في سياساتها العنصرية وغير المستدامة وتتعامل مع أغلبية فلسطينية في المستقبل غير البعيد.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط