مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لقاء موسكو الفصائلي...وقائع مستحدثة تتطلب رؤية مستحدثة

لقاء موسكو الفصائلي...وقائع مستحدثة تتطلب رؤية مستحدثة

تاريخ النشر: 2024-02-29 | 05:44

كتب حسن عصفور/ تحتضن العاصمة الروسية موسكو لقاء فصائليا فلسطينيا متتاليا لما سبق لقاءات، كان آخر نسخة منها لقاء العلمين يوليو 2023، والذي أعلن عن تشكيل "لجنة متابعة من الذين حضروا، لاستكمال الحوار حول القضايا والملفات المختلفة، بهدف إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية".

بالطبع لم يتم تنفيذ تلك "التوصية"، التي لو تمت لكان لها دورا مركزيا في محاصرة تطورات "كارثية" تالية، لكنها ذهبت مع رياح صحراء العلمين، كما حدث قبلها في منتج لقاءات القاهرة مارس 2021، دون أي فائدة سياسية سوى تعزيز الانقسامية – الانفصالية، وخدمة المشروع التهويدي العام، وتشديد حصار الكيانية، خاصة مع الغاء مبدأ الانتخابات، دون تقديم بديل ديمقراطي وحدوي له، لا لمؤسسات السلطة القائمة، ولا لمنظمة التحرير وبالطبع لا لإعلان دولة فلسطين، ما شكل عقبات مضافة لما كان عقبات أربكت المشروع الوطني العام.

بالتأكيد، لقاء موسكو الفصائلي الراهن له قيمة خاصة ترتبط بوقته وظروفه، التي لم تمر سابقا منذ الانقلاب "الأمريكي – الإسرائيلي" عام 2006 – 2007 بمسمى "الديمقراطية"، كونه تزامن والحرب العدوانية الشاملة على قطاع غزة نحو إعادة السلطة الاحتلالية لرسم المشهد التهويدي العام، بالتزامن مع "حرب استيطانية متسارعة" في الضفة والقدس، تسير دون "ضجيج هادر" نظرا لحجم جرائم الحرب والإبادة الجماعية في قطاع غزة، تسرق ضوء مواجهة الخطر المتوازي الاستيطاني.

مبدئيا، انتظار نتائج إيجابية "انقلابية" من "لقاء موسكو" يقترب من تحت الصفر السياسي، وهو أقرب كثيرا بأن يكون "مجاملة خاصة" لروسيا مكانة وموقفا، وأيضا رسالة لأمريكا بالانحياز الفلسطيني العام لدولة وقفت تاريخيا مع الثورة وقضية الشعب الوطنية.

ولأن حركة التاريخ ليست "قوالب جامدة" فهي لا تخلو من "الصدف السياسية"، التي لها أن تحدث تغييرا غير متوقعا او محسوبا، فلنفترض ذلك ممكنا مع "لقاء موسكو" الفصائلي في اليوم الأخير لشهر فبراير/ شباط عله كما يقول مثلنا الشعبي "بيفك عقدة الفصائل من الرباط"، وتدرك أن خياراتها لم تعد متعددة، بل انحسرت الى حد كبير عما كانت عليه سابقا، ما يمثل "طوقا مضافا".

بداية، يجب الاعتراف أن ما كان قبل 7 أكتوبر 2023، قواعد عمل لإنهاء الانقسام وتشكيل إطار موحد في كيان موحد، لم يعد قائما في الوقت الراهن، وتلك مسألة يجب رؤيتها بعيدا عن "الرغبات والأمنيات" الحزبية الخاصة او العامة، فكل منتج سيصدم مباشرة بوقائع جديدة وأبزرها:

* انتهاء سلطة حماس واقعيا بحكم إعادة احتلال قطاع غزة

* صعوبة عودة السلطة الفلسطينية بأي تكوين لها الى حكم قطاع غزة بشكل مباشر، الى زمن انتقالي مرتبط بقدرة انهاء السيطرة الاحتلالية الجديدة.

* ان قطاع غزة يعيش "نكبة كبرى" إنسانية وسياسية.

* حرب التهويد تتسارع في الضفة الغربية بأشكال استيطانية واستبدال هوية الأرض.

* فرض عزلة محكمة على القدس العاصمة لفصلها عن "الكيانية القائمة".

* بروز ملامح متعددة لفرض "وصاية سياسية مؤقتة" على الوطنية الفلسطينية من خلال ما يعرف بـ "إعادة الإعمار" في قطاع غزة.

* تقديم رئيس حكومة التحالف الفاشي "رؤية سياسية" لليوم التالي لحرب غزة، هي الأولى المكتوبة نصا، تضع قواعد واضحة لما تراه دولة الكيان.

* مخاطر مشروع "التهجير القسري" بطرق مستحدثة، وبأشكال مستحدثة خاصة من قطاع غزة.

* التعامل الدولي مع حركتي "حماس" والجهاد" بعد 7 أكتوبر، والانعكاس على النظام السياسي الفلسطيني.

* التعامل مع "متعددات" النظام السياسي الفلسطيني (دولة ورقية – منظمة تحرير منهكة الى درجة محزنة، وسلطة فقدت كثيرا من ملامحها الأولى وما قبل عام 2000).

ما يفترض أن يكون من لقاء موسكو لو حقا دافعه حرصا وليس مجاملة لدولة صديقة، وضع رؤية سياسية شاملة، دون "عنترية لغوية" أو "ثرثرة حربجية"، بل تصورات واقعية دون انكسار وطني، فتجاهل تطورات الحرب الدائرة في بقايا الوطن، جنوبا وشمالا، والتعامل التقليدي معها، بمعزل عن الواقع المستجد ستنتهي الى تكريس نكبة سياسية مضافة لما كان منذ الانقلاب الوطني بعد 2006.

ملاحظة: بشكل لا يبدو مفاجئا..أعلن وزير حرب دولة الكيان غالانت تحديا "فريدا" لرأس الفاشية نتنياهو عبر ما أسماه "قانون التجنيد"..وقبله تقزيم دور بن غفير في الحرم القدسي..مؤشرات أن الأمريكان بدوا في "الملمة" ضد بيبي ..لكن مع الأفعى مش حتقدر تغمض عينيك.

تنويه خاص: تحولت "المساعدات الإنسانية" الى "مصائب إنسانية"..بحكم ندرتها يدفع الكثيرون حياتهم ثمنا للحصول على بعض منها...البقاء في حلقة "الدعاء والدعوة" مساهمة عملية في جريمة حرب ترتكب تحت "ستار إنساني"..صار بدها كسر رقبة المعبر يا "إنسانيون"..

المقالات كافة على الموقع الشخصي

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط