مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لقاء موسكو وحيرة الفصائل؟

لقاء موسكو وحيرة الفصائل؟

تاريخ النشر: 2024-02-21 | 14:48

في هذه الأيام التي يخوض فيها الفلسطينيون عامة، وبالأخص في قطاع "غزة الإباء" كفاحهم الشعبي بالثبات والصمود ضد عدوان الاحتلال الإسرائيلي الفاشي، وبما يعكسه هذا العدوان على الواقع من قتل ممنهج وتطهير عرقي وإبادة جماعية تشمل أيضًا التعذيب والأسر والتجويع، من المفترض أن هذا العدوان الكارثي الذي لم يسبق له مثيل قد وصل الحلقوم، وأرسل رسالة لكل المتعنتين أو المتراخين في الفصائل الفلسطينية، أوالمتمحورين حول أقطاب خارجية أنهم بوارد الاتفاق وضرورة الاندراج باللحظة ففلسطين أولًا وهي ما يجمعنا، وإلا فكلهم زائلون.
قرأنا وسمعنا أصواتًا عديدة نادت –وكنا منها- منذ البداية للقاء الوطني الجامع الذي بدونه لا سلامة للخطوات الفلسطينية ولا تحقيق للغاية بدونها.
إذ سيعجز أي فلسطيني اليوم خاصة من طرف السلطة الوطنية الفلسطينية، أو حركة التحرير الوطني الفلسطيني-فتح وغيرها من الفصائل عن استبعاد فصيل "حماس" عن المربع الوطني خاصة بعد صدور وثيقتها التوضيحية يوم 21/1/2024م التي نزعت الذرائع الإسرائيلية باتهامها بالإرهاب، حين نأت فيها عن قتل المدنيين، فرفضت الورقة ما حصل "للمدنيين" الإسرائيليين في 7/10/2023م، وهو كما قالت كان نتيجة "الفوضى" أو "الخلل". والى ما سبق أوضحت نفسها كفصيل مقاوم يؤمن بكل أشكال المقاومة والنضال بما فيها الدبلوماسي والسياسي، بل وتقدم نفسها فصيلًا علمانيًا، إذ أنها "تؤمن بالحرية الدينية والتعايش الانساني الحضاري، وترفض الإكراه الديني، وترفض اضطهاد أي انسان أوالانتقاص من حقوقه على أساس قومي أو ديني او طائفي".
والعجز بعدم فهم الصورة الفلسطينية متكاملة يأتي أيضًا من الطرف الآخر أي من "حماس" ومؤيديها ومحرضي فضائيات اللعب على دم الفلسطينيين الذين يصبّون جام غضبهم على المختلفين مع أسلوبهم من الفلسطينيين باعتبار فهمهم أن الرد يجب أن يكون متماثًلا مع المتوقع، بينما الواقع وموازين القوى في واد آخر.
بمعنى أن ما توقعته "حماس" ومؤيديها من السلطة الوطنية الفلسطينية أو من الشعب الفلسطيني بالضفة خاصة، لم يكن بما حاولت أن تدفعه اليه، ضمن فردية القرار وعدم التاهيل للناس والجدار العربي، وضمن اختلاف الأفهام ورؤى الوضع بين المغامرة والمجازفة أوالنضال العنيف، ومقابل اختلاف التحليل وفهم المستجدات وفكرة الحفاظ على ما تبقى من الارض وتثبيت صمود الشعب أو ما تبقى منه في القطاع والضفة، على فرضية أن التهجير لن يأخذ مجراه.
إن لقاء موسكو (هذا اللقاء الرابع هناك حيث كان الثالث عام 2017م) بدلًا من أن يكون مناسبة احتفالية لأخذ الصور وإعلان الفشل المتكرر يجب أن يعي فيه الفصائليون المجتمعون أن الواقع اليوم مختلف كليًا عما سبق، فالمجتمعون اليوم يجب ألا يحتاروا أويتنابذوا أويتلاوموا (فهذا الاخير في سياق المراجعة والنقد مطلوب ولكنه مؤجل) فهم إما ينهضون لصناعة الوحدة الوطنية السياسية، أو يمهدون سريعًا لها، أو يفشلون ويعلنوا العجز.
اليوم لن تقبل مزاودات رفض الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية وهو الرفض الذي سجلته "حماس" في اجتماع موسكو السابق، كما لن يقبل الفلسطينيون ألا يكون ل"حماس" دور أو مقعد في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، ولو بالبداية عبر لجنة من كل الفصائل لإدارة ملف الأزمة الكارثية الحالية حتى يتسنى حل مشكلة الانخراط الكلي بالمنظمة.
من المعقول أن يتم الاتفاق على اقتراح تشكيل حكومة تكنوقراط، تضم خبراء بعيدا عن الفصائل، استجابة للدعوات التي وجهت لفلسطين من قبل أطراف عربية ودولية، أو لتكن حكومة وطنية يتم بمقتضاها التوافق على الممثلين فيها الذين لا يهم إن كانوا منتمين للفصائل أم لا، فيما هي حكومة ما قبل تحقيق استقلال دولة فلسطين القائمة بالحق الطبيعي والتاريخي والقانوني والسياسي ولكنها تحت الاحتلال.
إن عظمة وثبات الشعب العربي لفلسطيني رغم هول المذابح كان يجب أن تهز العالم فينتفض على الامبريالية والهيمنة العالمية الامريكية والصهيونية، وهو ما لم يحصل!؟ رغم تقدم كبير حصل بالرأي العام العالمي ما يحتاج معه لسنوات قد تطول ليأخذ مفاعيله، وتظل غزة تحت النار! والى أن تتعدد الأقطاب بالعالم فالآني يصرخ ويجب تلبية النداء.
في الإطار سقطت افتراضات عربية أو حتى فلسطينية من مثل امكانية تدمير الاحتلال الإسرائيلي في التو واللحظة! أو (بتثوير الأمة عبر حدث آني، رغم أسبقية أحداث أخرى كثيرة...) فيما الحقيقة أن المقاومة والكفاح جولات طويلة، متتابعة، مستمرة بدأت مع القرن العشرين وستتواصل حتى تحرير فلسطين بإذن الله.
لقد تصارع الغرب الاستعماري كله لحماية الوليد بالمال والسلاح والاعلام والدبلوماسية...الخ، ومازال بعد 3 استخدامات لحق النقض (الفيتو) الامريكي وبالطغيان يدعم العدوان بلا توقف ويشاغلنا بأكاذيب واختراعات وتضليلات من مثل اتهامات ب"الإرهاب"-للسلطة وحماس معًا- والاحتلال الصهيوني-الامريكي هو ربّ الإرهاب الحكومي العالمي. ومن مثل اختراع فكرة "السلطة المتجددة" للمشاغلة وحرف الأنظار عن إدامتهم للعدوان، وبالكلام الامريكي الكاذب والسخيف وأحيانًا المعسول عما يسمونه "حل الدولتين" والتي يأنف "نتنياهو" وزمرته عن سماعها.
لسان حال الفلسطينيين في الضفة للمجتمعين في موسكو أو في أي مكان اليوم هو الآية الكريمة (وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ) وبمعنى أننا نقبلكم وحدة واحدة، ولسان حالهم في قطاع غزة لا يحتلف بل ويستنجد بإخوانه رفع الظلم والمعاناة والعدوان والحصار والتجويع بكل الجهد الممكن الذي لن يتم الا بوحدة الأيدي والعقول، مع احترام مساحات الاختلاف التي ليس منها أن فلسطين بوصلتنا، وهي سبيلنا، وقهر العدوان الصهيوني مهمتنا.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط