مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لكي نمنع تفشي الوباء

لكي نمنع تفشي الوباء

تاريخ النشر: 2020-03-27 | 14:29

يستصعب الكثير من الناس في بلادنا عدم الخروج لأداء الصلوات في المساجد, واكثر ما يستصعبه هو اسقاط صلاة الجمعة في المسجد, فهو يقاوم عادة ترسخت في داخلة منذ عشرات السنين بأن يذهب الى صلاة الجمعة وفق طقوس محددة اعتاد عليها على مدار سنوات عمره, وليس من السهل عليه ان يتخلى عنها, تماما كالأب الذي يعيش في بيت ضيق ومتهالك وآيل للسقوط, ويحاول ابناؤه بكل جهدهم اقناعه بإعادة بناء البيت خوفا على حياته وحياتهم, فيأبى ويقول «عندما اموت هدوا البيت زي ما بدكوا بس طول ما انا حي ما حدا يقرب منه حتى لو وقع فوق راسي», ولعله يظن ان حياته مرتبطة بهذا البناء فان هدم انتهت حياته كما يعتقد, لكن الدين الاسلامي ليس عادات وتقاليد وطقوس وتفاؤل وتشاؤم, وليس ظاهرة تظهر وتتلاشى وتتغير مع الوقت, لكنه شريعة تحكمنا وقانون ينظم حياتنا, وتعليمات نافذة لا تقبل الاجتهاد والتأويل, والقاعدة الفقهية تقول « درء المفاسد اولى من جلب المصالح» وطالما ان علماءنا الاجلاء افتوا بإغلاق المساجد, وعدم اقامة صلاة الجمعة, درءا لمفسدة كبرى قد تؤدي الى كارثة لا سمح الله, فالأولى بنا ان نلتزم بهذه الفتوى ولا نجتهد من انفسنا ونخاطر بحياتنا وحياة الناس, فإن الله عز وجل يحب ان تؤتى رخصه كما يحب ان تؤتى عزائمه.

ان معيار الايمان الحقيقي في مثل هذه الظروف الصعبة التي نمر بها لا يكون بالذهاب لأداء الصلاة في المسجد, انما بالتزامك بما تؤمر به من علماء المسلمين, فأنت بهذا الفعل تمنع انتشار كارثة صحية كبيرة تهدد حياة البشر جميعا, واجتهادك الشخصي قد لا يضر بك فقط انما يضر بمن حولك ايضا, ويؤدي الى تنامي الوباء وتكاثره في المجتمع, فالرسول صلى الله عليه وسلم نهى من آكل ثوم وبصل ان يأتي الى المسجد حتى لا يؤذي غيلا فقد روى البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من أكل ثوما أوْ بَصلا ، فلْيَعتزلنا، أوْ قال : فليَعتزل مسجدنا، وَليَقعد في بَيْته ) قال ابن رجب الحنبلي « ولو أكله – يعني الثوم - ، ثم دخل المسجد كُره له ذلكَ , وهذا الحديث وما في معناه من الأحاديث الصحيحة يدل على كراهة حضور المسلم لصلاة الجماعة ما دامت الرائحة توجد منه ظاهرة، تؤذي من حوله ، سواء كان ذلك من أكل الثوم أو البصل أو الكراث ، أو غيرها من الأشياء المكروهة فما بالكم ان كان حضوره للمسجد سيؤدي الى كارثة صحية قد تودي بحياة الناس وتهلكهم, هذا إضافة إلى النصوص العامة الصريحة في منع إلحاق الضرر بالآخرين مثل قوله صلى الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضرار, وهو قاعدة عظيمة عند أهل العِلم يمكن القياس عليها والمعنى هنا انه لا يجوز ان تضر نفسك, ولا يجوز ان تضر غيرك .

وقد أصدرت مؤسسة الأزهر المصرية فتوى بجواز إلغاء صلاة الجمعة الأسبوعية وصلاة الجماعة في المساجد للحد من انتشار فيروس كورونا, وأجازت هيئة كبار العلماء بمؤسسة الأزهر، في فتوى رسمية، إيقاف صلوات الجمعة والجماعة لحماية الناس. وقالت الهيئة في بيان: «في ضوء تواتر المعلومات الطبية من أن الخطر الحقيقي للفيروس هو في سهولة وسرعة انتشاره، فإن الفتوى تأتي تماشيا مع أعظم مقاصد شريعة الإسلام حفظُ النفوس وحمايتها ووقايتها من كل الأخطار والأضرار». وأوضحت أن البديل الشرعي عن صلاة الجمعة هو أربع ركعات ظهرا في البيوت، أو في أي مكان غير مزدحم. وفي الإطار ذاته، قالت هيئة الفتوى التابعة لوزارة الأوقاف الكويتية: «إذا انتشر مرض معد بين الناس في بلد معين، وأصبح تجمعهم في المساجد للصلاة سببا للعدوى بهذا المرض، بناء على تقرير السلطات المختصة، سقط عن المسلمين حضور صلاة الجماعة في المساجد في هذا البلد، كما سقط عنهم حضور صلاة الجمعة فيها أيضا، وعليهم صلاة الظهر بدلا من الجمعة..». ووفقا لأستاذ التفسير وعلوم القرآن في الجامعات الأردنية، الدكتور صلاح الخالدي، فإن «الشريعة الإسلامية بتعاليمها ومقاصدها حثّت المسلمين في حالة انتشار وباء كفيروس الكورونا، على الأخذ بكل الأسباب الممكنة لمواجهته، والحد من انتشاره، بالتقيد بكل الإجراءات التي توصي بها الجهات المعنية والمختصة» يجب علينا ان نتعامل مع الخطر المحدق بنا بمسؤولية وان نلتزم بفتوى علمائنا وتعليمات اهل الاختصاص, فدرء المفاسد واجب من والواجبات المنوطة بنا, ويجب ان نكون دائما على قدر المسؤولية .

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط