مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

للتاريخ.. وحتى لا ننسى

للتاريخ.. وحتى لا ننسى

تاريخ النشر: 2018-09-25 | 23:37


تسارع الاحداث وتقلباتها ....وما يواجهنا ويعتري مسيرتنا من تحديات ومصاعب ....وما تشهده الساحة الداخلية من تجاوزات ومناكفات وحرب للتصريحات .... نجد أنفسنا بداخل خلاط كبير لا زال يخلط بنا ويخلط علينا الكثير من الامور ....ويجعلنا بحالة دوار وعدم اتزان ....واضعاف حالة الثبات والمعرفة ..... والذي يحاول أن يأخذنا به الاعلام الالكتروني وغيره من الوسائل ......نتيجة التصريحات المتناقضة والمتضاربة والتي لا تحمل بمضمونها أي فائدة تذكر .....بقدر ما تؤكده من محاولات لاثارة النزعات والنعرات ..... وخلط الامور وتضاربها ووضعنا بخانات وزوايا لا علاقة لها بمصالح الوطن ....وحقيقة التاريخ الذي تم رسمه بأرواح الشهداء ودمائهم وبعذابات وتضحيات شعب بأكمله.
المتعارف عليه والمعمول به تاريخيا وبحكم المتابعة والتجربة الثورية للشعوب أن النضال عملية تراكمية..... لا تفصل بينها فواصل زمنية..... ولا يحرف مسارها ولا يمكن القفز عنها .... مهما اشتدت أعاصير الزمن وتقلبات أدواته .
مسيرتنا النضالية والكفاحية ومنذ عقود طويلة أخذت العديد من المحطات والمسارات ....ولكل محطة ومسار كان لها من الانجازات ....كما كان لها من الاخفاقات .
ونحن قبل ساعات من خطاب الرئيس محمود عباس أمام الأمم المتحدة في خطاب أقل ما يمكن أن يقال عنه بأنه هام ..... ومفصلي ....وحتى تكون الأجيال امام حقائق تاريخية لصراع ممتد منذ مائه عام ...... منذ هذا الوعد المشؤوم ....وحتى تأسيس هذا الكيان الصهيوني...... وما ترتب عليه من هجرة وتشريد ..... عذاب وألام وحرمان من الحرية والاستقلال الذي نطوق اليه .... ونعمل من اجله ونضحي بكل غالي ونفيس من أجل أن يتحقق على أرض الواقع .
الأمم المتحدة والخطاب من على منبرها ....لم يكن امرا سهلا ..... ولم يكن أمرا متاحا .... ومسموح به .....بل جاء بفعل جهد ومسيرة نضال طويل عملنا على تأكيد خطابنا السياسي والاعلامي القائم على المرونة دون التنازل ....وعلى الثوابت دون الجمود .....وعلى الخيارات والمسارات دون التنازل عن أي منها .
كانت البداية مع مفجر الثورة وقائد المسيرة الشهيد الراحل ياسر عرفات ...... الذي ذهب الي منبر الامم المتحدة بخطابه الشهير والتاريخي ..... والذي استطاع بفعل النضال السياسي أن ينقل جلسات الأمم المتحدة من نيويورك الي سويسرا في سابقة تاريخية للأمم المتحدة والتي قال فيها الزعيم الخالد( جئتكم وانا حامل غصن الزيتون بيد ....والبندقية باليد الاخري ....فلا تسقطوا غصن الزيتون من يدي .....فلا تسقطوا غصن الزيتون من يدي .....فلا تسقطوا غصن الزيتون من يدي) .
مرحلة تاريخية وسياسية هامة تم الاعتماد فيها على سياسة استراتيجية تحمل في طياتها ثوابت وطنية حق تقرير المصير .... واقامة دولة فلسطينية مستقلة بحدود الرابع من حزيران 67 وعاصمتها القدس ...... وحق عودة اللاجئين وفق القرار 194 .
وضوح الرؤية المعتمدة في السياسة الفلسطينية والتي لم يسجل انها قد تنازلت عن أي ثابت من الثوابت ......يؤكد أن مسيرة النضال الفلسطيني والتي لم تتوقف للحظة تسجل العديد من الانجازات .
عضوية فلسطين كدولة مراقب ورفع العلم الفلسطيني فوق مبني الأمم المتحدة والمشاركة بكافة اجتماعات الجمعية العامة ومجلس الامن وعضوية المؤسسات الدولية التابعة للأمم المتحدة ...... وعشرات الانجازات السياسية والدبلوماسية ..... في ظل ثوابت وطنية لا فصال فيها ولا تنازل عنها .
انما يؤكد أن منبر الامم المتحدة لا يقل اهمية عن قلعة شقيف والعرقوب وجبل الشيخ وجبال نابلس والخليل ..... وسهول ورمال غزة ...... بأن النضال وتراكمات انجازاته لا يفصل ما بين سياسي ومقاوم ...... بل الجميع يصب بجهوده وطاقاته من اجل رفع شأن فلسطين ......وايصال رسالة شعبها الذي يتطلع الي الحرية والاستقلال ودحر هذا الاحتلال العنصري ....وازالة هذه المستوطنات .
شعبنا الفلسطيني والذي يطوق الي الحرية والاستقلال واقامة دولته الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس يري بخطاب الرئيس محمود عباس عنوان مطالبه ....وتأكيد على حقوقه ....واثبات لا يدع مجالا للشك أن الشعب الفلسطيني موحد بأهدافه وساحات نضاله ....وعنوان شرعيته .
صوت فلسطين ....ثورة التاريخ النضالي للشعب الفلسطيني داخل الوطن وخارجه ..... صوت المعاناة والآمال ....صوت الألآم لحصار اسرائيلي ظالم ...... ينتهك حقوقنا ....ويحرم أطفالنا .... ويقتل ابنائنا ..... هذا الصوت الفلسطيني الذي يطالب بالسلام العادل ...... لا يقبل بالتنازل والاستسلام .....ولا يمكن ان يقبل بصفقة العهر الامريكية ..... التي تريد أن تجعلنا بقانون احتلال جديد..... وعزلة واهدار للحقوق المشروعة .....صفقة تريد شطب التاريخ.... وتريد اعادة صياغة الوعي الوطني بطريقة مختلفة ومغايرة ......لما تم اكتسابه عبر مائه عام من نضال تحرري ...... لم ننجز فيه مشروعنا ....لكننا لا زلنا على الدرب سائرون ..... والي الوطن ذاهبون ..... ولن يقف أمامنا عدو مجرم وعنصري ....ولا حتى انحياز امريكي ....هذه حقائق التاريخ والواقع ...... وما تؤكده السياسة الفلسطينية المصممة على ثوابتها .... والمستحكمة بإرادة شعبها ......وتطلعه للحرية والاستقلال ....وتجسيد الدولة وعاصمتها القدس .
الكاتب : وفيق زنداح

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط